تنظير .. أمنة السيدح .. الأحزاب وإقصاء الآخر

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

08122015

مُساهمة 

تنظير .. أمنة السيدح .. الأحزاب وإقصاء الآخر




تنظير
أمنة السيدح
الأحزاب وإقصاء الآخر

أتابع بقلق شديد ما يحدث في الحزب الاتحادي الديمقراطي والحالة التي يمرون بها، يمكن أن نطلق عليها إقصاء الآخر.. وهي علة السياسة السودانية وقد كتبت قبل مدة وقلت »تعاني السياسة السودانية من فيروس اسمه الانشقاق والانشطار والخلاف لدرجة تفقد السياسيين صفتهم الأساسية، وهو تسيير الأمور بسياسة وكياسة، ولكن ما يحدث في تلك الأحزاب منذ الاستقلال حتى الآن يزعزع ثقتنا في الساسة السودانيين، والغريب أن هذا المرض يضرب كل المتعاملين مع السلطة.
فالأحزاب السياسية تختلف على اي شيء حتى إذا كان الأمر لا يستحق الاختلاف والانشقاق، وقد ذكرت في هذه الزاوية من قبل أن هذا ما أوصل عدد الأحزاب الى تسعين حزباً تختلف في نهاية أسمائها فقط، وتلصق في اسمها القومي والأصل والجماعي أو تبقى على الاسم المجرد، والغريب أن كل منها يتوهم أن له قواعد مليونية.. وقد كان أحدهم يحدثني أن الإنقاذ هي التي تعمل على انقسام وانشقاق الأحزاب السياسية لإضعافها، فقلت له إن ذلك وهم الجميع فهم يريدون شماعة أو بندول يسكن ضميرهم، لأن المؤتمر الوطني نفسه لم يسلم من تلك الجرثومة، فقد عاش عدد من انشقاقات منذ أن كان الاخوان المسلمون وحتى الجبهة الإسلامية والمؤتمر الوطني والشعبي والإصلاح الآن وهلم جرا.. فكيف لحزب يفعل ذلك بمن حوله ثم يفعله بالآخرين..
وأعتقد أنه بدلاً من البحث عن الجاني أو عن شماعة تعلق فيها المشاكل، يجب أن تفكر في سبب الخلافات، وظني أن المرض أو الفيروس تسببه المصلحة والبحث عن المناصب فقط، لأننا لم نسمع باي تغيير حقيقي حدث في الحزب الأب أو الوليد، فقط تخرج قيادات كانت مغموره للسطح وتتدرع ملفحة القيادة الجديدة حتى أصبحنا نحن معشر الصحافيين لا نعرف مَن هذا ولا لأي حزب ينتمي،، وبقيت القيادات والرموز السياسية على حالها تفعل ما تريده مناسباً كان أم غير مناسب لأنها ترى أن أوامرها يجب أن تكون مطاعة، ولا يستطيع أحد مخالفتها، وأن من يريد أن يخالف أو يعاكس فدونه مسجل الأحزاب أو دونه الأحزاب المنشقة أصلاً وله أن يختار بين ذلك وبين ضرب رأسه بالحائط، واعتقد أن هذا السبب أيضاً من مسببات المرض فالأحزاب الموجودة الآن كلها مفرخة من ثلاثة أحزاب، وكلهم يحلمون بالوحدة والاندماج، ولكن المرض العضال ينتابها ويبعدها، أما الأحزاب الكبيرة فما تبقى منها انقسم بين الصقور والحمائم، وستظل ساقية جحا تدور دون أن تسقي الأرض والخوف من أن يقتلها المرض والفيروس، الذي لم يكتشف له علاج حتى الآن... فانتبهوا أيها الساسة .

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى