تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

اندياح .. داليا الياس .. بريق زائف

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

04122015

مُساهمة 

اندياح .. داليا الياس .. بريق زائف




اندياح
داليا الياس
بريق زائف

ليس كل ما يلمع ذهبا.. فحالما اقتربت ربما تكتشف أنه كان لمعانا زائفا لمعدن رخيص لم يكن يستحق حتى عناء ذلك الاقتراب والنبش تحت التراب.
هذه القاعدة الحياتية المثبتة بالتجربة تنطبق أحيانا على البشر.. فتجد نفسك ذاهلا أمام أحدهم كونه لم يكن كما كنت تظن فيه.. وأن ذلك الانبهار الذي كان يعتريك تجاهه لا يعدو كونه انبهارا زائفا ليس له ما يعززه!!! إن المسافات تحفظ ذلك الانبهار نسبيا، حتى إذا ما سقطت تلك المسافة تعرت الحقائق وانكشفت الوجوه الحقيقية للزائفين.
الأزمة الحقيقية تكمن في أن معظم هؤلاء هم في العادة نجوم.. سواء في الفن أو الرياضة أو السياسة أو الإعلام أو المجتمع..!!!
يلفهم الوضاء من كل جانب.. ويتمتعون بهالة من الجمال والوقار.. ولكنهم فى الحقيقة _ ونحن منهم _ ليسوا كذلك فعليا.. إنهم كالآخرين.. بضعفهم وشرهم وأوجاعهم وطمعهم وطباعهم الغلابة التي قد لا يصمد أمامها جدار )البرستيج( طويلا!! بل إن بعضهم لا يزيده ذلك الوضاء والسلطة والشهرة إلا جحودا وأنانية وبرودا.
وفي كثير من الأحيان يتوقع المجتمع من أولئك الوضيئين الكثير من النبل والتسامح والمثالية.. وينتظرون منهم ردود أفعال قد ترفعهم الى مصاف الملائكة.. وهم بالضرورة يا سادتي بشر.. بكل ما للبشر من هنات في صراعم الأزلي بين النفس الأمارة بالسوء وتلك اللوامة حتى يجدوا أنفسهم بغته وقد تحولوا إلى نفوس مطمئنة صعدت إلى بارئها لتتلقى كتابها إما بيمينها أو شمالها.
توقعات الآخرين تسبب لنا الكثير من الحرج والألم.. فكونك كنت من الموفقين الذين اختصهم الله ببعض النجومية أيا كان مقدارها ومجالها لا يجب أن يدفعك ذلك للتخلي عن طبيعتك الإنسانية.. لست مرغما على ذلك.. فحالما حاصرت نفسك بقيود تلك النجومية النوعية ستضطر لأن تصبح شخصا آخر غير الذى كنته.. وتقع في فخ النفاق والتلون.. مما يسبب لك ولمن حولك الكثير من المعاناة.. أبرزها ما تكابده من إرهاق نفسي كونك تحيا ضد طبيعتك.. وما يصيب الآخرين من خذلان حالما تسربت حقيقتك برغمك من فوق سورك العالي الوضيء!!
عش بساطتك ودع الآخرين يعيشون حقيقتك التي لا تختلف عن حقائقهم كثيرا.. بالمقابل على المجتمع أن يرحمنا من قيود فرضياته المثالية وتوقعاته الإيجابية دائما.. وأعلموا أن ذلك الوضاء يكون خلفه أحيانا الكثير من الخواء.. فدعونا نحيا حقيقتنا المجردة حتى تتمكنوا من تحديد من يستحق محبتكم واحترامكم دون سواه.. هكذا ستصمد النفوس الراقية الموهوبة.. وتتساقط النفوس الملونة الفقيرة للموهبة والمشاعر الإنسانية النبيلة.. هكذا فقط يمكننا أن نؤسس للمجتمع الصادق الشفيف الذي يمضي قدما دون أن يلتفت للحكايات الوضيعة التي يكون أبطالها غالبا أولئك الكباااار الذين هم في حقيقتهم صغار يتمرغون في الصغائر.
تلويح:
لا تقتربوا كثيرا.. فالمسافات تحفظ البريق ولكن البريق لا يصمد طويلا في وجه شمس الحقيقة

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى