تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

آبري أبيض .. محمد علي سيد احمد .. العطالة و ) النفسيات ( 1-2

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

04092015

مُساهمة 

آبري أبيض .. محمد علي سيد احمد .. العطالة و ) النفسيات ( 1-2




آبري أبيض
محمد علي سيد احمد
العطالة و ) النفسيات ( 1-2

* برغم تطور علم النفس وظهور أساليب علاج جديدة أظهرت فاعلية كبيرة مازال المجتمع السوداني ينظر للمرض النفسي علي أنه وصمة عار يجب إنكارها و التكتم عليها .
* شخصيا كنت شاهداً علي إثنان من المواقف المحزنة التي توضح النظرة القاصرة للأسرة السودانية حال شاء المولي تعرض أحد أفرادها لأي نوع من أنواع الأمراض النفسية , حيث كنت أقوم بزيارة أحد زملاء الدراسة بغرض تجهيز ومراجعة بحث التخرج الذي كان يشاركني فيه مع آخرين ) الله يطراهم بالخير ( وكنا نلاحظ بعض الأصوات والحركات المريبة المبنعثة من أرجاء المنزل وكلما سألنا عن الأمر يجيبنا بأن لا شئ , لنسمع بخبر وفاة شقيقته ) رحمها الله ( لنذهب لأداء واجب العزاء ليتبين لنا بأن أخته المتوفاة كانت تعاني من مرض نفسي وقد درجت أسرته علي إحتجازها في إحدي غرف المنزل في حالة حضور الغرباء ولم يقوموا بعرضها علي جهات الإختصاص إلي أن وافاها الأجل المحتوم , والموقف الثاني ألذ يأبي أن يفارق مخيلتي مشاهدتي لوالد أحد المرضي النفسيين بالحي الذي كنت أقطنه وهو ينهال ضرباً علي ابنه المريض ويصرخ ” مستهبل عامل فيها مجنون ” ! ورأيت بأم عيني الأمر يتكرر عدة مرات , وأقسم بالله العظيم بأن المواقف المُشار إليها حقيقية وكنت شاهداً عليها وليست من نسج الخيال .
* الأمر الذي دعاني لكتابة هذا المقال هو الزيارة التي قمت بها لمستشفي التجاني الماحي للأمراض النفسية والعصبية يوم الأربعاء من أجل معاودة شقيق صديقي الذي تعرض لنوبات هلوسة – بعد تناوله لحبوب مخدرة – والصبي ) الشقي ( من أسرة محترمة ومعروفة بالتدين ومكارم الأخلاق ولكن يبدوا بأن رفقة السوء لم تترك ابنها في حاله , فوجئت بأن المشفي ممتلئة عن آخرها بالمرضي وجلهم من الشباب دون الأربعين وبعضهم يزعم بأنه نبي الله والبعض الآخر يدعي بأنه رئيس البلاد ! وبما أنني قضيت وقتاً غير يسير فقد تثني لي تجاذب أطراف الحديث مع عدد من مرافقي المرضي ومن خلال إفاداتهم تبين لي بأن العطالة وسوء الأوضاع الإقتصادية كانت القاسم المشترك بين أغلب المرضي .
* من المؤسف بحق قيام معظم الأسر السودانية بإنكار المرض النفسي والعمل علي مداراته حتي في أوساط الأسر المتعلمة مع أن المرض النفسي يمكن أن يصيب كل إنسان – شأنه شأن المرض العضوي – ومن لم تنتاشه سهام ) الدبرسة ( والإكتآب بأنواعه المختلفة عليه تحسس آدميته , وفي حالة ظهور بوادر المرض علي فرد من أفراد العائلة يجب عرضه علي الطبيب النفسي فوراً بدلاً عن إضاعة الوقت مع الشيوخ والدجالين – مع إعترافنا بأن السحر والعين وخلافه موجود – لأن الأسرة بإمكانها اللجوء إلي الشيوخ والتداوي بالقرآن في أي وقت بعد التأكد من خلوه من العوارض النفسية ومعلوم بأن الأمراض النفسية كثيرة ومتعددة وكل واحد منها يقود للآخر ودائماً مايكون الآخر أسوأ من الذي قبله لذلك يتعين مقابلة الطبيب النفسي أولاً حتي لا تتفاقم الحالة .
* قد يتسائل البعض هل أنا طبيب نفسي حتي أفتي في الأمر ؟ والإجابة لا, لست كذلك ولكنني وبدافع الفضول والرغبة في سبر أغوار علم النفس و ) حاجات تانية حامياني ( قمت بقراءة الكثير من كتب علم النفس بأقسامه المختلفة ) التحليلي , السلوكي , المعرفي , البنائي , العلاجي ( وكخلاصة لتلك القراءات أنصح كل من يعاني من بعض ) الرهق ( النفسي بالنأي عن قراءة كتب علم النفس كمحاولة لإيجاد تفسير لمشاكله أو محاولة علاجها لأنها في غاية التعقيد وتتشابه في تفاصيلها وتشخيصها للأمراض وقد تفاقم حالة المستجير بها من رهق إلي ) وهم ( ثم مرض عليه لا أنصح بها بتاتاً ومن يرغب في الإطلاع من باب الثقافة عليه بعلم النفس السلوكي والمعرفي أما الثلاثة الأخريات ) بتودي التوج ( خصوصاً التي قام بتأليفها كل من : فرويد وكولن ويلسون , وقد أعذر من أنذر !
* من الصعوبة بمكان عمل إحصائيات توضح نسبة الذين لا يجدون في أنفسهم حرجاً من اللجوء إلي الأطباء النفسيين في السودان ) لأسباب معلومة ( ولكن وفقاً لبعض المعلومات التي تحصلت عليها من أحد أقاربي ) نائب أخصائي ( فإن النساء بين العشرين وال 45 عاماً هن أكثر الفئات زيارةً للأطباء النفسيين ) بالدس طبعا ( بينما يدعي الرجال ) الصنددة ( إلي أن يموتوا ) لفاً في الصواني ( مع أن النساء أكثر قدرةً علي تحمل مصاعب الحياة ونوائبها من الرجال ولله في خلقه شؤون !
* الأكثر خطورة من كل ذلك إزدياد حالات الإنتحار وجرائم القتل التي تُرتكب لإتفه الأسباب وفي الغالب تنتج تلك الحالات عن المعاناة من الإكتآب – المرض النفسي الأكثر شيوعاً في العالم – بالإضافة لحالات التوتر النفسي الشديد فلماذا نترك أنفسنا فريسة الوقوع في تلك الكبائر بينما يمكننا التخلص من معاناتنا بتناول عدد من مضادات الإكتآب متبوعة ببضع جلسات علاجية ؟
* هل من المنطق في شئ أن نجازف بأنفسنا وصحتنا لتضيع حياتنا وتترمل زوجاتنا ويتيتم أبنائنا فقط حتي لا يقول الناس بأن فلان ) عندو نفسيات ( ويقابل الطبيب النفسي ؟
* غداً بحول الله نواصل في الجزء الثاني من المقال والخاص بالعطالة وماأدراك ماالعطالة فقط بقي أن أشير إلي أن شقيق صديقي قد خرج من المستشفي معافي بحمد الله وقد دخل إليها يوم الأثنين وخرج يوم الخميس الأمر الذي يشي بأن أغلب الأمراض النفسية يمكن علاجها في أقصر وقت إذا ما وجدت التدخل السريع ماعدا بعض الأمراض الذهانية النادرة التي قد تستمر مع المريض مدي الحياة ونسأل الله أن يحفظنا ويشفي جميع المرضي .
* لكن بيني وبينكم كدا ياجماعة الضرب الإنضربوا المريخ الفترة الفاتت دي مابجيب نفسيات !!

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى