تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

زاوية غائمة جعفر عباس - التنقيب هيَّج الذكريات

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

زاوية غائمة جعفر عباس - التنقيب هيَّج الذكريات

 من طرف  Admin في الإثنين 3 ديسمبر 2018 - 10:59

زاوية غائمة جعفر عباس - التنقيب هيَّج الذكريات

‏‏‏‏
أقوم هذه الأيام بعمليات تنقيب وتوضيب لممتلكاتي الشخصية تأهبا للانتقال إلى بيت جديد، وكما حدث معي في مرات سابقة، أكتشف في مخابئ البيت أشياء ذات قيمة مادية أو معنوية عالية اختفت منذ عشر سنوات، ولكن ما استوقفني أكثر هو عدد قطع ملابسي، وأن عندي ملابس شتوية تصلح للاستخدام في القطب الجنوبي، كانت قابعة في حقائب منتفخة، ويبدو أنني اقتنيتها في الفترة التي عشت فيها في بريطانيا ونسيت أمرها
وعثرت على أعداد ضخمة من القمصان والبنطلونات جميعها في كامل صحتها، وشرعت في تقسيمها إلى كومين أحدهما لمجموعة الاستخدام الشخصي، والأخرى لـ»كافل اليتيم«، وابتسمت عندما تذكرت أن أهلي زودوني ببنطلونين وثلاثة قمصان عند قبولي في الجامعة، وعند التخرج فيها كان عدد بنطلوناتي قد ارتفع إلى أربعة، بينما نجحت في امتلاك نحو ستة قمصان باللجوء إلى سوق شعبي في الخرطوم بحري، كنت أشتري منه أقمشة شعبية ثم أخيطها بما يقرب البلاش أي بمبلغ زهيد.
وكان حلم حياتي بعد دخول الحياة العملية أن اقتني جهاز تسجيل صوتي أستخدمه لتسجيل البرامج الإذاعية التي يعجبني محتواها والموسيقى والشعر، وخلال عمليات التنقيب في البيت خلال اليومين الماضيين عثرت على ثلاثة أجهزة تسجيل متفاوتة الأحجام وجهازي ووكمان، والووكمان لمن في ذاكرته ثقوب، هو جهاز التسجيل الصغير المحمول الذي كان الناس يحملونه معهم والسماعات مغروسة في آذانهم للاستماع إلى الموسيقى، وهو الجهاز الذي غدر به الآيبود الذي محتوياته »منه فيه«، أي تستطيع أن تشحنه بالموسيقى دون الحاجة إلى شريط تسجيل، وصار الآيبود متناهيا في الصغر بحيث صارت بعض أنواعه مجرد زر يتم حشره في الأذن
واكتشفت أيضا السيد كيندل الذي كنت قد نسيت أمره، وهو مكتبة على هيئة الكمبيوتر اللوحي الذي تقوم بتسويقه شركة أمازون، وتشتريه وبه مئات الكتب ثم تمطرك أمازون بعناوين كتب جديدة، لتشتري ما يروق لك منها، والغاية منه أن تقرأ الكتاب على شاشته التي بها خاصية تكبير الحروف وزيادة وتقليل وهج الشاشة، وحاولت منذ اقتنائه قراءة أكثر من خمس صفحات من كتب حرصت على اقتنائها، ولكنني أحسست أنني »ألعب«، ولست أقرأ، فألقيت به جانبا ونسيت أمره، فالقراءة عندي هي أن يكون الكلام مكتوبا على ورق، وأن أقلب الصفحات بعد أن أبِل إصبعي بطرف لساني )حكى صاحبنا عن تزويد جدته بآيباد لقراءة المصحف الشريف، وقال إنها وكلما أرادات الانتقال إلى صفحة أخرى بلَّت إصبعها بلسانها ثم حركته على الشاشة في الاتجاه الذي تريد للوصول إلى الصفحة التالية، وأنا من ماركة جدة صاحبي هذا مع جميع أنواع الكتب، بل لا أحب قراءة الصحف على الكمبيوتر، ومازلت أشتري النسخ الورقية منها وأستمتع بهسهسة أوراقها وأنا أقوم بتقليبها(.
أسفرت عمليات التنقيب والتوضيب أيضا عن اكتشاف مخزون هائل من الكتب ظل معظمها يرافقني على مدى عقود، وقررت بعد طول تردد أن أتخلص من قسم كبير منها، ولكن بما يحفظ قيمتها، وذلك بأن أوزعها على أصدقائي محبي القراءة، مع إعطاء القسم الأعظم منها لمجموعة شبابية سودانية تنضوي تحت جمعية »أصدقاء الكتاب«، وبالمناسبة فهذا قرار ليس بالسهل على النفس، خاصة إذا كانت الكتب من النوع النفيس، فعادة معظم من يقتنون الكتب هي الاستمرار في التكويش عليها، واقتناء المزيد منها، وهذا ما ظللت أفعله وما سأظل أفعله كلما كان هناك معرض كبير للكتب، ولكنني سعيد بقراري التبرع بكتبي لمن أعرف أنهم سيقرؤونها.
ما أثار دهشة أم المعارك خلال عمليات شحن وتفريغ محتويات البيت، اكتشافها أنني أحتفظ بفواتير شراء أشياء لم تعد موجودة عندنا في البيت، وإيصالات رسوم مدرسية سددتها قبل عشرين سنة، ولكن دهشتها تحولت إلى »إعجاب« – ويا سعد من يفوز بإعجاب زوجته – عندما اكتشفت أن من بين تلال القصاصات القديمة رسائل تبادلناها في المرحلة شبه الرومنسية، وشهادات العيال المدرسية وشهادة تخصني تعود إلى المرحلة الثانوية وفيها دائرة )كعكة( حول نتيجتي في مادة الرياضيات.
إقرأ أيضا لـ"جعفـــ ــــر عبــــــــا س"
*. البقاء المؤق ت للأص لح
*. فلاشبا ك ومراج عة
*. حكاية قديم ة أحياها واتسا ب
*. ليس وقوفا على أطلال الما ضي
*. لم أعد أفهم نفس ي
*. كلنا نتأثّر بالآخ رين
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك
الاسم:الاسم
النص:
تبقى لديك )600( حرف
أرسل
aak_news
الرئيسية
أخبار البحرين
المال و الاقتصاد
عربية ودولية
الرياضة
قضـايــا وحـــوادث
منوعات
أعمدة
عن أخبار الخليج
إتصل بنا
المطبعة
جميع الاقسام
إشترك في النشرة الاخباريةالبريد الإلكتروني
التسجيل
رئيس مجلس الادارة رئيس التحرير: أنور محمد عبدالرحمن | مدير التحرير: عبدالمنعم إبراهيم

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مواضيع ذات صلة
السابق التالي الرجوع الى أعلى الصفحة