جنة الشوك .. جمال علي حسن .. فيلم تراجي مصطفى.. وترحيب متقشف

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

22122015

مُساهمة 

جنة الشوك .. جمال علي حسن .. فيلم تراجي مصطفى.. وترحيب متقشفn




جنة الشوك
جمال علي حسن
فيلم تراجي مصطفى.. وترحيب متقشف
الحديبة نيوز
.
التطرف في الموقف، مشكلة كبيرة، دائماً.. والمتابع لطبيعة تعاطي وتفاعل الحكومة مع نشاطات الأستاذة تراجي مصطفى يتأكد أن حالة التطرف كانت هي التي تميز مواقف هذه العلاقة من الجانبين.
تراجي تنقلت بين المواقف بصورة بهلوانية وكانت بحسب قدراتها وجرأتها الاستثنائية قادرة في كل مرة على إقامة مرافعات مؤثرة للدفاع عن موقفها والترويج لهذا الموقف والقدرة على التأثير على الكثيرين وجعل بعضهم يتبنى موقفها أو يراجع موقفه المعارض لها قبل أن تنتقل هي نفسها وتنسحب إلى موقفها الجديد.
لكن الغريب في الأمر هو أن تفاعل الحكومة مع نشاطات تراجي في كل تلك المراحل والتنقلات التي حدثت لها كان يأتي برد فعل بنفس حجم وجرعة الفعل الذي تأتي به تراجي، ليكون المونتاج النهائي لفيلم توثيق علاقة تراجي مصطفى مع الحكومة يشد انتباه كل المشاهدين لهذا الفيلم في عرضه الأول، حيث يحكي لنا عن قصة امرأة أو ناشطة سودانية كانت قد أفرطت جداً في الخروج عن المألوف والمحتمل في مواقفها العامة حتى قرر البرلمان السوداني في يناير من العام 2013 سحب الجنسية منها واتهامها بخيانة الوطن والتخابر مع دول معادية للسودان والإسلام، في أعقاب زيارتها إلى إسرائيل بوصفها رئيسة لجمعية الصداقة السودانية الإسرائيلية التي كونتها تراجي قبل سنوات في مهجرها.. ثم يمضي الفيلم في تغييرات سريعة لمواقف تراجي وهي تقلب ظهر المجن لأصدقائها من قيادات الحركات المسلحة وتشن عليهم حملة شعواء وحرباً وغارات جوية عنيفة فتحت فيها مخازن أسرارهم وأفرغتها في فضاء الإسفير، مع ميول احتمائية ومناورات استكشافية لقاذفاتها على أطراف الحدود الجوية للحكومة جعلت الحكومة تستضيفها في أجوائها السياسية بل ربما سمحت لها بتسديد ضرباتها على الخصم المشترك من العمق الحكومي قبل أن تتم دعوتها للمشاركة في الحوار الوطني بصفتها من الشخصيات القومية..
هذا الفيلم من أفلام )الآكشن( بامتياز.. لأنه فيلم حركي أحداثه سريعة وانفعالاته التعبيرية كبيرة.. لكنه لا يصلح لكل الأعمار لأننا نريد أن نؤسس لمنهج أكثر تنقيحاً لأجيال المستقبل.. فسحب الجنسية كانت خطوة حادة.. واستقبال تراجي كشخصية قومية.. أيضاً هي نقلة حرجة فهذا الوصف )شخصية قومية( لتراجي مصطفى، في حد ذاته يعبر عن تقديرات منفعلة بأكثر مما يجب مع حالتها، حيث كان من المناسب أن تتم دعوتها كناشطة حقوقية أو سياسية أو وطنية حتى لكن )شخصية قومية(.. هذا كثير على تراجي مصطفى.. ولا يفسره إلا إيقاع الانفعال الزائد مع مواقفها منذ أن كانت وإلى أن صارت..
على كلٍّ أنا من المرحبين بعودة الأستاذة تراجي وكل العائدين والمشاركين في الحوار لكنني لست من المناصرين لمبدأ تبديد الصفات والأوصاف والألقاب في زمان التقشف هذا..
مرحباً بتراجي مصطفى الناشطة السياسية والحقوقية والمثابرة في المشاركة في المواقع والمنتديات الإلكترونية.. مرحباً بها وأعتقد أن أهم ما في موضوع تراجي هو أنه بمثابة إعلان من الحكومة بأنها تقر بأهمية وتأثير الإعلام الإلكتروني الذي يقدم شخصيات لها تأثير، ويقدم رسالة مؤثرة أيضاً، وأنها - أي الحكومة - لن تعود مرة أخرى وتتحدث عن نواياها في إغلاق مواقع التواصل الإلكتروني أو عدم الاعتراف بدورها وأثرها كما كان قد حدثنا وزير الإعلام ذات غضبة.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى