إلى رئيس الوزراء.. فضلاً أعطني هذا الدواء..

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

إلى رئيس الوزراء.. فضلاً أعطني هذا الدواء..

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 18:42

إلى رئيس الوزراء.. فضلاً أعطني هذا الدواء

محمد عبد القادر
السياسات المالية الأخيرة حققت انفراجاً نسبياً في الوضع الاقتصادي وأثمرت عن زيادة في المعروض من النقد الأجنبي بعد زيادة الوارد من حصائل الصادر، وأحدثت استقراراً في سعر العملة الوطنية مقابل الدولار لأول مرة، لكنها بالمقابل خلقت أزمة كبيرة في )ملف الدواء( الذي ينذر موقفه بكارثة وشيكة..
يعاني سوق الدواء الآن من أزمة في أصناف مهمة وارتفاع في الأسعار تجاوز الـ40 % للعقاقير الموجودة في أرفف الصيدليات.
يحدث هذا ومجلس الأدوية والسموم يراقب الموقف دون أن يحدد ويراقب الأسعار على ضوء المتغيرات الجديدة أو يتدخل بأية مقترحات تجنب المستوردين الخسائر بعد ارتفاع الدولار من )30( جنيهاً إلى )46.9( بين عشية وضحاها.
أربك تحديد السعر الجديد للدولار سوق الدواء، وأحدث فوضى كبيرة في الأسعار، وأدى إحجام المستوردين لحدوث أزمة في أدوية مهمة بعضها منقذ للحياة وآخر لعلاج الأمراض المزمنة، لكن الجهات ذات الصلة ما زالت تتفرج ولا تحرك ساكناً.
أغلقت الشركات أبوابها أمام الصيدليات منذ أكثر من شهر للمرة الثالثة خلال هذا العام، فعلت ذلك لذات الأسباب المتعلقة بسعر الصرف، كانت المرة الأولى في يناير ثم مايو، فسبتمبر المنصرم، هذا التوقف أدى لضمور الوارد إلى سوق الأدوية حتى جعلنا أمام كارثة حقيقية بدأت تجلياتها في الظهور الآن، أرفف الصيدليات خاوية على عروشها بينما تتزايد أسعار الأدوية المعروضة يوماً بعد يوم.
أوشك البيع في الصيدليات الخاصة التي تمثل ما لا يقل عن )80 %( من جملة القطاع الصيدلاني على التوقف تماماً بعد أن احتل أرففها ومخازنها الغبار وبنى عليها العنكبوت.
طالت الندرة أصنافاً حيوية بعضها منقذ للحياة، إذ تلاحظ انعدام أدوية السيولة مثل )الهبارين( ذي الوزن الجزيئي الأقل، مروراً بالأدوية التي تعمل على تخفيض الكولسترول )الروفيستاستاتين( و)الإسبرين(، وانعدمت حقن مثل )الهيدروكورتيزون( و)الإنتي تتناوس( و)الديازبام( وجميعها من أدوية الطوارئ، وواجهت أدوية التخدير شحاً غير مسبوق، ربما أصبح أطباء الأسنان يعتمدون خلع الأضراس )بلا بنج( وعلى ذلك قس.
دخلت الأزمة )اللحم الحي(، لم يكن يتوقع أحد أن يطلب أدوية مهمة جدا مثل )الهيومان ألبويمين( المنقذ للحياة ولا يجده، اختفى تماماً حتى في أعرق صيدليات العاصمة، هو نوع من الأدوية انعدامه قاتل ولكنه للأسف غير موجود الآن.
السوق خالٍ تماماً من الأدوية التي تستخدم في )علاج الصرع( مع تخيل ما يمكن أن يحدث جراء المضاعفات التي يتعرض لها حاملو المرض ومأساتهم تتعاظم يوماً بعد يوم.
عزيزي دولة رئيس الوزراء معتز موسى، كاتب المقال ما يزال عند موقفه الرافض لتحرير أسعار الدواء، هي سلعة لا يختارها الإنسان وإنما يكتبها الطبيب، غيابها يعني الموت، ماذا لو تفتقت طموحاتكم التي نعلم عن حلول تميط الأذى عن طريق الاستيراد والتصنيع ولا تجعل حياة الناس عرضة لتقلبات الدولار، السودان يحتاج إلى 200 مليون دولار سنوياً للدواء، لا أعتقد أنها ستكون مشكلة إذا ما خلصت النوايا واعتمدت الأفكار عصفاً اقتصادياً يقينا شر ما نعاني..
عزيزي دولة رئيس الوزراء معتز موسى.. انعدام الدواء يعني الموت.. فضلاً أعطني هذا الدواء..



الحديبة نيوز

اعلانات

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى