قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

تحليل سياسي .. محمد لطيف .. الرئيس.. والسير على "صراط" الحزم

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

09122015

مُساهمة 

تحليل سياسي .. محمد لطيف .. الرئيس.. والسير على "صراط" الحزم





تحليل سياسي
محمد لطيف
الرئيس.. والسير على "صراط" الحزم



حين أطلقت المملكة العربية السعودية عاصفة الحزم ضد التحالف الحوثي الصالحي.. ودعما للشرعية في اليمن كانت عشر دول قد أعلنت عن اصطفافها بجانب المملكة.. وهي الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ودولة الكويت ومملكة البحرين وجمهورية مصر والمملكة الأردنية والمملكة المغربية وجمهورية الباكستان وجمهورية السودان.
وحين بدأت الحرب فعلا.. وانطلقت الموجة الجوية الأولى.. ضد تجمعات الحوثي وصالح.. شاركت فيها بجانب السعودية.. كل من الإمارات والكويت والبحرين قطر والأردن المغرب والسودان.. ثم أعلنت الدول التالية وهي.. مصر والأردن وباكستان والسودان مشاركتها بالعملية البرية ضمن "عاصفة الحزم" إذا تم المرور إلى ذلك الخيار.. كما أعلنت الولايات المتحدة.. حينذاك عن استعدادها لتقديم دعم لوجستي واستخباراتي للتحرك العسكري الخليجي باليمن.. وحين بدأت الحرب البرية وعمليات التمشيط على الأرض.. لم تكن هناك.. من كل تلك الدول التي التزمت.. غير السودان الحاضر بجيشه داخل اليمن..!
قبل شهر هبط الخرطوم سرا قيادي يمني غير رسمي قادما من دولة أخرى ذات صلة بعلاج جرحى الحرب في اليمن.. كان ذلك القيادي يقارن بدهشة بالغة.. لم ينس التعبير عنها لحظة.. بين ما يرى هنا.. حيث كل شيء مجانا.. حتى سكن المرافقين.. وبين ما رأى هناك.. حيث كل شيء مدفوع القيمة.. حتى مياه الشرب.. وحين قيل له هذه توجيهات الرئيس.. لم يجد القيادي غير عبارة.. هذا راجل عجيب.. وبعدها بأيام كان وزير الصحة اليمني يهبط هو الآخر.. في زيارة ليوم واحد.. كما أعلن لحظة وصوله.. هدفها.. إخلاء من تعافى من الجرحى.. ثم الاتفاق على برنامج جديد لجرحى جدد.. ولكن بمقابل.. رحلة الرجل ليوم واحد امتدت لأسبوع.. بحثا عن من يوافق له على.. علاج بمقابل..!
إذن السودان في قلب العاصفة.. منذ أن بدأت وحتى اليوم.. محافظا على موقعه.. والأهم من ذلك على مسافة واحدة من كل أطراف )الحزم(.. قبل شهر كان الرئيس في الرياض.. وخرجت زيارته بنتائج أذهلت حتى المقربين منه.. ناهيك عن البعيدين.. والمتباعدين.. والمبعدين.. ثم يهبط الرئيس أبوظبي.. في زيارة يرى الإماراتيون لا نحن.. أنها زيارة تاريخية.. سيكون لها ما بعدها.. لا سياسيا فحسب.. بل وحتى على الصعيد الاقتصادي.. ولقد كانت ساذجة وضعيفة الحبكة فكرة أن الرئيس قد بقي هناك خارج إرادته.. وزيارة الرئيس لأبو ظبي.. ودبي.. ثم الساعة المغلقة.. مع المسؤول الكبير.. لا يمكن أن تقرأ بمعزل عن مجمل المشهد السياسي في المنطقة.. ودور السودان في هذا المشهد.. ثم لا تقرأ أيضا.. بمعزل عن المراجعات الكبرى التي تشهدها دوائر النخب الحاكمة في الخليج.. وبين مثقفيها.. في إعادة تقييمها لتيارات الإسلام السياسي.. وإمعان النظر في أدوارها وتأثيراتها.. وأيها يشكل هاجسا.. وأيها أشد خطورة.. لذا لم يكن غريبا أن يختتم ذلك المسؤول الكبير لقاء الساعة المغلقة بعبارة واحدة وهو يخاطب الرئيس.. علاقاتنا الآن في أفضل حالاتها حتى مقارنة بعهد أبينا الشيخ المؤسس..!

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى