سمية سيد: الزجاجة وعنقها

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

سمية سيد: الزجاجة وعنقها

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 17 أكتوبر 2018 - 10:40

سمية سيد: الزجاجة وعنقها

بقلم: سمية سيد
عندما راهنَّا على السياسات الاقتصادية الجديدة لرئيس الوزراء معتز موسى، لم يكن في اعتقادنا، أنها ستُنهي الأزمة الاقتصادية الطاحنة والمُتراكمة التي تمرُّ بها البلاد بين عشية و ضحاها.. السوء الذي حدث كان حجمه أكبر من العلاج بالصدمة أو بغيرها من السياسات.
محافظ البنك المركزي دكتور محمد خير الزبير، عبَّرَ عن ذلك بمنتهى الصدق ودون إطلاق الوعود الكاذبة عند إجابته بأن عُنق الزجاجة طويل ويصعب الخروج منه بسهولة.. الأمر فعلا يحتاج إلى وقت.
في تداولات سوق النقد أمس سجَّل الجنيه السوداني ارتفاعاً طفيفاً. وبحسب آلية صناع السوق كان سعر الدولار 46.95 جنيه. أما عمل الصرافات، فارتفع إلى نسبة 70% مما يشير إلى اتجاه المتعاملين بالنقد الأجنبي نحو المواعين الرسمية. أما عمليات التداول في السوق الأسود، فقد سجلت تراجعاً يكاد يكون متلاشياً أمس، وهذا يعتبر سيراً بالاتجاه الصحيح إذا ما ثبتت السياسات دون تقاطعات أو تدخلات من جهات محددة.
وجود كبار تجار العملة ضمن آلية صناع السوق، أحدث فرقاً كبيراً جداً لجهة تصحيح الأوضاع.. من كانوا يعملون في الخفاء ظهروا إلى العلن أو التعبير الصحيح تم الاعتراف بهم وبنشاطهم المطارد قانونياً. والصحيح أنهم لم يكونوا في الخفاء، لأن السلطات الحكومية كانت تعرفهم بالاسم وتتعامل معهم.
في ندوة قناة النيل الأزرق التي شاركت فيها، ذكر رئيس اتحاد أصحاب العمل سعود البرير، أنه سيجتمع بكبار تجار العملة ويناقشهم في ضرورة التعامل مع الآلية وعدم الإسهام في هدم سياسة سعر الصرف الجديدة.. أما البرلماني دكتور بشير آدم رحمة، فقال إن أحد تجار العملة اشتكى من طريقة تعامل الحكومة معهم.. يطلب منه توفير مليارات الدولارات.. يحملها على ظهر سيارته الخاصة وبعد فترة يتم اعتقالهم والتحقيق معهم.
في فترة وجيزة جداً أحدثت السياسات الاقتصادية حراكاً واضحاً.. تغيَّرت الأوضاع في القطاع المصرفي خاصة بعد ضخِّ الكاش في ماكينات الصرافات الآلية. صحيح أن بعض المشكلات ظهرت، فلم يتمكن عددٌ من أصحاب البطاقات من السحب؛ لكن الواضح أن كل مشكلة سحب النقد من البنوك عبر الصراف الآلي أو الحسابات في طريقها للحل النهائي.
رغم التحسن الذي ظهرت مؤشراته بوضوح، لكن لا يُمكن الزعم بنهاية أجل الأزمة الاقتصادية التي امتلكت مفاصل الاقتصاد السوداني.. الطريق ما زال في بداياته والخروج لن يكون سهلاً ولن تكون تكلفته بسيطة.
المهم الآن، هو ثبات السياسات المُعلنة عند للمُوازنة الجديدة التي يتم الإعداد لها الآن. والأهم الإعلان عن الإصلاح في السياسات المالية التي وعد بها معتز موسى في غضون أسبوعين. انتهت المهلة ولم تظهر السياسات.
أمس أشرت إلى مساهمي شركة سوداتل وأن دكتور سكوتة يملك 20% من أسهمها، والصحيح أن ثاني أكبر مساهم هو بنك التضامن.



الحديبة نيوز

اعلانات

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى