ملاذات آمنه .. أبشر الماحي الصائم .. زرعت فحصدت فنمت يا عمر

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

10122015

مُساهمة 

ملاذات آمنه .. أبشر الماحي الصائم .. زرعت فحصدت فنمت يا عمر





ملاذات آمنه
أبشر الماحي الصائم
زرعت فحصدت فنمت يا عمر



ود بيت المحل ما تكوس معاه مودة
ما تنغشَّ بي رزقو عمرو الحجر ما انكدَّ
كل يوم العرق لي أصلو ياخد مَدَّة
مُو قضَّاي غرض ود الإيدو خاتية المُدَّة
* يصلح مربع شاعرنا عكير الدامر هذا لتوصيف حالة سعينا الدؤوب لاستقدام تمويلات زراعية، من دول يصدق فيها توصيف )بيت المحل(، بفتح الميم والحاء، التي عرفت )الرزق( قريبا مقارنة بدولة السودان التي كان يساوي جنيهها يوما مجموعة دولارات وريالات ودراهم!! بحيث كانت النتيجة الصادمة تتلخص في قطعية عكير "مُو قضَّاي غرض ود الإيدو خاتية المدة"!!
* لازلت أتصور أن الخير فينا وفي أمتنا ورجال أعمالنا، إن نحن قدمنا حوافز حقيقية في الحقول الزراعية، لما تتوجه الدولة بقوانينها وتسهيلاتها وكلياتها إلى الزراعة، يومئذٍ يصبح أسهل شيء في جمهورية السودان الزراعية أن تزرع حقلا، وفي المقابل يصبح أصعب شيء أن تزرع أعمدة خرصانية في المدينة، بحيث لازلت أعتقد أن المزاج العام والقوانين واللوائح تهزم الزراعة في عقر حواشاتها، فلا زالت لوائح دولتنا الزراعية تحتفل باستصلاح الأرض بعد تحويل منفعتها من زراعية إلى سكنية!! ويفترض أن يكون نجاحنا وفلاحنا واحتفالنا في صلاح الأرض الزراعية وليس العكس!!
* لا زلنا نبكي بالحبر الغزير والدمع السخي ضياع )موسمنا الرياضي( وفي المقابل موسمنا الشتوي لا بواكي له!! فلو أننا أنفقنا عُشر ما ننفقه للرياضة إعلامياً ومعنوياً لأحرز السودان كأس الإنتاج الحيواني والزراعي، ولما احتجنا لاستيراد الصلصة والبرتقال الجنوب أفريقي، فضلاً عن الخبز والزيوت!!
* على أن قطاعنا الخاص إذا ما مهد الطريق الزراعي أمامه، قادر بحول الله وقوته أن يملأ فراغ مستثمر انتظرناه طويلاً، ولم ولن يأتي في ظل ظروفنا ومناخنا ومزاجنا الاستثماري الحالي!! فعلى الأقل إن أي عمارة سودانية متعددة الطبقات تزرع في المدينة هي بمثابة حواشة افتراضية في واحدة من بيادر بلادي المديدة!! أما السوال الذي يطرح نفسه بقوة هنا هو.. لماذا لم تذهب ثمن العمارة إلى الحقل!! ذلك لأن الطريق إلى بناء العمارة ميسرٌ ألف مرة من طريق الزراعة الشائك!! فضلاً عن العائد العقاري المضمون مقارنة بزراعة تحفها كثير من المخاطر الاستثمارية!! على أن الحل يكمن في جعل أصعب شيء في )بلاد النيل والأنهار والزراعة( أن تمنح تصديق لبناء عمارة، وفي المقابل إن أسهل شيء وأضمن أن تصنع لك مزرعة منتجة للحيوان والألبان والمحاصيل!!
* دعوني أحتفل هنا بتجربة رجل المبادرات الأخ محمد عباس رجل المعارض الأشهر، حدثني أمس الأول من عقر مزرعته بديار أهله الرباطاب بعد نزوله شخصيا لمعاقرة زراعة القمح، والرجل لحظتها قد أخذ نفساً طويلاً و)دش( وركب الإسفلت عائداً إلى العاصمة، حيث زراعة القاعات بالمؤتمرات اليباب، وجوانحه تمتلئ بالهواء النقي ونفسه تطمئن بما تركه خلفه من غرس طيب، كما لو أنه يقول )اللهم فاشهد إني قد بلغت( وهو يدشن الطريق أمام العودة الجماعية للحقول!!
* بل ولنا في السيد رئيس الجمهورية أسوة حسنة، وهو يشرف بنفسه على حواشته بمشروع السليت التي تعطيه أكثر من ما تعطيه رئاسة الجمهورية، حسب أحد تصريحاته الجماهيرية.. أراد السيد الرئيس بهذا أن يقول إن رئيسكم )تربال( فاخلعوا البدل والقمصان.. لكن القوم لعمري في قاعاتهم يزرعون!!

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى