قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

إضاءات .. طه النعمان .. بحر أبيض.. وظلم »القومي« لـ »الولائي«!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إضاءات .. طه النعمان .. بحر أبيض.. وظلم »القومي« لـ »الولائي«!n

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 27 ديسمبر 2015 - 16:34

إضاءات
طه النعمان
بحر أبيض.. وظلم »القومي« لـ »الولائي«!
الحديبة نيوز
.
٭ على غير توقّعٍ.. كشف عبد الحميد كاشا والي النيل الأبيض في تصريحات صحفية »السبت الماضي«.. وهو يتحدث عن الضغوط التي تعانيها ولايته جراء زحف الفارّين الجنوبيين من الحرب الدائرة هناك.. كشف عن تشكيل لجنة تقييم وتقويم ودراسة للعلاقات الرأسية والأفقية بين المشاريع القومية وعلاقتها بالولاية، وعائد تلك المشاريع على مواطن الولاية.. وأوضح كاشا أن اللجنة ستدرس شكل العلاقة، وتحدد طرق التعامل مع هذه المشروعات.
٭ لماذا على غير ما توقّعٍ؟.. لأنها المرة الأولى وعلى مدى ما يقارب الأربعة عقود.. تُطرح القضية من مسؤول حكومي علناً.. ويتم تشكيل لجنة للنظر في مقومات هذه العلاقة وأطرها الحقوقية والدستورية.. نعم هي المرة الوحيدة التي خرج فيها والٍ ليقول لأهل تلك الولاية المحرومة والمنهوبة: إن هناك شيئاً خطأ ومُشْكلاً في تلك العلاقة الشائكة يجب أن يخضع للتقييم وإعادة النظر.. بل والتقويم.. وهذا استحق عليه كاشا الشكر والثناء.
٭ كل الولاة السابقين كان همهم إرضاء السلطة المركزية على حساب مواطن الولاية المقهور.. الذي تستغل أرضه وتستنزف حصته من المياه في مشروعات كبرى هي من مقومات الصادر في الاقتصاد الوطني.. مشروعات تحتل معظم شواطئ النهر والأراضي الخصبة، التي ضاقت بأهلها وزرعهم وضرعهم.. بلا مقابل تقريباً.. لزراعة وصناعة السكر.. وما أدراك ما السكر؟!
٭ فقصب السكر كما هو معلوم - بالضرورة- من أكثر المحصولات التهاماً لخصوبة الأرض واستنزافاً للمياه وتلويثاً للأنهار والبيئة المحيطة في مراحل الإنتاج التحويلي والتصنيع.. بما يعود على أهل الولاية بالأعراض الضارة والأمراض المزمنة والفتاكة.. ومع الزمن والتوسع في المزيد من مشروعاته، تحولت النيل الأبيض إلى »جمهورية موز« على غرار ما كان يحدث في أمريكا اللاتينية لتعظيم مداخيل المستفيدين من رأس المال المتوحش.. وليس لمواطني بحر أبيض أو ولايتهم حق معلوم في كل ذلك.. وفي أحسن الأحوال تجد الولاية ويجد مسؤولولها أنفسهم في موقف »السائل والمحروم« يسألون القائمين على أمر تلك المشاريع إلحافاً أن يتعطفوا عليهم »من فضولهم« بشيء يساهم في صيانة مدرسة أو تعبيد طريق أو تأهيل مركز صحي.. يسألونهم - من فضلهم- منحوهم أو منعوهم.. فذلك يعود لتقدير أولئك السادة.. في غياب الإنصاف وإحقاق الحقوق الطبيعية والدستورية لـ »قسمة الثروة«!
٭ وأقرب الأمثلة إلى الأذهان هو مشروعا كنانة وعسلاية أقدم مشاريع السكر في تلك الولاية.. التي لوثت »أوساخ« التصنيع فيها »بحر أبيض« في تلك المنطقة ففقدت مياهه نضرتها الرقراقة.. واكتست سواداً بعد بياض.. حيث تصطدم الملوثات بالجسر الترابي الموصل للجزيرة أبا عبر فرع النهر المسمى »الجاسر«، لترتد وتنتشر عبر النهر كله في محيط »كوستي الموؤودة«.. ولا تسأل من بعد عن الأضرار الصحية وأنواعها كما سبقت الإشارة!
٭ د. كاشا.. الحديث في أدواء النيل الأبيض وأوضارها لا ينقضي في هذه العجالة.. فهو حديث ذو شجون وأجندات معقدة.. لكني أخشى عليك أن يعاجلك القوم بعد أن مددت يدك إلى عش الدبابير الشرسة.. ولنا عودة بعد أن نرى مخرجات عمل تلك اللجنة.. إذا سُمح لها بالعمل أصلاً.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى