تفسير قوله تعالى : كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

24082015

مُساهمة 

تفسير قوله تعالى : كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق




تفسير قوله تعالى : كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق
.
قوله تعالى : كلا إذا بلغت التراقيكلا ردع وزجر ; أي بعيد أن يؤمن الكافر بيوم القيامة ; ثم استأنف فقال : إذا بلغت التراقيأي بلغت النفس أو الروح التراقي ; فأخبر عما لم يجر له ذكر ، لعلم المخاطب به ; كقوله تعالى : حتى توارت بالحجاب وقوله تعالى : فلولا إذا بلغت الحلقوم وقد تقدم .
وقيل : كلا معناه حقا ; أي حقا أن المساق إلى]ص:101 [الله إذا بلغت التراقي أي إذا ارتقت النفس إلى التراقي .
وكان ابن عباس يقول : إذا بلغت نفس الكافر التراقي . والتراقي جمع ترقوة وهي العظام المكتنفة لنقرة النحر ، وهو مقدم الحلق من أعلى الصدر ، موضع الحشرجة ; قال دريد بن الصمة:
ورب عظيمة دافعت عنهم وقد بلغت نفوسهم التراقي وقد يكنى عن الإشفاء على الموت ببلوغ النفس التراقي ، والمقصود تذكيرهم شدة الحال عند نزول الموت .
قوله تعالى : وقيل من راق اختلف فيه ; فقيل : هو من الرقية ; عن ابن عباس وعكرمة وغيرهما . روى سماك عن عكرمة قال : من راق يرقي : أي يشفي . وروى ميمون بن مهران عن ابن عباس:أي هل من طبيب يشفيه ; وقاله أبو قلابة وقتادة ;وقال الشاعر :
هل للفتى من بنات الدهر من واقأم هل له من حمام الموت من راق
وكان هذا على وجه الاستبعاد واليأس ; أي من يقدر أن يرقي من الموت .
وعن ابن عباس أيضا وأبي الجوزاء أنه من رقي يرقى : إذا صعد ، والمعنى : من يرقى بروحه إلى السماء ؟ أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ وقيل : إن ملك الموت يقول من راق ؟ أي من يرقى بهذه النفس ; وذلك أننفس الكافر تكره الملائكة قربها ،فيقول ملك الموت : يا فلان اصعد بها .
وأظهر عاصم وقوم النون في قوله تعالى : من راق واللام في قوله : ) بل ران ( لئلا يشبه " مراق " وهو بائع المرقة ، و ) بران ( في تثنية البر . والصحيح ترك الإظهار ، وكسرة القاف في من راق، وفتحة النون في بل ران تكفي في زوال اللبس . وأمثل مما ذكر : قصد الوقف على ) من ( و ) بل ( ، فأظهرهما ; قاله القشيري.
قوله تعالى : وظن أي أيقن الإنسان أنه الفراقأي فراق الدنيا والأهل والمال والولد ، وذلك حين عاين الملائكة . وقال الشاعر :
فراق ليس يشبهه فراق قد انقطع الرجاء عن التلاق
والتفت الساق بالساقأي فاتصلت الشدة بالشدة ; شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة ; قاله ابن عباس والحسن وغيرهما .
وقال الشعبي وغيره : المعنى التفت ساقا الإنسان عند الموت من شدة الكرب.وقال قتادة:أما رأيته إذا أشرف على الموت يضرب إحدى رجليه على الأخرى .
وقال سعيد بن المسيب والحسن أيضا : هما ساقا الإنسان إذا التفتا في الكفن .وقال زيد بن أسلم:التفت ساق الكفن بساق الميت.
وقال الحسن أيضا : ماتت رجلاه ويبست]ص:102 [ساقاه فلم تحملاه ، ولقد كان عليهما جوالا . قال النحاس:القول الأول أحسنها .
وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: والتفت الساق بالساق قال : آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة ، فتلتقي الشدة بالشدة إلا من - رحمه الله - ; أي شدة كرب الموت بشدة هول المطلع ; والدليل على هذا قوله تعالى : إلى ربك يومئذ المساق وقال مجاهد:بلاء ببلاء . يقول : تتابعت عليه الشدائد .
وقال الضحاك وابن زيد:اجتمع عليه أمران شديدان : الناس يجهزون جسده ، والملائكة يجهزون روحه ، والعرب لا تذكر الساق إلا في المحن والشدائد العظام ;ومنه قولهم : قامت الدنيا على ساق ، وقامت الحرب على ساق . قال الشاعر :
صبرا أمام إنه شر باق وقامت الحرب بنا على ساق
وقد مضى هذا المعنى في آخر سورة ) ن والقلم( .
وقال قوم :الكافر تعذب روحه عند خروج نفسه ،فهذه الساق الأولى ، ثم يكون بعدهما ساق البعث وشدائده إلى ربكأي إلى خالقك يومئذ أي يوم القيامة المساق أي المرجع . وفي بعض التفاسير قال : يسوقه ملكه الذي كان يحفظ عليه السيئات . والمساق

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى