راى حر .. صلاح الاحمدى .. الفساد

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

02122015

مُساهمة 

راى حر .. صلاح الاحمدى .. الفساد




راى حر
صلاح الاحمدى
الفساد

يكثر الحديث عن الفساد فى هذه الايام وخاصة فى دول العالم الثالث ورغم عدم التحديد الدقيق لمعنى الفساد فان المعنى العام الذى تشير اليه الاحاديث يشمل ما يلى
اولا تضحية الحاكمين بالمصالح العامة فى سبيل مصالحهم الخاصة كاتنازل السيادة فى سبيل مكاسب محدودة خاصة والتضحية بالمصلحة العامة فى سبيل المصالح الخاصة وكجعل المكاسب الخاصة اساس كل موقف وقرار
ثانيا استعداد الموظفين العامين ورجال الدولة لبيع الخدمات خارج اطار القانون والمصلحة العامة وقبض رشوات تسسهيل عمليات غير قانونية تتناقض مع المصلحة العامة
ثالثا استعداد الاحزاب والقوى السياسية لتايدا سياسات متناقضة مع المصلحة العامة مقابل مكاسب حزبية ضيقة كالمشاركة فى الحكم او التمتع بمكاسب مالية ومعنوية
رابعا استعداد المواطن للتعامل مع الرشوة وتبرير الفساد لكى ياخذ مكانة فى العملية السياسية الاقتصادية ليحصل على رزقه
وتسود ضمن هذا الاطار عادات الوشاية والنميمة والمشاركة فى اقتسام الغنائم وهضم الحقوق والتلاعب والرياء واساس كل ذلك قائم فى مبداغتصاب السلطة وفرض الحكم المتعسف لان اغتصاب السلطة يجعل الحاكم معنيا بامرين مترابطين فرض تسلط اجهزته وخنوع الناس وحين تسلط الاجهزة ويخضع الناس تتحول القوى الحاكمة الى خصم وحكم فى الوقت عينه وهى هنا تجعل الحلال حراما والحرام حلالا ولا تسمح بوجود نقد او قضاء عادل او صحافة حرة وتجعل حماية الفساد جزءا من امن النظام وفى مثل هذا الوضع يستمتع الجلادون بقصائد المدح ومقالات الثناء والاطراء ويغطون او هكذا يظنون جرائمهم بحلاقات متنوعة وبرامد اعلامية ومشاريع حقيقية ووهمية
نافذة
وفى عثمات العسف يفرخ الفساد فيخلق المرتشى الذى لا يستطيع احدا ان يكتشف رشوته واللص الذى يملك الحماية الازمة لمنع الجمهور من كشف لصوصيته كما يفرخ فى هذا الوضع الخانعون الذييقبلون التعاطى مع الفساد حتى لو كانوا مكرهين ومع ان الفساد يعم فان الاستعداد لمواجهته ما زال غائبا ولهذا فمن المتوقع ان تتسع قاعدته وان تتطور اساليبه وان ازداد مقاومته لكل اصلاح وتتلافى القوى ذات المصلحة فى العمل لتعميم الفساد وزيادة تغلغله فى المجتمعات عامة والعالم الثالث خاصة وهذه القوى ذات المصلحة هى .
الامبريالية او النظام الراس مالى لان اخضاع جماهير العالم ضرورى لتهئية الاجواء اللازمة لاستغلالها ولمواصلة قهرها ويمارس هذا بطريقة خاصة فى الدول الراسمالية العظمى وبطرق اكثر وضوحا فى العالم الثالث ولذلك فاننا نرى تعميم روح الكسب الفردى والتنافس الدموى وتبرير الحروب الطاحنة واخضاع المصالح العامة لمكاسب طبقة او فرد والقاء كل القيم التى تحقق التضامن التسامح وترويج قيم تدفع الى التطاحن والتذابح انه عالم وحشى يتكلم عن حقوق الانسان وحرية الامم وهو يخضع الانسان ويستبيح الامم والاديان والحرمات ولا يمكن ان يستمر الاستغلال والنهب الا اذا فقدت المجتمعات قدرتها على المقاومة فالامبريالية ونظامها الراسمالى مصممعة على ان تحكم العالم كله وان تخضعه كله لتحقق برامجها ولتديم سيادتها .
نافذة اخيرة
اذا رايت احد العاملين فى الدولة يسرق واذا رايتموه يزنى او يسكر فاتركوه وشانه ولكن اذا رايتم من لا يفعل شيئا من ذلك فراقبوهلانه خطر وطبقت هذه القاعدة فعم النهب وافلست الدولة وهى تعيش اليوم ظروفا صعبة هى الحكومات العربية الاتى يعم فيها الفساد حتى اننا الان لا نجد قطرا عربيا لا يتغلغل فيه الفساد فيه بدرجات متفاوتة
خاتمة الفساد خطر كبير والحكومات ترعاه وهو يحتاج الى مواجهة عامة شاملة تختنق اجيالا جديدة من المواطنين الانقياء الشجعان المضحين والمراتب القيادية الباسلة التى لا تزعزع حتى نجد شعبا خاضعا الى امد بعيد لبرامج الاخضاع والانحلال والمذلة والمهانة لان الفساد عدو لدود لا ينجح بدونه الاعداء جميعا

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى