تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

تحليل سياسي .. محمد لطيف .. زلزال لينا.. وارتداداته! 2

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

24122015

مُساهمة 

تحليل سياسي .. محمد لطيف .. زلزال لينا.. وارتداداته! 2




تحليل سياسي
محمد لطيف
زلزال لينا.. وارتداداته! 2
الحديبة نيوز
.
)من المهم الانتباه لظاهرة خطيرة بدأت تتسلل عبر الحوائط القصيرة وعبر السلالم الخلفية، وربما اقتربت من إحداث تشويه كامل لصورة الصحفي في المجتمع.. في هذا الميدان المتسع توجد نوعية من الصحافيين والكُتَّاب يتاجرون بشرف المهنة، يبيعون أقلامهم لمن يشتري!.. يمدحون بثمن ويشتمون بمقابل، يستخدمهم البعض كقتلة مأجورين أو كلاب صيد، ولهم فنون وتكتيكات في عمليات الابتزاز واغتيال الشخصيات.. لهم سماسرة بأصوات هامسة وملامس ناعمة، يُكملون الصفقات داخل العربات المُظلَّلة، وفي الغرف ذات الإضاءة الخافتة(.. انتهينا أمس إلى ما كتبه أمس الأول الأستاذ ضياء الدين بلال وهو يتناول ما اعتبرها ظاهرة تهدد المجتمع الصحفي.. وقد تساءلنا بالأمس ما إذا كانت هي وحدها ما يهدد الوسط الصحفي..؟ وكما قلت للزميل ضياء أمس إنه.. في رأيي.. تناول الأعراض ولم يقف عند الداء.. ولن يختلف اثنان في أن إزالة الأعراض دون الغوص في اجتثاث الداء قمين بعودته مرة أخرى..!
وقد يتفق معي ضياء نفسه بأن الأدواء التي تقعد بالصحافة لا تحصى ولا تعد.. تتفاوت درجاتها وحجمها وبالتالي تأثيرها.. ولعل من المفروغ منه أن أسوأ داء يمكن أن يلم بالجسد هو ذاك الداء العضوي الذي لا شفاء منه.. إن ثمة كوارث ومقعدات في بنية صحافتنا الهيكلية مما لا يجدي معه العلاج غير البتر.. وثمة ترتيبات حاكمة لم تكتسب مشروعيتها إلا من الاعتيادية السائدة في الوسط الصحفي ولا سبيل للإصلاح إلا اجتثاثها.. ونتعرض اليوم لواحدة فقط من مقعدات الجسد الصحفي وقبل أن نلج في عرضها.. وعلى خلفية نقد السيد رئيس الجمهورية الحاد للصحافة.. وهو نقد أعقبته غضبة سبقت إجراءات محتملة.. وفق ما أعلن عن تشكيل لجنة تعنى بأمر الإعلام.. فللرئيس عبارة يرددها دائما في مجالسه متندرا بها في الواقع على الصحافة والصحفيين.. ففي أكثر من مناسبة قال الرئيس.. أغرب ما سمعت تلك العبارة التي رددها أمامي صحافي كبير وهي أن الصحافة مهنة من لا مهنة له.. وحتى لا نقطب جباهنا احتجاجا على العبارة أو على ترديد الرئيس لها دعوني أنقل لكم ومن صلب قانون الصحافة والمطبوعات للعام 2009.. مما يعزز هذا الرأي.. نعم.. قانون الصحافة نفسه يعزز هذا الرأي.. فلنقرأ سويا ومن قانون الصحافة الشروط الواجب توافرها في رئيس التحرير.. ينص القانون في الفصل الخامس المادة 2 أنه.. يشترط في رئيس تحرير الصحيفة أن يكون: سودانياً ولا يقل عمره عن خمسة وثلاثين عاماً.. قد مارس العمل الصحفي باحتراف لمدة لا تقل عن عشر سنوات.. حاصلاً على مؤهل جامعي.. متفرغاً للعمل الصحفي.. ألا يكون قد أدين في جريمة مخلة بالشرف والأمانة أو مخالفة أحكام هذا القانون.. يجوز للمجلس أن يستثني المرشح لرئاسة تحرير الصحيفة من شرطي الخبرة والمؤهل الجامعي أعلاه إذا توافرت لديه المؤهلات والخبرة النوعية المتميزة.. هذه هي الشروط المطلوبة في رئيس التحرير.. ولكن عمليا وبنص القانون يحق لمجلس الصحافة أن يعفي المرشح.. أي مرشح.. من شرطي الخبرة والمؤهل.. ترى ماذا بقي إذن.. يحضرني هنا قول الشاعر.. لسان الفتى نصف ونصف فؤاده.. فلم يبق إلا صورة اللحم والدم.. وحين تعفي أي شخص مرشح لشغل وظيفة من شرطي الخبرة والمؤهل فماذا بقي فيه يا ترى غير.. اللحم والشحم.. غير أن الأسوأ من هذا أنه حتى بافتراض عدم استخدام المجلس لحقه في الاستثناء فالنص نفسه مضحك ومبك.. وإليك فقط المقارنة التالية.. إن أصغر وحدة إدارية في الجيش هي الكتيبة.. ليعذرني المختصون إن أخطأت.. فأنا ملكي ساكت.. هذه الكتيبة تضم حوالي خمسمائة وسبعين فردا فقط.. هل تعلم سنوات الخبرة المطلوبة لضابط لقيادة نصف الألف هذا.. إنها نحو ستة عشر عاما.. فما بالك برئيس تحرير مهمته قيادة أمة بحالها.. وليس مطلوبا منه غير عشر سنوات فقط من الخبرة.. وهي نفسها في مهب الريح.. إذا رأت جهة ما أن تستثنيه من هذا الشرط..!

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى