قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

كلمة .. عماد الدين عمر الحسن .. المؤتمر الوطني وتحديات ما بعد التنصيب ..

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

04062015

مُساهمة 

كلمة .. عماد الدين عمر الحسن .. المؤتمر الوطني وتحديات ما بعد التنصيب ..






لو كان للأشياء نصيب من أسمائها لما استحقت الإنقاذ أن تحمل هذا الاسم لبضع دقائق ، ولكن كما يمكن ان يحمل اللص اسم شريف ، وتحمل البغي اسم طاهره فلنقبل بذلك مجازا ولنسميها الانقاذ علي مضض ، والحقيقه أن الانقاذ – وعلي العكس تماما من معني الاسم ساهمت وبشكل كبير في زياده مشاكل البلاد كما أدت سياساتها المتضاربه والمتناقضه في كثير من الأحيان الي زياده معاناه معاناه المواطن واثقال كواهله بما لايستطيع ، وهي علي الرغم من طول المده التي مكثتها في الحكم والتي تجاوزت ربع القرن من عمر الزمان ،الا أنها لم تستطع أن تحقق عشر ما جاءت به من خطط ومشاريع أطلقت عليها الأسماء الرنانه من شاكله التأصيل والحضاري وما الي ذلك ، وأغلب الظن أنك لو سألت رموزها من القدامي عن سبب قيام الثوره وأهدافها التي طرحت في بداياتها ستجد أنهم قد نسوا تماما كل ذلك وما عاد منهم من يتذكر أنها كانت لله لا لسلطه ولا لجاه ، ولن تجد بينهم من لا تزال عباره لا تبديل لشرع الله من ضمن قناعاته . ليس هذا فحسب بل حتي علي مستوي البرامج الاقتصاديه والتنمويه الواقع الحالي يقول أن كل مشاريعهم قد أسفرت عن فشل ذريع ولم تنتج إلا المذيد من التضخم والتردي الاقتصادي والتدني في مستوي معيشه الفرد ، وهم في بدايه كل عام يبشروننا بأن هذا العام هو عام حسم هذا الملف ، فاذا أتي الذي يليه وعدونا بأن هذا العام هو عام الملف الاخر دون أن يخبرونا بما حدث في ملف العام الذي سبقه ولا يعودون له مره اخري برغم الإخـفـاقـات الكبيره التي يكون قد شهدها ذاك الملف المغلوب علي أمره .
لم أضف شيئا ولم أقل جديدا ، أعرف هذا تماما ، وأعرف أن هذا ما يردده جميع الناس في الأسواق وفي المنتديات وفي كل مكان ، فكل من يستطيع التمييز بين الأمور يعرف ذلك بالضروره كما يعرف مدي التخبط الذي تعيشه الانقاذ والتقلبات والتحولات ذات الدرجات الكبيره التي طرأت علي سياساتها خارجيا وداخليا ويكفيه أن يعقد مقارنه بسيطه بين مواقف الانقاذ في التسعينات حيال بعض دول الجوار شمالا وشرقا وبعض الدول الاخري كايران مثلا – بالمواقف الحاليه من نفس الدول ، ويتخيل ما كان يمكن أن يكون عليه الموقف حيال بعض القضايا المهمه حاليا مثل حرب اليمن أو حروب ليبيا وما تشهده من فتن لو أنها حدثت في ذلك التوقيت .
نعم هي السياسه وما تقتضيه من تحولات ومرونه وتبادل للمواقف ، لكن هذه التغيرات الكبيره أدت بالضروره إلي زياده رصيد الإنقاذ من المعارضين علي الصعيدين الداخلي والخارجي ، حيث أضافت للمعارضه كل الفئات التي لم تعجبها تلك المواقف الجديده والتي اعتبرت أن مايحدث من تبديل للمواقف إنما هي تنازلات عن مبادئ ورؤي لم يكن من الممكن مجرد التفكير في التنازل عنها في فترات سابقه – وتحديدا قبل المفاصله. ولكن الغريب في الأمر أن هذه التحولات لم تكسب الانقاذيين ود أنصار المواقف الجديده ، فالبعد عن حلفاء سابقين كان يفترض فيه أن يقربهم الي فرقاء سابقين ،غير أن ذلك لم يحدث .
أما علي صعيد السياسه الخارجيه ، فعلي الرغم من محاولات الإنقاذيون المستمره للتقرب إلي معسكرات كانوا بعيدين عنها فيما مضي ، وبالرغم من تضحياتهم التي قدموها في سبيل ذلك بحلفاء سابقين عولوا عليهم كثيرا في حقب سابقه مثل ايران ،إلا أن كل ذلك لم يكسبهم ثقه المعسكرات الجديده الكامله والتي ربما تنظر اليهم بعين الحذر لا زالت ، وقد لا تستطيع أن تأمن جانبهم قريبا علي اعتبار أن من يستطيع أن يجري كل هذه التحولات في سياساته ومواقفه مره فهو قادر علي فعل ذلك مرات اخري اذا اختلفت المسببات وكثرت إغراءات جهات اخري قد تكون غير معلومه في الوقت الحاضر .
نقول..الحزب الحاكم في الوقت الحالي مواجه بتحديات كبيره علي الصعيدين الداخلي والخارجي ولعل أكثر ما يشغل القائمون علي أمره في الفتره المقبله هو محاوله تثبيت أسس وقواعد واضحه للتعامل مع دول الجوار بما يجعله يكسب بعض الثقه علي خلفيات علاقاته السابقه بمنظمات ينظر اليها من كل العالم في الوقت الحالي علي أنها منظمات إرهابيه مثل حماس والحكومه المصريه السابقه برئاسه مرسي ،وقربه من دول مثل قطر وايران .
أما علي الصعيد الداخلي فربما لا تشكل المعارضه أي هاجس للحزب الحاكم في الوقت الحالي ، وذلك لأنها تعتبر المنافس الأول له من حيث الفشل الكامل في تطبيق خططها ومشاريعها – هذا علي فرض أن لها خططا ومشاريع ، كما أنها فشلت كذلك وبشكل كبير في كسب ثقه المواطن والذي كان مؤهلا ومهيئا بشده للانضمام الي أي جهه تعارض الإنقاذ – شريطه أن تقدم له ما يثبت أحقيتها بانضمامه اليها . وحتي الحركات المعارضه التي اختارت طريق السلاح فقد نجح أهل المؤتمر الوطني الي حد كبير في تفتيتها وتشتيت اراء قادتها وضرب وحدتهم ، وهم بارعون في ذلك علي كل حال .
لذلك فربما لا يجد الحزب الحاكم نفسه مشغولا في الوقت الحالي علي الصعيد الداخلي إلا بما صرح به قاده الحزب وأعلن عنه المجلس الوطني ثم الرئيس بنفسه في خطاب يوم التنصيب – بأن التحدي الحقيقي الجاثم أمامه هو معيشه المواطن وأن دوره البرلمان الجديده سيكون في أعلي سلم أولوياتها تخفيف أعباء المعيشه عن المواطن وتوفير حد معقول من الرفاهيه في معيشته بجانب المساهمه في تحقيق التنميه المستدامه بالبلاد . ولو أن الحزب بدأ فعلا باجراء إصلاحات وإجراءات اقتصاديه تدعم اتجاهه هذا فلربما يستطيع أن يحقق هذه الأهداف التي أعلن عنها ، واذا فعل فسيدق بذلك اخر مسمار في نعش المعارضه والمعارضين ، حيث تمثل أعباء المعيشه أكبر عامل بين العوامل التي أدت الي أن تكسب الانقاذ سخط الناس ورجل الشارع العادي الذي لا تهمه الأيدلوجيات ولا الملفات الدوليه بقدر ما يهمه سد رمق اسرته دون الرهق الذي يعاني منه في الوقت الحاضر . غير أن ملف الإصلاح هذا سيمر وبالضروره عبر منعطفات خطيره لابد أن يكون من ضمنها محاربه الفساد المتسبب الأول في ضعف اقتصاد البلاد ، وهو ملف سيكون جدا عسير علي الحزب في ظل انتهاجه لسياسات الولاء والإنتماء والتي لابد أن يتخلي عنها بالكليه من يسعي للإصلاح الشامل والإنقاذ الحقيقي .

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى