تنظير .. أمنة السيدح .. بعد الانقلاب

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

10122015

مُساهمة 

تنظير .. أمنة السيدح .. بعد الانقلاب





تنظير
أمنة السيدح
بعد الانقلاب



بدأت مقالي الأخير بالتعبير عن القلق الذي ينتابني هذه الأيام وأنا أتابع ما يحدث في الحزب الاتحادي الديمقراطي وقد جاء إليه حزب الأمة.. فقد عاودهم المرض العضال الذي يصيب الأحزاب السودانية وهو مرض الانشقاق.. وقد أورد أحد الأعمدة التي كتبتها قبل فترة.. ولعل قلقي على ما يحدث في تلك الأحوال هو أنها تدلل على عدم قدرتهم على حل الأزمة السودانية بالحوار.. لأنهم ببساطة فشلوا في حل مشاكل كياناتهم الصغيرة.. على الأقل هي أصغر من قضية الوطن الكبرى.. فإذا كانت لا تستطيع حل مشاكلها كيف لها أن تحل قضية وطن مع الأخذ في الاعتبار أنها جزء من أزماته.. فهؤلاء سادتي لا يعرفون كيف يمارسون الديمقراطية ولا الحوار.. ومن يخالف القيادة في الرأي يكون مصيره مغادرة الحزب وتكوين حزب آخر.. وفي أحيان كثيره أعتقد أن القوانين المبسطة لتكوين الأحزاب هي التي ساعدت البعض على توسيع رقعة الخلافات والانشقاقات.. الشيء الذي أوصل عدد الأحزاب عندنا أكثر من مائة حزب. وأعود لأقول إن ما يحدث في هذه الأحزاب يدعو للخوف على الحوار الوطني الذي يسعى الآن لحل المشكلة السودانية.. والسؤال الذي يطرح نفسه.. هل سينجح هذا الحوار وهل يستطيع المتحاورون التوصل لحل مقبول للغالبية؟.. لا نريد أن نقول مقبول للجميع فهذا من المستحيلات.. سادتي لقد تعود بعض الساسة على سياسة الإقصاء.. كما تعود البعض الآخر على سياسة عمل الفريق المخاصم خاصة أولئك الذين يتحوطون بقبيلتهم أو عوائلهم أو من قالوا كان أبي.. وأظن أن عدد الأحزاب أصبح مزعجاً ولا بد من إدارة حوارات داخل هذه الأحزاب لتتوحد بدلاً من أن يفوق عددها عدد رمال الصحراء.. أما ما أعتقد أنه مهم ويدفع للكتابة.. هو أن قيادات الحزب الاتحادي تجاوزت حالة الخلافات وتكوين حزب جديد وأعلنت إقصاء السيد محمد عثمان الميرغني.. وهذا حدث كبير يستحق الوقوف عنده.. بل يصعب التفكير فيه.. لأن كل القيادات التي اختلفت في السابق كونت أحزاباً إلا أن هذه المجموعة اعتبرت نفسها جمعية عمومية لحزب صاحب جذور عقائدية.. ولا أظن أن طائفة الختمية سيروقها ما حدث رغم أن بعض الانقلابيين خلفاء في الطائفة وهذا ما سيجعل الخلاف يتمدد ويأخذ أبعاداً أخرى.. لذا لا بد لنا من الانتظار لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور في الحزب الاتحادي الديمقراطي.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى