محجوب عروة: خاشقجي شهيد عودة الصفاء؟

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

محجوب عروة: خاشقجي شهيد عودة الصفاء؟

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 17 أكتوبر 2018 - 20:42

محجوب عروة<br />خاشقجي شهيد عودة الصفاء؟
قولوا حسناً - محجوب عروة


قيل رب ضارة نافعة فهل يا ترى يكون من أهم نتائج جريمة اغتيال جمال خاشقجي المأساوية فرصة لتحقيق أمرين هامين كم أصبحنا نحتاج إليهما في عالمنا الإسلامي الذي يشمل في طياته العالم العربي؟ الأمر الأول إقامة العدل وتنفيذ القانون بمحاسبة كل الذين قاموا بهذه الفعلة الشنيعة الغبية التي استنكرها كل أحرار العالم حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر حتى لو كان من أمر بها ونفذها من هو أعلى شأناً. والأمر الثاني أن يستفيد الجميع من هذه الحادثة لإعادة الصفاء بين قادة ودول العالم الإسلامي والعربي.
أما لماذا يجب ألا نتسامح مع الذين خططوا وأمروا ونفذوا تلك الجريمة البشعة في حق خاشقجي وفي حق الدولة التركية التي لم يحترموا سيادتها وأساءوا لها فمن الضروري أن يأخذ القانون مجراه بعد أن يثبت الأمر ويقام الدليل، ذلك لأننا شهدنا في عالمنا العربي والإسلامي منذ عقود من الزمان تصرفات بلهاء مماثلة في التعذيب والقتل بدم بارد من قادة وأنظمة لمجرد أن أحدهم كان معارضاً بلسانه وقلمه وفكره وليس بسلاحه.. حدث هذا في معظم الدول والأنظمة العربية والإسلامية الأمر الذي شجع كل من يريد اسكات مخالفيه ومنعهم من ممارسة حقوقهم كمواطنين كفلت لهم الدساتير وقبلها الأديان كل الحقوق والواجبات ولكنها السلطة المطلقة التي هي مفسدة مطلقة تسول لكل طاغية جبار متهور أن يعتقد بغباء إنه أصبح من أنصاف آلهة وفوق القوانين لا يجوز معارضته وكأن دولته صارت ضيعة له..
ثم بعد أن يأخذ القانون مجراه ويتم محاسبة المجرمين القتلة دون رحمة مثلما لم يرحموا خاشقجي فيجب أن يسود الحل السياسي ويستغل الجميع هذه الحادثة المأساوية لعلاج ظواهر التباغض والخلافات والصراعات التي جعلت دولنا مجرد أدوات يستغلها الذين لا يريدون منا إلا أن نكون مجرد أدوات بالوكالة عنهم في صراعاتهم أو دولاً فاشلة وضعيفة.. حدث هذا منذ الحرب العالمية الأولى حين استغلت دول الحلفاء خلافات بين جماعات وقيادات عربية وبين الدولة التركية حاضنة الإمبراطورية العثمانية العظيمة ففرقوا بينهم فكانت النتيجة ليس تقسيم العالم العربي والإسلامي وحسب بل إدخالهم في حظيرة الاستعمار الأوروبي الذي انتهى بغرسهم لخنجر مسموم في قلب العالم العربي والإسلامي دولة عنصرية صهيونية احتلالية إرهابية متطرفة دينياً أصبحت اليوم تقوم بصب الزيت وتأجيج الصراعات بين الدول والشعوب العربية والإسلامية التي صارت بها قابلية للهزائم والاستغلال بسبب الأنظمة الديكتاتورية والحكام الطغاة الفاسدين فكانت الهزيمة النفسية لدى البعض لدرجة ظنوا ظناً خاطئاً إن هذه الدولة التي تحتل أولى القبلتين والأراضي العربية ليست العدو الأول بل ويا للأسف صاروا يتقربون إليها ويستعينون بها لمحاربة أشقائهم في العالم العربي والإسلامي.
المطلوب والمفروض الآن أن يجعلوا من حادث وجريمة خاشقجي بعد أن فشلت السياسات والمناهج السابقة والحالية في التعامل أن يثوب الحكام إلى رشدهم ويجعلوا الحكمة والتعقل ديدنهم وليكن مما حدث من مثل هذه التصرفات الهوجاء دافعاً لعودة الصفاء بين جميع الدول والشعوب العربية والإسلامية ويتركوا ما هم فيه لمصلحة شعوبهم وأوطانهم لا مصلحة عدوهم الصهيوني الذي يتربص بهم ويستغل ويسعد بخلافاتهم، ألا يفعلوا ذلك فلا نملك إلا أن ندعو الله العزيز الجبار أن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر ويستبدل قوماً غيرهم ثم لا يكونوا أمثالهم.

صحيفة التيار السودانية



الحديبة نيوز

اعلانات

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى