تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

إضاءات .. طه النعمان .. عندما »يتسرب الغاز«..!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

23122015

مُساهمة 

إضاءات .. طه النعمان .. عندما »يتسرب الغاز«..!n




إضاءات
طه النعمان
عندما »يتسرب الغاز«..!
الحديبة نيوز
.
٭ عندما يتسرب الغاز في مطبخك من ثقب الأنبوبة أو منظمها، وتعم رائحته أرجاء المنزل تُعلن »حالة الطوارئ« في المنزل كله.. تُطفأ الكهرباء وكل مصادر الإشعال وتفتح النوافذ والأبواب على مصارعها.. حتى يدخل الهواء النقي ليطرد الغاز المنفلت.. توقياً لاشعال مفاجئ »يجيب عاليها واطيها«.
٭ وعندما يتسرب الغاز من المستودعات إلى »الشركات« إلى الوكلاء ثم إلى السماسرة راكبي )الأمجادات والركشات(، من »ثقوب الحكومة ومنظمها«.. يغدو سلعة نادرة غالية الثمن.. يتحول المجتمع كله- كما هو حالنا- إلى حيوانات لاهثة وليست ناطقة أو عاقلة.. وتسوده حالة تذمر وغضب قابلة للاشتعال في أي لحظة، خاصة إذا ما تضافر تسربه مع ندرة في رصائفه من الوقود )البنزين والجازولين( وشح في الخبز الذي تتضاءل »رغيفته« وتنكمش كل يوم.
٭ غياب »الأنبوبة« ومنظمها.. وغياب الحكومة وقدرتها على التنظيم.. يعني بعبارة أخرى غياب »النظام العام« وانفلاته.. ما أصبحت معه مسألة الغاز »لغز الألغاز« الذي أعجزالمفسرين والمحليين.
٭ فبحسب )اليوم التالي( أرجعت مصادر وزارة النفط أسباب الشكوى من أزمتي الغاز والبنزين إلى ما أسمته »استغلال جهات لغياب الرقابة لخلق أزمة ورفع الأسعار«.. بينما عزت مصادر أخرى الأزمة إلى أن بعض الوكلاء يتسلمون أسطوانات الغاز بأسعار تصل إلى )50( جنيهاً »للأنبوبة« ليبيعونها بـ )70( جنيهاً.. وأكدت تلك المصادر أن البنزين متوفر بما يكفي حاجة البلاد.. وأن الفائض منه يصدر إلى أثيوبيا.. يا سلام! وأن مصفاة الخرطوم تعمل بكفاءة فائقة وتوقعت أن يصل الإنتاج خلال اليومين المقبلين.. يعني مع نشر هذه »الإضاءة«.. إلى )90( ألف برميل، بجانب إنتاج )5( آلاف طن من الغاز يومياً.
٭ فاليوم.. اليوم تكون مهلة اليومين قد انقضت.. فتلفت قارئي الكريم حولك وامعِن النظر في »الطلمبات« ومراكز الغاز.. لتعلم بنفسك مدى صدق التصريحات ومصداقية وزارة النفط.
٭ شخصياً أضطررت هذا الاسبوع لشراء أنبوبة الغاز بـ )80( جنيهاً بعد اتصالات حثيثة اشترك فيها جميع أفراد الأسرة.. اشتريتها بذات الثمن الذي أعلن مساعد الرئيس ونائب رئيس الحزب الحاكم إبراهيم محمود .. على الهواء مباشرة.. إنه دفعه للحصول على الأنبوبة خلال لقائه بقناة الشروق مع الزميل ضياء الدين بلال في برنامج »فوق العادة«.. لذلك كنت أردد بيني وبين نفسي وأنا أُخرج آخر ما في جيبي الحكمة المُلطفة: »المساواة في الظلم عدلة«.. فإذا كان الحكام عاجزين عن رفع ظلم سماسرة السوق الأسود عن أنفسهم فيصبح من باب أولى نحن الأعجز!.
٭ نعم عجزت الحكومة.. في أعلى مراقيها.. عن ضبط الأمور والأسواق التي تهم الناس في حياتهم .. لكنها للمفارقة نشطة ًوحاضرة جداً لتلاحق أعضاء الفريق الأولمبي في الشواطئ والجبال، لأنهم أرتدوا ملابس رياضية أعتبرتها »فاضحة« حاكمتهم بموجبها.. وكأن السوق الأسود وأكل أموال الناس بالباطل ليس من »النظام العام« في شيء.. عجبى!!

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى