آبري أبيض .. محمد علي سيد احمد ..الأمهات ستة .. الآباء صفر

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

31102015

مُساهمة 

آبري أبيض .. محمد علي سيد احمد ..الأمهات ستة .. الآباء صفر




آبري أبيض
محمد علي سيد احمد
الأمهات ستة .. الآباء صفر

* الأم والأب هما عماد كل أسرة ويعتبر نجاح أو فشل أي فرد من تلك الأسرة نتيجة مباشرة لطرق وأساليب التربية التي أتبعها الوالدان .
* مسئولية الوالدان تتجاوز نطاق الأسرة الضيق لرحاب المجتمع الواسع , وبما أن المجتمع عبارة عن عدد لا حصر له من الأسر , يبقي صلاحه من فساده نتاج طبيعي للدور الذي قام به كل أم وأب تجاه أفراد الأسرة قبل الدفع بهم إلي أتون المجتمع الفسيح .
* صحيح بأن المجتمع قد يحوي بعض العناصر التي لا تخضع لسلطات أرباب الأسر من مشردين أو أفراد فاقدي السند و مجهولي الأبوين , وصحيح بأن أفراد الأسرة يتأثرون بالعوامل الخارجية ) شارع , مدرسة , رفقاء سوء ( التي قد تفسد الجهد الذي بذله الوالدان في سبيل تربية أبنائها , إلا أن ذلك لا يعفيهم من مسؤولية الرقابة التي إن لم تزد عن أهمية التربية فلن تقل عنها بأي حال من الأحوال .
* تتكامل أدوار الأبوان في تنشئة أفراد الأسر ولا غني لأحدهما عن الآخر ولكن برغم ذلك يظل دور الأم أعظم من ذاك الذي يضطلع به الأب لذلك قمنا بتقديمها علي ) أبو شنب ( عملاً بهدي نبينا الكريم عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم وحديثه الشريف الذي أفتي بحُسن صحابتها علي الأب ثلاث مرات قبل أن يأتي دور الأب في المرة الرابعة .
* بالمعني البسيط المتعارف عليه تمثل الأم ) وزير الداخلية ( بينما يمثل الأب دور ) وزير المالية ( ولسنا بصدد التقليل من شأن ) الحاج ( وإختزال دوره ليكون مجرد ) صراف آلي ( رغما عن أهمية المال الذي يعني تعليم أفضل ورعاية صحية لا بأس بها – مثالية دي في السودان مافي – وبقية أساسيات الحياة من مأكل , مشرب وملبس , إلا أن أهمية وعظم الدور الذي تلعبه الأم يفوقه بمراحل .
* بخلاف معاناة الأم في الإنجاب والرضاعة , تظل جذوة حنانها وشفقتها علي أبنائها متقدة إلي أن يشتعل الرأس منهم شيبا وإلي أن يقضي الله أمراً كان مفعولا .
* يسعد الأب أيما سعادة بمقدم مولود جديد – لا سيما لو كان ذكر – ويظل يداعبه ويبالغ في تدليله ولكن ما أن يصل لعمر الرابعة حتي يبدأ مسلسل ) النهير ( والصراخ ليتطور الأمر لدرجة الإستعانة بالسيطان و ) الكفوف ( حال بلوغه السادسة فما فوق !
* بمجرد دخول الأبناء في المراحل الدراسية يبدأ الأب في التذمر من كثرة المطالبات المالية ويعلن إحتجاجه علي كل ما يستدعي إدخال يده في جيبه ومع كثرة المطالب لن يتورع الأب عن إتهامك ) بالحرمنة ( ومرافقتك إلي المدرسة للتأكد من صحة المبالغ التي طالبت بها ليدخلك في حرج بالغ يجعلك تتحاشي أي مطالبات جديدة إلا عند الشديد القوي !
* مع تقدم الأبناء في العمر تقل عاطفة الآباء تجاههم لتقترب من مرحلة ) الجفوة ( عند بلوغهم عتبات الدراسة الجامعية وبعضهم يمارس ) النقة ( علي أبنائهم ) الذكور ( حتي قبل تخرجهم ويطالبونهم بالعمل من أجل توفير مصاريفهم الدراسية وكسوتهم التي تعتبر بمثابة خط ) أزرق ( للطلاب الجامعيون !
* إذا ماقدر لأي شاب أن يصطلي بنيران العطالة لعدة سنوات عقب تخرجه , فما عليه إلا أن يدعوا الله ليعينه علي الصبر علي ) فعايل ( الآباء التي قد ترقي لدرجة ) المعايرة ( علي عدم توفيقك في الحصول علي وظيفة !
