تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

كلمة .. عماد الدين عمر الحسن .. عفوا..هذا الاسفاف لا يعجب القرّاء …

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

03092015

مُساهمة 

كلمة .. عماد الدين عمر الحسن .. عفوا..هذا الاسفاف لا يعجب القرّاء …




كلمة
عماد الدين عمر الحسن
عفوا..هذا الاسفاف لا يعجب القرّاء …

في مقال سابق وتحت عنوان :هل حقا يعجب الاسفاف الشباب- تحدثنا عن الركاكة في الكلمات والتدني في مستوي المضامين التي تشملها بعض الأعمال الغنائية لبعض الفنانين الشباب ، ونرجو الانتباه جيدا لأداة التبعيض التي استخدمناها هذه إذ أنه دائما يوجد هناك بعض اخر . والحقيقة أن مجالات كثيرة يشملها الوصف الذي أطلقناه علي هذا النوع من الاغنيات والكتابات ، فالاسفاف لم يعد حصريا علي كلمات الأغنيات فقط فبعض الكلمات التي تكتب لاهداف غير الغناء أيضا تكون أحيانا من الركاكة والاسفاف بما يندي له الجبين أسفا وأحيانا خجلا .
فمن أنواع الانحطاط في نوعية الكلمة ما يتعلق بالكلمه المقروءة مثل بعض المواضيع والمقالات التي تنشر بالصحف اليومية وخصوصا الاجتماعية منها ثم الرياضية ، فتجد في بعض الصحف الاجتماعية تناولا لمواضيع أقل ما يمكن أن توصف به هو عدم الموضوعية إن لم تكن إسفافا وانحطاطا كذلك وقله حياء ، ومن ذلك ما أفردت له إحدي الصحف التي تسمي نفسها إجتماعية قبل فترة المساحات الواسعة للحديث عن إستهلاك النساء للطلح وتأثير حفرة الدخان علي أشجار الطلح والهشاب ، مع ايراد إحصائيه توضح عدد مرات الجلوس في ) الحفرة ( من بعض النساء ، وكأنما أكبر مشكلة تضرر منها الاقتصاد السوداني هي مشكلة قطع أشجار الهشاب والطلح لأغراض الدخان ، ولا علاقة لانفصال الجنوب وملفات الفساد وإهمال الزراعة في مشروع الجزيرة بالأمر علي الاطلاق ،. شخصيا لم أجد تعليقا مناسبا يصلح للرد علي ذلك التحقيق المنشور بتلك الصحيفة ولا أعتقد انكم ستجدون .
صحفي اخر لن نتطرق لاسمه بطبيعة الحال ولا للجهة التي يكتب فيها – كتب نقدا شديداللهجة عن أحد رموز المجتمع من قبل وأورد فيه من السلبيات ما تجعله خارج المستحقين لشهادات حسن السير والسلوك إن طلبت منه لاي سبب ، ولكنه عاد وبعد فترة ليست بطويلة ليفاجئنا بمقال اخر أذكر منه نصا محيرا استغرق مني الساعات الطوال في محاولات فاشلة لتفسير التناقض القوي فيه بين موقفين ، حيث قال ) كنت قد انتقدت فلانا من قبل ، ولكن الحقيقة بعد أن شاركني في حفل زواج شقيقتي أقول أنه غير مستحق لذلك النقد ، بل الحقيقه أنه…( ثم بدأ يسرد من صفاته الحسنة التي كانت خافية عليه قبل المشاركه في مناسبة الزواج ،ليتضح ان كل النقد والذم ، ثم المدح بعد ذلك لم يكن الا لأسباب شخصية لا علاقة للمهنية فيها لا من قريب ولا من بعيد . ومن كانت عنده هواية الاحتفاظ بالصحف بعد قرائتها وعمل أرشفة ، أو من كانت له ذاكرة قوية سيعرف بالضرورة أنني لست من هواة التأليف وأن كل ما قلته قد تم نشره بالفعل من قبل .
كذلك بعض الاخوه بالإعلام الرياضي يكتبون بشئ من الركاكة والأساليب التي قد لاترقي الي أذواق القراء ، والبعض يتعمد الكتابه بالعامية بل بلهجه تعتبر أقل درجات العاميه أحيانا ، غير أني أعرف من هؤلاء الذين يكتبون بهذا الشكل الذي ذكرناه من يستطيع أن يطوع القلم كما يريد ليفعل به ما يريد ، ويجيد الكتابة الراقية بل ويبدع في ذلك كل الابداع ، ولكن اذا سألته لماذا اختار هذا الشكل في الكتابة وبهذا الأسلوب البسيط ياتي اليك بالاجابه المتوقعه : الناس عايزين كده .
والغريب أن ) الناس العايزين كده ( هم أيضا يشتكون من الاسفاف في الكتابات والانحطاط في الكلمة سواء الملحنة في الغناء أو الغير ملحنة في المواضيع و المقالات الصحفية ، ويلقون باللوم علي من يكتب بهذا الشكل أو يتغني بتلك الكلمات ، فيستمر تبادل الاتهامات في شكل دائري كل يلقي باللوم علي الاخر في أحجيه لن تكون لها نهايه .
غير أن أكبر افات الاعلام الرياضي حسب ظني هو التعصب الأعمي والذي يجعل الكاتب لايري الحقائق الا بعين اللون الذي ينتمي اليه أحمرا كان أو أزرقا ، ونقول أنه ليس غريبا أن يكون للكتاّب انتماءاتهم الرياضية ولا هو عيبا ، ولكن العيب أن يقود هذا الانتماء الي تزييف الحقائق ، وخلق الاخبار من عدم أحيانا في كذب صريح ، ولكن الكذب هذا – وعلي قبحه – قد يكون أحيانا افضل من بعض صفات اخري يمكن أن تتهم بها صاحب أساليب غريبة بل وشاذة أحيانا في الكتابة ، كمن يستخدم بعض الالفاظ النسائية والكلمات التي لا يستخدمها في الغالب الرجال ، ولا أعلم حقيقة كيف يسمح رئيس تحرير صحيفة يفترض أنها محترمة بنشر مقال يحتوي علي الفاظ من شاكلة ) سجمي ( و ) ووب عليكم ( ، فأنت بعد أن تقرأ المقال ستستهجن في نفسك استخدام هذه الكلمات بالصحف وتعود الي اسم كاتبة المقال متوقعا وبشدة أنها واحدة من اللاتي يمارسن الكتابة عن الرياضة من النساء لأن هذا اصبح من الموضة في هذه الأيام ، لتفاجأ بعد ذلك بأن صاحب المقال يحمل اسما مذكرا ويفترض فيه أنه رجل .
نقول ، أن الكلمة أمانة ، والأمانة مسؤلية و تكليف قبل به الانسان ظالما وجاهلا، ولابد أن تراعي الأمانة هذه عند الكتابة من قبل الصحفيين والكتاب ، فالصحافة ينبغي أن تكون شرفا وليس تهمة ، كما أن عقل القارئ لابد وأن يحترم فليس كل القراء يعجبهم مثل هذا التهريج .

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى