تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

خالد كسلا: الفاتح يفتح الله ويستر



اذهب الى الأسفل

خالد كسلا: الفاتح يفتح الله ويستر

‏في السبت 12 يناير 2019, 20:10

خالد كسلا: الفاتح يفتح الله ويستر

< اختبار صبر المواطنين بتمسك الحكومة بسياسات نقدية ومالية راسخة سالبة لو نفد .. فلا داعي بعد نفاده لأن يكون اختبار الاعصاب .. حتى لا تتحول بسوء الفهم القضية المطلبية إلى قضية رد اعتبار.. وكان يكفي وعد اطلقه رئيس البرلمان السابق الفاتح عز الدين بخفض سعر الدولار إلى عشرين ألف جنيه وهو سعره قبل شهور وليس قبل عقود .. رغم أن الايفاء بوعده يتطلب هيكلة كاملة للسياسات النقدية والمالية والتجارية السالبة والغاء الاستثمار السالب )مثل الاتصالات( وتصفية الشركات والمؤسسات المسجلة باسم الحكومة.
< ثم اعادة نسبة الاستدانة للموازنة العامة من البنك المركزي من 25% إلى 10%، وكانت قد ارتفعت عام 1993م .. والناس في غفلة حينها.. وها نحن كبرنا وكبرت احزاننا. ورغم علو نسبة الاستدانة إلا أن المصارف والصرافات الآلية لا تفي بتوفير الاوراق النقدية.
< وسعر الدولار يعود إلى العشرين ألف جنيه .. هو وعد ضربه الفاتح عز الدين ..ولم يقل ستنخفض معه اسعار السلع والخدمات .. وها هو سعر الصرف تراجع من سقف سعر الثمانين ألف جنيه تقريباً إلى الاثنين وخمسين ألف جنيه .. فهل تراجعت الاسعار مع تراجعه ..؟ كلا .. بل تزيد.
<ولا فرق بين تراجع سعر الصرف الآن وبين تراجعه غداً بوعد الفاتح عز الدين.. من حيث غلاء الاسعار .. فلا تأثير عليها بعد ارتفاعها .. لأنه ارتفاع مؤقت باجراءات قصيرة العمر.. لكن الاسباب النقدية والمالية الحقيقية الثابتة هي المشكلة.. والمطلوب من الفاتح أن يستوعبها ويقف عليها ليزيلها .. وسيكون مستطيعاً بالايفاء بوعده واكثر .. وسيتراجع سعر الدولار إلى ألف جنيه وليس فقط عشرين ألف جنيه كما وعد.
< وحتى نشرك الفاتح عز الدين في النقاش لتمكينه من الايفاء بوعده حتى لا يكون تصريحاً للاستهلاك .. ثم يضيع مع انتهاء المناسبة ومناخها .. فإن هذه الحكومة كانت قد رفعت نسبة الاستدانة من 10% إلى 25%، وهي في الغالب ليست مستردة .. لأن البنك المركزي اصبح يتبع لرئاسة الجمهورية.. وما عاد المحافظ يستحق هذا اللقب .. فعلى ماذا إذن سيحافظ؟
< ومع أن حكومة نميري كانت قد خفضت الاستدانة من البنك المركزي من 15% إلى 10% وذلك للحفاظ على قيمة العملة الوطنية وحمايتها من آثار ارتفاع معدل التضخم.. وهذا ما جعل انخفاض العملة الوطنية باسباب أخرى تنخفض بوتيرة بطيئة جداً .. بخلاف اليوم وبعد تمزيق فاتورة الحرب ورفع الحظر وتصدير النفط والذهب والبرسيم واستقطاب الاستثمارات من الخارج.
< لكن الآن نرى التراجع لقيمة الجنيه بشكل يومي .. وكلما انخفض قليلاً عاد مرتفعاً .. والأسعار لا تعرف الانخفاض.. لأن تراجع سعر الصرف قليلاً إلى حين ثم يعاود الارتفاع يفسر فقط عدم استقراره.. ولا شيء آخر.
< والفاتح عز الدين يعتبر أن سبب هذا الغلاء الذي جر إلى الشارع حركة احتجاجات واسعة تعرضت للاختراقات الحزبية كما تقول الحكومة.. ووضعتها في موضع حرج داخلياً وخارجياً.. يعتبره افتقار الاحتياطي إلى ملياري دولار.
< وهنا لا بد من التساؤل والمحاسبة الوطنية على الاقل .. ففيم انفقت الحكومة كل الاحتياطي من النقد الأجنبي وظلت تنفقه ..؟ أين عائدات الصادرات والمنح والقروض..؟ لقد خرجت مرة أخرى كتحويلات مستثمرين في الاستثمارات السالبة وتحويلات عاملين أجانب بعد عملية المضاربات الحكومية من خلال السعر الرسمي المحدد بشكل تخفيضي غرضي عن سعر السوق الحقيقي المسمى السعر الموازي.
< هي تحدد سعراً رسمياً للصرف ترفعه كلما تراجعت قيمة العملة بسبب التضخم الذي ينجم عن الاستدانة الضخمة غير المرتجعة وتجنيب الاموال العامة .. تنشئ المؤسسات والشركات باسمها لممارسة المضاربات في العملة .. وهي اكبر مستهلك للنقد الأجنبي .. أي هي تاجر العملة الاكبر .. وهي حكومة.. فكيف مع كل هذه الاختلالات في السياسات النقدية والمالية ستصدق بشارة الأخ الفاتح..؟ يفتح الله ويستر.
غداً نلتقي بإذن الله.
الانتباهة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الســـابق التالــي الرجوع الى أعلى الصفحة


الحديبة نيوز :: الصحف السودانية :: مقالات واعمدة الصحف السودانية

خالد كسلا: الفاتح يفتح الله ويستر
 

رابط فيسبوك )انسخ رابط وعنوان الخبر(