* من المألوف أن يكون أحد الشباب من الخرجين العطالة مضجعاً في ) بيت أبوه ( مولياً وجهه شطر التلفزيون مبحلقاً في إحدي القنوات التي تبث الأفلام علي مدار الساعة قبل أن يقطع عليه والده إندماجه مزمجراً : إنت مابتفتر من الترقد ومباراة التلفزيون دا .. قوم أمشي شوف ليك أي شغلة إشتغلها ! ليردف حديثه بمحاضرة طويلة عن كده وعصاميته في أيام صباه !
* لا يكترث الآباء بتخصص دراستك , فحتي لو درست الطب أو الهندسة لن يردعهم ذلك عن مطالبتك بالعمل ) طُلبة ( أو ) كمساري ( حتي يقيض لك الله سبيلاً للعمل في مجال تخصصك , والعمل في المهن المذكورة ليس عيباً ولكن لن يقبل به الشباب ذوي التخصصات المرموقة .
* العجيبة أن بعض الآباء لا يجدوا في أنفسهم حرجا من ) التزلف ( لأبنائهم حال نجاحهم في الحصول علي وظيفة تدر عليهم دخلاً معقولاً متجاهلين تذمرهم وضيقهم بهم خلال فترة العطالة !
* علي النقيض من الآباء لا تألوا الأمهات جهداً في سبيل توفير كل ما من شأنه إسعاد أبنائها ومن المحال أن تضيق بهم ذرعاً حتي لحظة مغادرتهم| مغادرتها للفانية .
* تقف الأم حأئلاً بين الأب الغاضب الذي يوشك علي ضرب أحد الأبناء وهذا لا يعني إفساده بالتدليل , بل تتحدث معه وتقرعه ولكن بإسلوب يختلف كلياً عن أسلوب ) الأب ( وتحرص علي دعمه مالياً متي ما لجأ إليها حتي ولو كان ذلك علي حساب مصروف البيت و ) حلة الملاح ( وتظل علي هذا المنوال في فترة عطالته ) الإجبارية ( وتعمل علي رفع روحه المعنوية وحثه علي الصبر وضرورة الرضاء بالمقسوم .
* بالنسبة للأم , لا فرق لو كنت عازباً مقيماً في بيت الأسرة أو ) فارز عيشتك ( فستظل صغيرها حتي ولو بلغت السبعين من عمرك ورزقت بعشرات الأبناء , وإن حدث وتعرضت للمرض , تلحظ تقلبها في نيران القلق وعندها لن تتردد في الإقامة بمنزلك أو إجبارك علي المكوث معها ورعايتك إلي أن يمن الله عليك بنعمة الشفاء , في الوقت الذي قد يكون فيه الأب يغط في النوم غير عابئ بما تقاسيه من أوجاع !
* من عجب أن المرء يميل لأقاربه من جهة والدته ) خيلانه ( أكثر من الذين ينحدرون من سلالة والده وماذلك إلا بدواعي الطريقة الحانية التي يعاملونه بها , بعكس الأعمام مع أن ذات الاعمام يتحولوا لخيلان بالنسبة لأبناء شقيقاتهم وعندها تختلف طريقة تعاملهم جذريا ولله في خلقه شئون !
* نعلم جيداً بأن التعميم مخل , وهناك بعض الآباء تختلف طريقة تعاملهم مع أبناهم عن الطريقة التي أوردناها , ولكن تظل الغالبية خاضعة للنظرة العامة المتبناة , ولكن ينبغي أن يعي الآباء بأن أسلوب الصراخ والضرب لا يجدي فتيلاً خصوصاً مع الذكور من الأبناء وضرره أكثر من نفعه لذلك عليهم بالبعد عنه إلا في حالات معينة تستدعي اللجوء إليه .
* لا يوجد أحد منا لا يحب والديه – عدا قلة من المطاميس – وبالخصوص الأمهات ولكن بحسب نشأة الغالبية منا لا نظهر عواطفنا تجاههم وعلينا أن نعلم بأننا سنندم أشد الندم علي إحجامنا عن ذلك في الوقت المناسب وقبل فوات الأوان , لذلك فالنسارع بالتعبير عن حبنا لهم ) لفظيا وسلوكياً ( والتعبير عن بالغ إمتناننا لما قدموه لنا من تضحيات حتي بتنا رجال ) لينا فِقر ( ونساء غيداوات ولنكثر من الدعاء لهم بالرحمة والقبول الحسن في حالة مغادرتهم للدنيا .
* الهلال ) خال ( الأندية السودانية بدون منازع !!

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى