تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

أحمد يوسف التاي: الحصانات



اذهب الى الأسفل

أحمد يوسف التاي: الحصانات

‏في الإثنين 14 يناير 2019, 19:56

نبض الوطن

»إجراءات لرفع الحصانة عن قتلة المتظاهرين«
..خبر أوردته الصحف نقلاً عن النيابة العامة..عندما أطالع مثل هذه الأخبار التي تُشير إلى إجراءات رفع الحصانة، يتملكني يقين راسخ أن الموضوع )مشى في خبر كان(، لإدراكي بتعقيدات هذا الإجراء الذي يبدو أصعب من تحرير القدس في زمن الهوان..
وزير العدل السابق والذين سبقوه، والذين جاءوا من بعده، التقوا جميعاً في محطة الاعتراف بأن أكبر معضلة تواجه تحقيق العدالة في السودان هي الحصانة، وتعقيدات وتقديرات رفعها..
عندما قدم الدكتور عوض الحسن النور لوزارة العدل، تعشم الناس واستبشروا خيراً بأن يقتحم المناطق المحظورة، ويُسلط ضوء العدالة على عتمة الحصانة التي ظلت، ولاتزال تتمدد ويتطاول ليلها بلا حياء. وعشم الناس في مولانا عوض الحسن لم يأتِ من فراغ، فقد عُرف عنه الحزم واحترام للقانون، لكن عاد الرجل كما كان لأن الحكاية أكبر من رجل واحد نزيه وحاسم، فماذا يفعل في مواجهة منظومة، فغادر الرجل كالنسمة في عز الهجير..
الشارع السوداني لن يطمئن على تحقيق العدالة إلا إذا انقشعت سحائب الفوضى في منح الحصانات لكل من هبَّ ودبَّ، إلا بعد تبسيط إجراءات رفع الحصانة عن المسؤولين ومنسوبي الحكومة عند التقاضي، فهذه أول خطوة نحو تحقيق مبدأ العدل بين المتخاصمين، لكن من الذي يريد أن يحاسب أو يحاكم؟!..
إن الدولة التي تحترم نفسها يا سادة.. لا تزدري قوانينها، ولا تعبث بها، ولا تسمح بتجاوزها مهما كان الأمر. والدولة التي لا تحترم قوانينها وتسمح بتجاوزها لا تستحق أن يُطلق عليها اسم دولة.. احترام القانون والدستور هو عنوان التقدم والنهضة والرقي، وازدرائه وانتقاء تطبيقه سلوك ظالم وجاهل، حاربته كل الشرائع السماوية وحاربه الرسول الخاتم بأمر ربه قبل )15( قرناً وهو يغضب لشفاعة )أسامة( للحيلولة دون تطبيق القانون على تلك الشريفة المخزومية.
لا أتواني لحظة في إعلان إعجابي الشديد-حد الانبهار- بالقضاء الإسرائيلي الذي يحاكم الرؤساء والوزراء والمسؤولين والمواطنين على حد السواء!. أقول ذلك، وفي البال محاكمة الرئيس الإسرائيلي موشيه كستاف ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وتابعت فصول التحقيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة حول اتهامات عن استخدام أموال عامة لأغراض شخصية، وهذا هو التحقيق الثاني الذي يتم مع رئيس الوزراء وزوجته، إضافة إلى تحقيق ثالث مع زوجة نتنياهو المتهمة بأخذ »بدل مرتجع« من زجاجات الماء والمشروبات بعد إعادتها إلى السوبر ماركت، ويشار إلى أنها تقاضت أموالاً من خلال هذه العملية يفترض أن تعود إلى خزينة الدولة..
أعود وأقول، إن المتظاهرين الذين لقوا مصرعهم على أيدي »القناصة«، و«الكتائب« لم يكونوا أول من لقي حتفه في بلاد العجائب، ولم نرَ قناصاً بعد مظاهرات سبتمبر قد حوكم.. وثمة أمر آخر وهو حديث النيابة عن رفع الحصانة عن أشخاص هل يُعد هذا إقراراً بأن الذين قتلوا المتظاهرين يتمتعون بـ »الحصانة«، بعد نفي الشرطة والأمن وكل القوات النظامية صلتها بالقتلة؟!!! أم أن القتلة مدنيون يحتمون خلف الحصانات..?!!.. اللهم هذا قسمي فيما أملك..
نبضة أخيرة
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الســـابق التالــي الرجوع الى أعلى الصفحة


 

رابط فيسبوك )انسخ رابط وعنوان الخبر(