ورحل )الذهب(

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

ورحل )الذهب(

مُساهمة من طرف Admin في السبت 20 أكتوبر 2018 - 18:59


بقلم: ‎رمضان محجوب


*ورحل )الذهب( السياسي الذي ليس كمثله سياسي..
*رحل الجنرال الزاهد والذي وعد فأوفى..
*رحل الذي انحاز للشعب حين أراد الانتفاض على نظام دكتاتوري جثم على صدره ستة عشر عاماً..
* رحل بطل رجب أبريل الذي سلم السلطة من غير )شق( ولا )طق( للسيد الصادق المهدي بعد عامه الذي وعد .
*فخلف من بعده خلف أضاعوا السودان وأضاعونا!!!
*إن أردتم معرفة قدر الرجل الأمة و)تاج( السودان وأميره غير المتوج وسواره الذهبي، فانظروا وشاهدوا واسمعوا واقرأوا ما يقوله العالم عنه !!
*عظمة الراحل الزاهد سوار الذهب لم يعرفها كثير من السودانيين إلا بعد رحيله أمس الأول حين تبارى العالم كله في تعديد فضله ومآثره إلا نحن!!!
* علينا أن نقر أننا كشعب سوداني قد ظلمنا المشير الإنسان سوار الذهب كثيرًا مثلما ظلمه الراحل النميري حين أقصاه وأبعده إلى دولة قطر في عام 1972م
*أقصاه بعد عام واحد فقط من الانقلاب الأحمر بقيادة هاشم العطا، والذي لعب سوار الذهب دوراً رئيسياً في فشله حين رفض تسليم حامية الأبيض العسكرية التي كان قائدها للانقلابيين مما كان له كبير الأثر في عودة النميري إلى الحكم بعد ثلاثة أيام دموية.
*ظلمناه لأننا لم ندرك فضله وكنه صنيعه وهو بيننا، فجاء ذكر ذلك كله على لسان آخرين شهدوا له بكل نبيل ولم يكن بيننا شاهد من أهله.
*في قطر كان للرجل يد طولى في تحديث الجيش والشرطة القطرية، وهناك عمل مستشاراً للشؤون العسكرية لدى حاكم قطر آنئذٍ الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي عينه في منصب يمكنه من أن يكون قائداً للجيش والشرطة القطرية التي كانت تعمل جميعها تحت آمر واحد.
* ولازالت دولة قطر تذكر حتى الآن للمشير سوار الدهب الفضل في أنه أول من قام بفصل الأرقام العسكرية للشرطة عن الجيش، وتأسيس كيانين مستقلين هما شرطة قطر والقوات المسلحة القطرية.
*خدم الراحل الزاهد وطنه وشعبه جنديًا مخلصًا في الدفاع عن تراب الوطن، ووحدة أراضيه، وسيادته، وقائدًا لشعبه.
*لم يقتصر عطاؤه لشعبه ووطنه من داخل المؤسسة العسكرية بل امتد إلى المجالات السياسية، والصحية، والاجتماعية.
*آخر إسهامات الراحل السياسية هي مشاركته الفاعلة في مسيرة السلام والوفاق الوطني عبر مؤتمرات الحوار الوطني، ووثيقة الحوار الوطني، والسلام والأمن.
*بل إن عطاء الجنرال الزاهد امتد إلى الأمتين العربية والإسلامية بقيادته للعمل الدعوي والطوعي عبر منظمة الدعوة الإسلامية وانتشارها في أفريقيا والعالم أجمع.
*أمس الأول وبعد 83 عاماً أسلم الجنرال الزاهد عبد الرحمن سوار الذهب الروح إلى بارئها بعدما قدم أنموذجاً في الزهد عن السلطة يصعب تكراره عربياً وإفريقياً.
*وإن كان البعض يشبه فعله بما فعله الرئيس السنغالي ليوبولد سنغور في عام 1980 حين تنازل طواعية عن السلطة في بلاده.
*إلا أن الفرق شاسع بين مؤسس السنغال الذي تنازل بعد 20 عاماً من الحكم، وبين رجل استلم السلطة ووعد بتسليمها بعد عام واحد فقط فأوفى بما وعد.
* أما الرئيس سنغور فقد تنازل عنها في ولايته الخامسة، بعدما كرس في وطنه سياسة الحزب الواحد وإن تدثر بعباءة الديمقراطية )المصنوعة(.
*اللهم إن عبدك عبد الرحمن سوار الذهب بين يديك فأكرم وفادته واغسله بالماء والثلج والبرد وأنزله منزل صدق عندك مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا يا مليك يا قادر يا مقتدر .



الحديبة نيوز

اعلانات

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى