تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

تحليل سياسي .. محمد لطيف .. شرعية أمبيكي.. ومشروعية قدرته

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

07122015

مُساهمة 

تحليل سياسي .. محمد لطيف .. شرعية أمبيكي.. ومشروعية قدرته





تحليل سياسي
محمد لطيف
شرعية أمبيكي.. ومشروعية قدرته


حين صدر القرار 2046 من مجلس الأمن.. حمل سابقة غير مألوفة حين نص على إلزام الحكومة السودانية والحركة الشعبية شمال.. هكذا.. على التفاوض في إطار المنبر الأفريقي بأديس أبابا وبرعاية الآلية الأفريقية رفيعة المستوى وصولا لحل توافقي لقضية المنطقتين.. جنوب كردفان والنيل الأزرق.. ثم مضى أكثر من ذلك بالتنويه إلى الشراكة السياسية بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية شمال.. ولأن القرار كان بالأصل معنيا بالتعامل مع التوتر الناشب بين شطري السودان.. بدا الأمر وكأن جهة ما قد زجت بخلاف داخلي في صلب قرار أممي.. الشيء الذي أثار حفيظة الحكومة يومها.. وفي المقابل اعتبر المراقبون.. وهي كذلك.. أن الحركة الشعبية قد سجلت انتصارا هائلا.. ووضعت الحكومة تحت رحمة المجتمع الدولي.. كان طبيعيا والحال كذلك.. أن يحتفي معارضو الحكومة وينتشي الشامتون عليها.. بفعل ذلك القرار.. أما المفاجأة الثانية فقد تمثلت في عودة الحكومة سريعا لمربع الترحيب بالقرار والموافقة عليه.. بل والانخراط في العملية التفاوضية.. ظن البعض أن الموقف الحكومي تكتيك آخر.. تروم به كسب الوقت.. وترمي منه الانحناء للعاصفة..!
لاحقا.. وبتتابع الأحداث يتضح أن الحكومة وحدها التي نظرت بعيدا.. بل ورأت ما تخفيه الأكمة وراءها.. حين رحبت بقرار يلزمها بالتفاوض مع الحركة الشعبية شمال فحسب.. فلا أحد يلوم الحكومة الآن.. فالقرار 2046 وهو متكأ الشرعية الوحيد للآلية الأفريقية رفيعة المستوى في إدارة المنبر التفاوضي بأديس أبابا.. قد تحدث فقط عن الحركة الشعبية شمال.. ولم يتحدث عن الجبهة الثورية ولا عن الحركات الدارفورية.. ولا أحزاب المعارضة بالضرورة.. ثم إن القرار قد نص على قضايا المنطقتين فحسب.. لم يتطرق لمسألة دارفور.. كما لم يتطرق للتداول السلمي للسلطة.. ولا لغيرها من القضايا التي يعنى بها الحوار الوطني الآن.. على سبيل المثال..!
منذ صدور القرار 2046 جرت مياه كثيرة تحت الجسور.. وشهدت الساحة السياسية السودانية على صعيديها الداخلي والخارجي تطورات عديدة وتمظهرات عدة.. وباستمرار ظلت الأبصار شاخصة نحو أمبيكي وآليته رفيعة المستوى.. عالقة بمنبره التفاوضي في أديس أبابا.. وفيما يشتجر الخلق جراها ويختصم.. تبقى الحكومة في هدوئها وصمتها.. تلوح بكسبها.. إن دعا الحال.. القرار 2046.. الذي يلزم الحكومة بالتفاوض مع الحركة الشعبية شمال..!
وحين )تصطك( المسائل.. فبعض مراقبين للشأن التفاوضي ينصحون الرئيس ثابو أمبيكي بالعودة لمنصة التأسيس لشرعيته.. ويعنون بالطبع القرار 2046.. وليعكف أولا على قضايا المنطقتين.. حيث الحرب والنزوح والجوع والمعاناة على الأرض.. وغياب الأمن والأمان.. وغياب الرعاية الصحية الأولية في أبسط مظاهرها.. ثم له بعد ذلك أن يتفرغ للمترفين.. المقيمين هذه الأيام بقاعة الصداقة.. ينعمون بنعم الحكومة.. العينية منها والنقدية.. أو يقيمون في مدائن العالم المختلفة بما فيها الخرطوم.. ليبحث معهم كيف يكون التداول السلمي للسلطة. وبعض هذا البعض يسأل.. كيف بلع أمبيكي الطعم وصدق أنه وحده حامل العصا السحرية التي سيقضي بها على كل مشاكل السودان..؟

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى