إضاءات .. طه النعمان .. جدعون.. يصدع بالحق في قلب واشنطن!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

06122015

مُساهمة 

إضاءات .. طه النعمان .. جدعون.. يصدع بالحق في قلب واشنطن!





إضاءات
طه النعمان
جدعون.. يصدع بالحق في قلب واشنطن!



٭ على رؤوس الأشهاد.. وفي ندوة محضورة أمّها المئات من النخبة السياسية والثقافية الأمريكية.. وقف الصحافي الإسرائيلي الكبير والشهير جدعون ليفي ليبلِّغ الأمريكيين قبل الإسرائيلين.. الحقيقة كاملة عارية كما هي في الواقع.. وليصدع بالحق في وجه اللوبي الصهيوني ومن شايعه من السياسيين وصناع القرار في الولايات المتحدة.
٭ ندوة صادفتها مبثوثة حيّة على إحدى الفضائيات المصرية.. وشكلت لي مفاجأة مدهشة وسارة في آن معاً.. أن يخرج صحافي وكاتب إسرائيلي ليقول ما قال ويحذر وينذر من عواقب هذا التحالف الشيطاني بين واشنطن وتل أبيب والانسياق وراء تدابير اللوبي الصهيوني )الأيباك( وغيره، من مراكز تشكيل الرأي العام ليجعل من إسرائيل صديقاً حليفاً لا يؤاخذ ولا يراجع في ما يفعل ولا معقب على جرائمه على أي نحو جاءت.. لهذا رأيت أن أنقل لقراء »الإضاءات« بعض ما قاله ليفي في تلك الندوة التاريخية:
٭ شبه جدعون ليفي الصداقة الأمريكية الإسرائيلية، بالصداقة مع »مدمن المخدرات«.. وقال يمكنك أن تصادق أحد أفراد أسرتك الذي أدمن المخدرات، ولكن لكي تكون صديقاً صالحاً عليك أن تنصحه وتراجعه وتمنع عنه المال، حتى لا يتمادى في التعاطي ويدمر صحته ويؤذي المجتمع من حوله.. ولكن في الوقت ذاته إذا انطلقت من حبك له وتعاطفك معه بلا وعي فإنك تساعده من حيث لا تريد أو تعمل على تدمير صحته.. وليكتب نهاية لحياته.. واصفاً الصداقة الأمريكية الإسرائيلة بأنها »صداقة فاسدة«.. فالمجتمع الإسرائيلي كمدمن المخدرات يعيش حالة إنكار كامل للواقع.. ولولا هذه الصداقة الفاسدة لأصبحت أمريكا وإسرائيل مكانين أفضل للعيش والتعايش.
٭ وقال جدعون ليفي إن إسرائيل بحكامها ومواطنيها يعتقدون أن الاحتلال والعدوان شيء طبيعي ومقبول.. الغيبوبة هذه فشت وتكرست مع الوقت بتشجيع من الولايات المتحدة الحاضرة دوماً للدفاع عن كل ما تقوم به إسرائيل.. وأضاف إنه تنبه لهذا الواقع الفظيع منذ ثمانينيات القرن الماضي عندما بدأ يسافر إلى الأراضي المحتلة أوان الانتفاضة الفلسطينية.. فاكتشف- كما قال- تلك المأساة التي تجري على بعد نصف ساعة فقط من السفر عبر »الخطر الأخضر«.. وقال: في ذلك الوقت كنت شاهداً على إسعاف يحمل مريضاً أو جريحاً ينزف يقف عند حاجز الأمن الإسرائيلي، بينما الجنود جالسون يلعبون النُرد »الضمنة« لساعة كاملة غير آبهين، ولا يستطيع سائق الإسعاف أو أي شخص مرافق أن يسألهم.. لأنهم قد يطلقون عليه النار فور نزوله.. وقال إنه توكل على الله وسأل أحد أولئك الجنود العابثين: ماذا لو كان أبوك هو ذلك المريض الذي يحمله الإسعاف.. ولم يجد منهم سوى التهكم والسخرية عندما علموا إنه إسرائيلي مثلهم.
٭ وعبّر ليفي عن خيبة أمله في باراك أوباما، الذي صعد إلى الرئاسة تحت شعار »التغيير«، وقال: أعتقدت حينها أن الرجل إذا ما حالفه الحظ فإن ذلك سيكون أول الطريق إلى الخلاص، ولكن للأسف جاء أوباما لينافس من سبقوه على سكة »الصداقة الفاسدة«.
وتساءل ليفي أخيراً: كيف يمكن أن يصدق المرء أو يستقيم عقلاً، أن خمسة ملايين إسرائيلي يزعمون ويعتقدون في قيم أفضل مما يفهمه وتعارف عليه خمسة مليارات من البشر على مستوى العالم.. لتنجر أمريكا وزعماؤها وصناع القرار فيها وراء هذا الهُراء.. أنه انكارٌ للحقيقة كما يفهمها كل الناس الأسوياء، وهذا بالضبط ما يجعل الشرق الأوسط والعالم يمور بالفتن والإضطرابات، جراء تأجيج المشاعر والعصبيات القومية والدينية.. ولابد أن إسرائيل وأمريكا والعالم كله سيدفع الثمن في نهاية المطاف.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى