تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

وفاة النبي صلي الله عليه وسلم كانك تراها

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

27122015

مُساهمة 

وفاة النبي صلي الله عليه وسلم كانك تراها




وفاة النبي صلي الله عليه وسلم كانك تراها
.
الشيخ النعيم الضوء
خطيب وإمام مسجد الحديبة


قال ابوالعتاهية:
اصبر لكل مصيبة وتجلد واعلم بان المرء غير مخلد
واصبر كما صبر الكرام فانها نوب تنوب اليوم تكشف في غد
اوما تري ان المصائب جمة وتري المنية للعباد بمرصد
فاذا اتتك مصيبة تشجي لها فاذكر مصابك بالنبي محمد
ولذلك كانت ام ايمن مولاة النبي صلي الله عليه وسلم تبكي وتقول: )إني ـ والله ـ قد علمت أن رسول الله صلي الله عليه وسلم سيموت، ولكن إنما أبكي على الوحي الذي انقطع عنا من السماء(. وقد جاءت ايات كثيرة تخبر ان وفاة النبي صلي الله عليه وسلم يوما ما سوف تكون منها:
قوله تعالى: }إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ{ ]الزمر:30[، وقوله سبحانه: }وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِيْنْ مِتَّ فَهُمْ الْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ{ ]الأنبياء: 34, 35[، وقوله: }وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ { ]آل عمران:144[، وقوله: } إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُإِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً { ]سورة النصر[.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أنزلت هذه السورة: }إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ{ على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق، وعرف أنه الوداع. ]سنن البيهقي )9464([.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه سألهم عن قوله تعالى: }إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ{ قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: )أجَلٌ أو مَثَلٌ ضُرب لمحمد صلى الله عليه وسلم نعيت له نفسه( ]البخاري )4969([.
وقال الله تعالى: }الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً{ ]المائدة:3[. قال ابن العربي: "وما من شيء في الدنيا يكمل إلا وجاءه النقصان ليكون الكمال الذي يراد به وجه الله" ]العواصم من القواصم )ص59([.بل انه صلي الله عليه وسلم اخبر اصحابه بذلك فعن معاذ بن جبل قال لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن خرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصيه، ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته فلما فرغ قال: ))يا معاذ، إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ـ أو قال: ـ لعلك أن تمر بمسجدي هذا أو قبري((، فبكى معاذ جشعاً لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد كان صلي الله عليه وسلم يعتكف في رمضان عشرة ايام لكنه في العام الذي قبض اعتكف عشرين يوما وكان جبريل عليه السلام يدارسه القران فعلم انه الوداع. وقال وهوعند جمرة العقبة:” خذوا عني مناسككم فلعلي لا احج بعد عامي هذا” .
وفي صفر قبل موته صلي الله عليه وسلم بشهر في سنة 11ـ هجرية خرج الي مقابرشهداء احد وترحم عليهم وغفل راجعا فخطب في الناس ) إني فرط لكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها ( .
وخرج ليلة ـ في منتصفها ـ إلى البَقِيع، فاستغفر لهم، وقال : ) السلام عليكم يا أهل المقابر، لِيَهْنَ لكم ما أصبحتم فيه بما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، والآخرة شر من الأولي ( ، وبشرهم قائلاً : ) إنا بكم للاحقون (.
وابتدا النبي صلي الله عليه وسلم المرض في يوم 28 او29 من صفر من السنة 11 من الهجرة وكان ذاك بالاثنين قالت عائشة رضي الله عنها: رجع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من جنازة بالبقيع، وأنا أجد صداعاً في رأسي وأنا أقول: وا رأساه، قال: ))بل أنا وا رأساه(( قال: ))ما ضرَّكِ لو متِّ قبلي فغسلتُك وكفنتُك ثم صليتُ عليك ودفنتك((، قلت: لكني ـ أو لكأني ـ بك والله لو فعلت ذلك لقد رجعتَ إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك، قالت: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بُدئ بوجعه الذي مات فيه. ]أحمد )25380(، وابن ماجه )1465([. وسبب المرض انه اكل هو اصحابه من تلك الشاة المسمومة التي كانت مؤامرة من يهود وقال في وجعه الذي مات فيه: ))مازلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر، فهذا أوان قطعت أبهَري(( رواه ابوداؤود.
وجميع ايام المرض كانت 31 او 41 يوما .
اما في الاسبوع الاخير للمرض ثقل عليه المرض وجعل يقول اين انا غدا اين انا غدا ففهمت زوجاته انه يريد ان يمرض مع عائشة رضي الله عنها فاذن له و خرج اليها يهادي بين الفضل وابن عباس رضي الله عنهما وان رجلاه لتخطان في الارض من الالم وكانت حين ثقل عليه المرض تقرا عليه المعوذات وتمسح التفل بيده صلي الله عليه وسلم. وقبل خمسة ايام من الوفاة اتقدت حرارة العلة في بدنه، فاشتد به الوجع وغمي، فقال : ) هريقوا علي سبع قِرَب من آبار شتي، حتى أخرج إلى الناس، فأعهد إليهم ( ، فأقعدوه في مِخَضَبٍ ، وصبوا عليه الماء حتى طفق يقول : ) حسبكم، حسبكم ( وخطب في الناس قائلا: ) أيها الناس، إلي ( ، فثابوا إليه، فقال ـ فيما قال : ) لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( ـ قلت :لكانه يحذر من ان يصنع به ماصنعوا. وعرض نفسه للقصاص وصلي الظهر وتحلل من حقوق الاخرين واوصي بالانصار خيرا قال : ) أوصيكم بالأنصار، فإنهم كِرْشِي وعَيْبَتِي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من مُحْسِنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم ( واخبر عن عبد خير بين ماعند الله والجنة فاختار ما عند الله فبكي أبو بكر و قال : فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، فقال الناس : انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا، وبين ما عنده، وهو يقول : فديناك بآبائنا وأمهاتنا . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا.ويوم الخميس قبل اربعة ايام من الوفاة هم ان يكتب للناس كتابا حتي لا يختلفوا فعمر رضي الله عنه يري ان الوجع قد اشتد علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وعندهم كتاب الله يغنيهم عند الاختلاف واخرون يرون الكتابة لهم فلما اختلفوا وتلاغوا قال لهم صلي الله عليه وسلم قوموا عني. واوصي في ذلك اليوم بثلاثة اشياء ان اخرجوا المشركين من جزيرة العرب وان انفذوا البعوث ونسي الراوي الثالثة. وفي ذلك اليوم صلي النبي صلي الله عليه وسلم المغرب الاخيرة ثم صلي ابوبكر رضي الله عنه 17 صلاة بحياته صلي الله عليه وسلم الي صلاة الفجر الاخيرة من يوم الاثنين وراجعت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث أو أربع مرات ؛ ليصرف الإمامة عن أبي بكر حتى لا يتشاءم به الناس ، فأبي وقال : ) إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس ( . وقبل ثلاثة ايام من الوفاة قال جابر : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاث وهو يقول : ) ألا لا يموت أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بربه( ويوم السبت أو الأحد وجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة، فخرج بين رجلين لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه بألا يتأخر، قال : ) أجلساني إلى جنبه ( ، فأجلساه إلى يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمع الناس التكبير وقبل يوم من الوفاة ـ يوم الأحد ـ أعتق النبي صلى الله عليه وسلم غلمانه، وتصدق بستة أو سبعة دنانير كانت عنده ، ووهب للمسلمين أسلحته، وفي الليل أرسلت عائشة بمصباحها امرأة من النساء وقالت : أقطري لنا في مصباحنا من عُكَّتِك السمن ، وكانت درعه صلى الله عليه وسلم مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من الشعير. وفي اخر يوم من الوفاة روي أنس بن مالك : أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين ـ وأبو بكر يصلي بهم ـ لم يفجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم، وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ؛ ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة . فقال أنس : وهَمَّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فَرَحًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليهم بيده رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخي الستر .
ثم لم يأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت صلاة أخرى .
ولما ارتفع الضحى، دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة فسَارَّها بشيء فبكت، ثم دعاها، فسارها بشيء فضحكت، قالت عائشة : فسألنا عن ذلك ـ أي فيما بعد ـ فقالت : سارني النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه، فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت .
وبشر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بأنها سيدة نساء العالمين .
ورأت فاطمة ما برسول الله صلى الله عليه وسلم من الكرب الشديد الذي يتغشاه .
فقالت : وا كرب أباه . فقال لها : ) ليس على أبيك كرب بعد اليوم ( .
ودعا الحسن والحسين فقبلهما، وأوصي بهما خيراً، ودعا أزواجه فوعظهن وذكرهن .
وطفق الوجع يشتد ويزيد، وقد ظهر أثر السم الذي أكله بخيبر حتى كان يقول : ) يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَرِي من ذلك السم ( .
وقد طرح خَمِيصَة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك ـ وكان هذا آخر ما تكلم وأوصي به الناس : ) لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ـ يحذر ما صنعوا ـ لا يبقين دينان بأرض العرب ( .
وأوصى الناس فقال : ) الصلاة، الصلاة، وما ملكت أيمانكم ( ، كرر ذلك وبدأ الاحتضار فأسندته عائشة إليها، وكانت تقول : إن من نعم الله على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سَحْرِي ونَحْرِي، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته . دخل عبد الرحمن ـ بن أبي بكر ـ وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت : آخذه لك ؟ فأشار برأسه أن نعم . فتناولته فاشتد عليه، وقلت : ألينه لك ؟ فأشار برأسه أن نعم . فلينته، فأمره ـ وفي رواية أنه استن به كأحسن ما كان مستنا ـ وبين يديه رَكْوَة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح به وجهه، يقول : ) لا إله إلا الله، إن للموت سكرات . . . ( الحديث .
وما أن فرغ من السواك حتى رفع يده أو أصبعه، وشخص بصره نحو السقف، وتحركت شفتاه، فأصغت إليه عائشة وهو يقول : ) مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلي . اللهم، الرفيق الأعلي ( .
كرر الكلمة الأخيرة ثلاثاً، ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلي . إنا لله وإنا إليه راجعون .
وقع هذا الحادث حين اشتدت الضحي من يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ، وقد تم له صلى الله عليه وسلم ثلاث وستون سنة وزادت أربعة أيام.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى