تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

خالد كسلا: لقاء النصرة.. تكافؤ الميزان



اذهب الى الأسفل

خالد كسلا: لقاء النصرة.. تكافؤ الميزان

‏في الجمعة 11 يناير 2019, 15:53

الحال الان

< المرأة السودانية الدارفورية )الإسلامية( أم سلمة إسماعيل.. الوزيرة بمجلس الوزراء.. من نساء دارفور.. وهي تقودهن أمس في لقاء النصرة والتأييد للرئيس بكلمات لاذعة ضد المحتجين.. وتراهم شلة صغيرة غير صالحة للوطن.. هكذا احتدت.. والحضور الدارفوري تلتهب مشاعره من خطابها الحاد.. وهتاف )تقعد بس في دارفور مافي مندس(
< هو هتاف ينطلق من صعيد الموالين للمؤتمر الوطني وحكومة الوفاق ضد المحتجين.. ليحول دون استدعاء المحتجين لأكتوبر وأبريل.. ولقاء النصرة والتأييد كأنه يأتي كقراءة عميقة لاحتجاجات تذهب لتتبلور في أسبوعها الثالث حالة إعادة لإنتاج 6 أبريل.
< ورئيس البرلمان السابق الفاتح عز الدين يضرب بعبارات من نار ذات اليمين وذات الشمال.. وهو يخاطب تجمع لقاء النصرة والتأييد.. ينبش.. ويذكرهم بأن بيتي الطائفية قبل )الإنقاذ( حكومتهم.. دعماً تجهيل أهل دارفور بعدم الاكتراث لتعليمهم.. ويقول الفاتح.. أحسبوا.. والآن يحكي الفاتح قصة الساطور.. قال بأن بعض المحتجين قطعوا رأس شرطي بالساطور.
< لكن لماذا الاحتجاج هذا كله..؟ وحتى )الإنتباهة(.. صورت الساحة السياسية أمس على إنها ملعب تنافس بين فريقين.. فريق المحتجين وفريق الموالين لحزب المؤتمر الوطني الحاكم..غير أن التعادل يأتي بدون أهداف.. والمؤتمر يتبرأ من الانفراد وحده بإدارة البلاد ويقول بأنه أصبح يشارك في سلطته بنسبة 48% وأحزاب الحوار ذهبت إليها نسبة الـ52% وكأنه يريد أن يقول بأن فكرة إسقاطه عن الحكم ما عادت تشمله وحده.. فهي أصبحت تشمل 52% من نظام الحكم ليسوا من عضوية المؤتمر الوطني ..
< ويعني هذا أن )الانتفاضة الثالثة( بعد أكتوبر وأبريل تصطدم بالتكافؤ بين الفريقين في الساحة.. ولا سبيل إلى ترجيح الميزان السياسي لصالح المحتجين.. دون أن يمثلهم قائد منهم في الحوار الوطني.. وهو أنسب مكان للضغط على الحكومة.. وهذه الحقيقة لم تحظَ بإعلام يخرجها على الناس..فقد استمع ممثلو المؤتمر الوطني في الحوار الوطني من بعض المحاورين ما يدعو إلى رفع الدعاوى للنيابة..كان نقاش الحوار الوطني أقسى من هتاف المحتجين على مدى ثلاثة أسابيع.
< وأمس في لقاء النصرة والتأييد لرئيس المؤتمر الوطني تقوده أمانتا شمال وجنوب دارفور بالمؤتمر الوطني.. تلاحظ أن النسيج الاجتماعي في السودان يتقوى عند الملمات.. فالمناخ مناخ احتجاجات.. لكنه مغبر بغبار التكافؤية بين حركة الاحتجاج وبين الاحتشاد المضاد لها.. فليراجع المحتجون آلية التغيير إذن .
< ومن شباب دارفور.. ومن شيوخ دارفور.. ومن نساء دارفور.. بدا في لقاء النصرة الولاء لرئيس المؤتمر الوطني.. والهتاف الأبرز الذي ضج بجنبات القاعة هو الرد على هتاف أهل )البراء( فهل مازالت الاحتجاجات في ظل هذا التوازن الجماهيري مفيدة وكفيلة بصناعة التغيير؟.
< هذه المرة وبخلاف مناخي ثورتي أكتوبر وأبريل.. فإن شعب دارفور إلى جانب النظام الحاكم في مواجهة الاحتجاجات.. ومعهم من حاربوا بسلاحهم أو بسلاح غيرهم النظام من أهل دارفور.. قد تواروا من ساحات القتال.. وفي أيديهم السلاح.. فماذا سيفعل وبماذا سيؤثر من ينعمون بأسباب التمدن في ولاية الخرطوم؟..
غداً نلتقي بإذن الله ...
الانتباهة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الســـابق التالــي الرجوع الى أعلى الصفحة


الحديبة نيوز :: الصحف السودانية :: مقالات واعمدة الصحف السودانية

خالد كسلا: لقاء النصرة.. تكافؤ الميزان
 

رابط فيسبوك )انسخ رابط وعنوان الخبر(