زاوية منفرجه .. جعفر عباس .. خربانة حتى من صغارها

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

29122015

مُساهمة 

زاوية منفرجه .. جعفر عباس .. خربانة حتى من صغارهاn




زاوية منفرجه
جعفر عباس
خربانة حتى من صغارها
صحيفة الراي العام‎


كشفت دراسة أجراها مجلس الوزراء قبل أيام قليلة، أن الأجور التي يتقاضاها العاملون بالدولة تغطي 12% فقط من تكلفة المعيشة، فوجدت نفسي أصيح بالمصري “قاعدين ليه ما تقوموا تروحوا”، ولكن أعضاء نفس المجلس يقولون إن 40% بس من السودانيين يعيشون تحت خط/ حاجز الفقر. وبالمصري مجدداً: ودي تيجي إزاي؟ يعني إذا كانت الحكومة وهي أكبر مخدِّم في البلاد تقول لـ”العاملين عليها”: أضربوا في الأرض وكلوا من خشاشها ودبروا حالكم وغطوا 88% من احتياجاتكم المعيشية بنظام )بالمصري أيضاً(: الرزق يحب الخِفِّية، فهل نعيب على العاملين في الأجهزة الحكومية أن يلجأوا إلى الهبش والخمش والارتشاء حد الانتشاء؟
تقرير المراجع العام قال إن أحد دواوين الزكاة رفع مخصصات “العاملين عليها” بنسبة 40% عما كان مقرراً في ميزانية العام المنصرم، وعلى الديوان أن يعتبر موظفي وعمال الحكومة، من المؤلفة قلوبهم أو الغارمين، ويضع لهم مخصصات تجعل إجمالي مداخيلهم تغطي نحو 25% من احتياجاتهم من القوت، ومع هذا يبقون من مستحقي الزكاة.
طيب إذا كان العاملون في أجهزة الدولة لا ينالون من الأجر أكثر من قوت نحو خمسة أيام في الشهر، ومع هذا طالعين ونازلين، متوجهين إلى أماكن أعمالهم راجلين ومتهايسين ومتأمجدين ومتركششين ومتولولين )هؤلاء جماعة بصات الوالي التي دقس معظمها(، لأداء واجبات وظيفية خير منها – من الناحية المادية – “قعاد ساكت”، فإن حرصهم على ذلك فيه “إن”، أي يعني أنهم “مستفيدين”، وشغالين بالمباصرة، ويعني أنها خربانة من صغارها وكبارها، وإذا كان “المطيع” لا يطيع للسلطة التشريعية الرقابية أمراً، فشيمة أهل الخدمة العامة شق عصا الطاعة – طاعة اللوائح والضوابط المهنية والأخلاقية.
ومن بشائر ميزانية العام المقبل أن الأجور سترتفع بنسبة 20%، ولكن هذه البشارة ستعود على العاملين بالخسارة، لأن أسعار السلع الضرورية ترتفع بنسبة 5% يومياً، بينما تتدنى قيمة الجنيه بنسبة 2% يومياً، وفور الإعلان عن ارتفاع الأجور، سيرتفع سعر العجور، ومعه المهور والبخور، ويصبح الفطور فرض كفاية: إذا أفطر الصغار سقطت الوجبة عن الكبار.
يا جماعة معتمد الحصاحيصا قال إن 6300 جنيه شهرياً لا تخارج معه، وفك البيرق واغترب، فما بالكم بمن لا يصل دخلهم السنوي إلى 6000؟ ماذا عن كذا مليون عاطل ومعظمهم يعيش عالة على من يتقاضون رواتب تغطي 12% فقط من تكاليف معيشتهم.
قالها الأستاذ علي عثمان، أحد أكثر الناس معرفة بشؤون الحكومة الحالية، سواء شغل منصباً رسمياً أم لا: الحكومة لن تستطيع توفير قفة الملاح للمواطن ولو بعد خمسين سنة! الله يطمئنك يا شيخ. هل أنتم تعتزمون البقاء في الحكم لخمسين سنة أخرى؟ طيب الحوار الوطني في شنو وفوق أم كم؟
السيد محمد الحسن الميرغني قال إنه سينجدنا ويفزعنا خلال 180 يوماً، فهل كان يقصد يوماً مقداره خمسون ألف سنة لـ”نصبر صبراً جميلاً”، ونخلص حقنا في الآخرة؟ دعوني أقدم للحكومة نظرية تنجيمية فلكية مؤداها أنه بقي من عمرها – بالكتير – ستة أشهر، فقد دامت حكومة عبود العسكرية ست سنوات، وحكومة نميري 16 سنة )6+10(، ومنطق الفلك يقول إن الحكومة الحالية ستفرتق بعد ان تكمل 26 سنة )16+10(، يعني هي سلفاً أكملت المدة القانونية وتلعب في الوقت الإضافي، ومحاولة إضافة لاعبين من دكة الاحتياطي لن تغير المعادلة!!!

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى