تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

زاوية غائمة جعفر عباس - حكاية قديمة أحياها واتساب

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

زاوية غائمة جعفر عباس - حكاية قديمة أحياها واتساب

 من طرف  Admin في الخميس 29 نوفمبر 2018 - 13:25

زاوية غائمة جعفر عباس - حكاية قديمة أحياها واتساب

‏‏‏‏
يعرف كل شخص يستخدم تطبيق واتساب في الهواتف الذكية مجموعة من الأشخاص موجودين أونلاين على الدوام، أي تجدهم في الخط كلما دخلت واتساب وكأن الشغلانة عندهم دوام كامل، ويتقاضون رواتب نظير الوتسبة، وأتجنب بعض هؤلاء، لأنهم فور أن يروك على الخط يدخلون معك في خذ وهات: أحوالك؟ شنو الحاصل؟ ويا ويلك لو رددت عليهم لأنهم حنفية بلا فرامل، وبالأمس القريب كنت أنتظر تسلُّم الدواء في مستشفى، وطال انتظاري، فتوجهت الى صيدلي على نافذة صرف الدواء محتجا فقال لي إنه تم ندائي قبل نصف ساعة، وأدركت أنني كنت ساهيا لاهيا في بحار واتساب ولم أنتبه عندما جاء دوري.
ومن عادات مدمني التراسل بواتساب أنهم يحرصون على نقل السلع الى الآخرين، وبعد ان ينفذ المخزون الطازج، ينبشون عن القديم، ومن ذلك هذه الحكاية »الواقعية« التي طفحت خلال اليومين الماضيين رغم أنها تعود إلى عام 2007.
عاشت بطلة الحكاية الأردنية ثلاثين 30عاماً مع زوجها عانت خلالها من قسوته وشدة بخله، وكان زوجها الذي يعمل بالتجارة قد جمع ثروة طائلة على مر السنين من دون علم زوجته وأبنائه وبناته، لأنه كان يخفي عنهم ثراءه حتى لا يطالبوه بالبحبحة، وكانت الزوجة تعيش في بداية حياتها الزوجية مع أهل زوجها، الذي كان في مستهل حياته لا يملك شيئاً، ثم اضطر تحت ضغطها وإلحاحها الى استئجار مسكن بسيط للإقامة فيه بعد ان رزق البنين والبنات، وتحملت زوجته شظف العيش وقسوته في انتظار لفرج من الله، وباتت الليالي الطوال تصبّر نفسها وأبناءها الصغار على الحياة القاسية، وضحّت كثيراً من اجل زوجها وأبنائها ومن اجل استمرار الاسرة وتجنيبها كل ما يهددها من مخاطر.
وبعد حياة الشظف والقحط لسنوات طوال، حالف التوفيق والنجاح زوجها في أعماله التجارية، فحقق الكثير من الارباح وجمع الكثير من الأموال، وأصبح ميسور الحال، الامر الذي جعله قادراً على الانتقال الى منزل كبير، ولكن من دون أن يسهم في تحسين مستوى الأسرة المعيشي، وظلت الزوجة تحاول إقناع زوجها ببسط يده والانفاق على اسرته بسخاء الا ان محاولاتها العديدة التي بذلت على هذا الصعيد تحطمت على صخرة بخل زوجها، فصمتت وكرست وقتها وجهدها لتربية عيالها.
وبعد ان كبر أبناؤها وبناتها وتزوجوا جميعاً وانتقلوا الى منازل خاصة بهم بعيداً عن بيت الاسرة، طلبت الطلاق من زوجها رغم بلوغها مرحلة متقدمة من العمر، لأنها لم تعد قادرة على مواصلة الحياة معه، الا ان زوجها رفض طلبها بشدة وحذرها من تكرار هذا الطلب. عندها قررت إقامة دعوى »خلع« ضده في المحكمة للخلاص منه، مبدية استعدادها لرد المهر والتنازل عن كافة حقوقها، ولكن أهلها أقنعوها برفع دعوى »طلاق« من منطلق انها ينبغي ألا تتنازل عن مليم لذلك الزوج البخيل الجلدة، بل تطلقه وتحصل منه على »نفقة متعة محترمة«، وهكذا اتفقت مع أحد المحامين لإتمام الاجراءات المتعلقة بذلك، لكن المحامي طلب تأجيل جلسة إصدار قرار الطلاق، ليومين فقط لانشغاله بقضايا اخرى ملحة في المحاكم، وتم الاتفاق على ان تلتقي بطلة حكايتنا مع زوجها والمحامي في قاعة المحكمة في الساعة التاسعة من صباح يوم تم تحديده لاستكمال اجراءات الطلاق.
وحدثت المفاجأة الكبرى قبل ساعات من الموعد المحدد لإتمام اجراءات الطلاق، حيث شاءت إرادة الله ان تعوض هذه البطلة عن معاناتها طوال السنين الطويلة والمريرة التي عاشتها مع زوجها. كيف؟ في الساعة السابعة من صباح اليوم المقرر للحصول على الطلاق، وقبل ساعتين من موعد جلسة المحكمة توفي الزوج تاركاً وراءه ثروة طائلة كان النصيب الشرعي لبطلة حكايتنا فيها 9 ملايين دينار.
مات الرجل بعد أن حرم أسرته من الملايين، وعوّض الله الزوجة الصابرة بالملايين قبل ساعات من »نفاد صبرها«.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مواضيع ذات صلة
السابق التالي الرجوع الى أعلى الصفحة