تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

تصريحات رسمية تؤجج المظاهرات



اذهب الى الأسفل

تصريحات رسمية تؤجج المظاهرات

‏في الخميس 10 يناير 2019, 21:21

تصريحات رسمية تؤجج المظاهرات
بقلم/ أسماء محمد جمعة‏

ما يحدث في السودان هذه الأيام حقيقة هو اختبار حقيقي لناس الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، يحدد مستواهم السياسي بعد مرور 30 سنة على حكمهم. وحقيقة من يستمع إلى كلامهم يشعر أنه أمام أشخاص لم يسمعوا بالعمل السياسي، ناهيك عن أنهم مارسوه 50 سنة منها 30 سنة على سدة الحكم.
خلال الأيام الماضية وحتى اليوم استمعت لحديث الكثيرين منهم عبر القنوات الفضائية التي استضافتهم، وبدلاً من أن يقدموا الجديد من الأفكار وإشعار العالم أنهم أصبحوا أفضل وتعلموا من تجاربهم وتعاملهم مع قضايا الوطن التي هزموها بعجزهم وأنانيتهم، ولكن للأسف نجدهم ما زالوا يفكرون بنفس الطريقة بل وازدادوا سوءاً.
كثيرون من الحكومة والمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية تحدثوا للقنوات الفضائية وسألوا أسئلة منطقية، إلا أنَّ ردهم جميعاً جاء متشابهاً وفي منتهى عدم الموضوعية والاستفزاز والاستهتار بالشعب. ولكن حديث كل هؤلاء كوم وحديث علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السابق و أحد عرابي ثورة الإنقاذ كوم آخر.
في برنامج تلفزيوني قال السيد علي عثمان، إنَّ الحزب الشيوعي وراء الاحتجاجات، وهناك فئات مندسة من سياسيين ومخربين، ويحق للحكومة أن تتعامل معهم بحزم وأن المظاهرات محدودة التأثير؛ لأنها لم تشهد إضراباً سياسياً، أو شللاً تاماً للحياة العامة. وقال موجهاً حديثه للمتظاهرين: )ما عندكم قوة تقلعوا بيها النظام ده( لأنه محمي بكتائب ظل ومليشيات تقف خلف مؤسسات الدولة، ومستعدة للموت في سبيل بقاء هذا النظام. لاحظوا النظام وليس البلد، وغيره من حديث لا يرتقي لمستوى شخص مارس السياسة 50 سنة.
وللشهادة والتاريخ كلام السيد علي عن المتظاهرين ليس صحيحاً والمعلومات التي ذكرها هي من وحي خيال حكومته الخصب في الاحتيال السياسي، وإن كان للحزب الشيوعي كل هذا التأثير على الشباب لما بقي الإسلاميون يوماً واحداً في الحكم، ولكن الحقيقة الصادقة التي نعرفها هي أن كل الشباب كفروا بكل الأحزاب ولا شك في مقدمتها المؤتمر الوطني. كما ليس هناك فئات مندسة ولا مخربة.
أما أثر المظاهرات فلا أظنه محدود بدليل أنها جعلتهم يتحدوث بلا عقل ومنطق وكأنهم ليسوا سياسيين. وما يغيب على هؤلاء هو أن شباب المظاهرات ليس وحدهم بل يجدون المساندة من أهلهم مما يزيد عددهم.
أما تهديده بأنَّ حزبه يملك كتائب ومليشياتٍ في الظل لحماية النظام، فهذا أمر يؤكد أنَّ نظامهم ليس نظاماً سياسياً شريفاً ولا يستحق أن يحكم، وهو إنما يثبت عليه التهمة التي بسببها وضع في قائمة الدول الراعية للإرهاب. وحقيقة حديثه يكشف مأساة أخرى، وهي أنَّ هناك مواطنين مندسين لحماية النظام وليس الوطن.
عموماً هذه التصريحات والتعليقات والتحليلات غير المنطقية والظالمة، تعتبر تحدياً واستفزازاً قوياً للمتظاهرين لمواصلة التظاهر وتجذب إليهم أعداداً أخرى حتى من داخل المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، وتؤجج المظاهرات لأنها اعتراف صريح بأنَّهم طلاب سلطة فقط، وفي سبيلها ترخص روح المواطنين ويهون الشعب.
التيار

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الســـابق التالــي الرجوع الى أعلى الصفحة


 

رابط فيسبوك )انسخ رابط وعنوان الخبر(