شمس المشارق .. مؤمن الغالى .. بختك يا .. تراجي مصطفى »1«

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

27122015

مُساهمة 

شمس المشارق .. مؤمن الغالى .. بختك يا .. تراجي مصطفى »1«n




شمس المشارق
مؤمن الغالى
بختك يا .. تراجي مصطفى »1«
الحديبة نيوز
.
نعم إن القبول من الله وتراجي مصطفى تدخل التاريخ.. تاريخ هذا الوطن العجيب من أوسع أبوابه.. سيذكر تاريخ الوطن وفي صفحات مكتوبة بأكبر الأحرف وأكثرها إيضاحاً قصة زيارتك التاريخية للوطن تتابعها فلاشات الكاميرات وتلاحقها المايكات.. وتطلب ودها الإذاعات وتهرول في موكبها شاهق القيادات تصبح رقماً لا تخطئه عين.. وتصبح نجماً زاهراً وساهراً في سماء الوطن رغم حسادة الحساد وأنا منهم.. ورغم غضب الأعداء وأنا أولهم.. والآن إلى الزيارة.
إن زيارة أشد إثارة وجلبة وصخباً وخطورة من زيارة تلك الممثلة الفاتنة والفاهمة والمترفة والمتمكنة والباهرة السويدية »أنجريد برجمان« في الفيلم الرهيب الذي صافح عيون المشاهدين في الستينيات والذي فاخرت به »هوليود« واحتفى به حتى نجوم سقف العالم في »بفرلي هيلز«.
والآن إلى تراجي مصطفى ولكن من هي تراجي مصطفى على الأقل بالنسبة لي شخصياً.. أنا وأقسم بالشعب والأيام الصعبة لم أسمع بهذا الاسم إلا قبل سنة واحدة من تاريخ الناس هذا.. لم أتوقف قليلاً أو كثيراً عن الذي تقوم به من خارج الوطن ضد الأحبة في الإنقاذ.. فقط لأني اعتبرها واحدة من آلاف الرجال والنساء الذين خرجوا من الوطن تحت ظلال السيوف واحتضنتهم دول الجليد والغربة والغرف الرطبة أو حتى ذاك الرصيف المخيف وقدموا لهم من الرعاية والحماية ما لم توفره لهم بلادهم.. كانت واحدة من هؤلاء الذين ظلوا يعارضون الإنقاذ فقط بالكلمات والحروف عبر مواقع التواصل.. فقط الذي لفت نظري وتوقفت عنده طويلاً هو غرابة وجاء الاسم »تراجي« اسم له رنين موسيقي بديع وانسياب في رقة وراحة للأذن كما ينساب النسيم عقب انقشاع ليل بهيم.. اعتقدت لغرابة الاسم أن هذه المرأة هي من دول الشمال الأفريقي أصولاً أوربية أو أمريكية جنسية وجوازاً.. فرحت حد الطرب وامرأة من خارج أسوار الوطن تحمل معنا عبء »النضال« بالكلمات وتقصف معنا الإنقاذ من خارج أسوار الوطن بالحروف والواتساب وفجأة »طلعت« تراجي سودانية لحماً وعظماً وشحماً وواصلت منها رحلة قصف الإنقاذ.
كانت تراجي وحتى قبل عام من الآن تقصف الإنقاذ بالصواريخ البالستية من خارج أسوار الوطن وهي طبقاً صواريخ كلامية أو نصية.. ولكن كان ما يميزها الحروف والكلمات.. إنها أشد قسوة وأعنف هجاء من حروف وكلمات وجاء »بشار بن برد«.. بل بدا بالنسبة لها بشار بن برد مسكيناً وديعاً وغشيماً »يخجل من ضلو«.
والعجيبة والتي هي أشد غرابة وعجباً أنه عندما كانت »تراجي« تمطر الإنقاذ بكثافة نيران هائلة كنت أنا أمطر الأصحاب في الإنقاذ والمؤتمر الوطني بالرصاص المطاطي الذي لا يقتل وإن كان يكشف مواطن الخلل ويضيء أركان الذلل.. وبينما كانت أبداً تتفوق »تراجي« على »ابن برد«.. كنت أنا أختار كلماتي وأنتقي حروفي من بساتين وحدائق الجنرال عوض أحمد خليفة.. ورياحين الحبيب عزمي أحمد خليل لتأتي كلماتي معارضة لهم وكلها في أناقة سرب فراشات يتحلق حول شتلة تنوء أغصانها بأكاليل زهر الياسمين.
ثم وفجأة »من غير عتاب أو لوم« تستدير »تراجي« ومائة وثمانين درجة وتوجه مواسير بنادقها إلى رفقاء وزملاء الأمس وأخذت تمطرهم بالنار واللهب وكأنها منطلقة من منصة النادي الكاثوليكي.. الله وحده يعلم سر استدارة تلك المدافع وتحويل قبلة الصواريخ وكل ذلك ليس مهماً أبداً.. بل لا يعنينا في كثير أو قليل.. الذي يعنينا هي »الزيارة« والتي نحكي عنها بكرة.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى