قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

تحليل سياسي .. محمد لطيف .. مهرجان البركل أو.. الكائن الحكومي الخرافي

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

02012016

مُساهمة 

تحليل سياسي .. محمد لطيف .. مهرجان البركل أو.. الكائن الحكومي الخرافيn




تحليل سياسي
محمد لطيف
مهرجان البركل أو.. الكائن الحكومي الخرافي
الحديبة نيوز
.
طوال وجود السيد محمد طاهر إيلا في البحر الأحمر لم أكن من المشمولين بدعوات حكومته لفعاليات مهرجاناته على تعددها.. ورغم ذلك وفي أكثر من مناسبة كتبت مشيدا بالتجربة وقلت.. ولا زلت أقول.. إنها بدعة حسنة تستحق رفع القبعات.. ويكفي أنها حفزت الآخرين على التحرك.. من باب الغيرة.. ومن باب الاستفادة من التجربة.. أو حتى من باب التقليد الأعمى.. ذلك أن من حق هذا المواطن أن يفرح.. وأن يلهو.. وأن يروح عن نفسه.. فتسابقت الولايات في تنظيم برامجها وأنشطتها السياحية والترفيهية.. وكان ذلك أيضا بابا من أبواب التنافس الحميد أطلق إيلا شرارته.. ورغم النجاح الذي حققته مهرجانات البحر الأحمر تحديدا.. ورغم الاهتمام الشخصي للسيد رئيس الجمهورية بمهرجانات إيلا ورغم العلاقة الشخصية الوثيقة التي تربط الرجلين.. لم نسمع عن سعي إيلا لاستصدار قرار جمهوري بقيام هيئة دائمة لمهرجانه وبدعم رئاسي مفتوح..!
بل إن كل من نقل التجربة في كل ولايات السودان لم يفكر في مثل هذا السعي.. بل ظلت الأنشطة كافة.. ذات الصفة.. أنشطة ولائية تعتمد على موارد الولاية وجهد أبنائها مع بعض الدعم المركزي.. أتى أو لم يأت.. لا الولايات فحسب بل حتى بعض المحليات سعت لتنظيم مهرجانات سياحية مع اجتهاد في منحها صبغة قومية لا من خلال قرارات جمهورية.. بل بالسعي لدعوة الإعلام القومي وضيوف نوعيين ليكونوا شهودا على تلك المناشط.. إن كان هذا هو المشهد.. ترى ما الذي منح مهرجان البركل وضعا خاصا.. وحوله من مهرجان مجتمعي إلى منشط شبه رسمي إن لم يكن رسميا بالكامل؟.. ترى من الذي سعى لدى رئاسة الجمهورية لاستصدار قرار تحويل البركل إلى هيئة عامة دائمة؟.. هذا هو السؤال الأساسي.. ولكن قبل الدخول في الأسئلة الفرعية.. دعونا نتوقف عند مسألة غير ذات صلة بموضوع المهرجانات والأنشطة الترفيهية والسياحية.. بل أبعد ما تكون عنها.. وهو موضوع اختيار الخبير الاقتصادي المعروف الدكتور حسن أحمد طه لمنصب المفاوض القومي لجمهورية السودان لقيادة جهود الانضمام لمنظمة التجارة العالمية.. وأزعم أنني أول من تناول.. بل ربما كنت وحدي.. موضوع اختيار حسن أحمد طه.. بل سبقت الإعلان الرسمي بالتنبؤ باختياره معددا قدراته الاقتصادية الكبيرة وخبرته العالمية وعلاقاته البينية على المستويين المحلي والدولي مما سيعزز جهوده كمفاوض قومي.. كتبت كل ذلك بقناعة راسخة ومن واقع متابعة لأدائه في مختلف المواقع دون أن تربطني به علاقة خاصة حتى اليوم..!
وإذا كنت أستنكر تخصيص مهرجان البركل بقرار جمهوري.. وأستنكر تحويل المهرجان.. الفكرة الثقافية الترفيهية البسيطة.. إلى كائن حكومي خرافي.. يمتلك مقرا.. وخاتما عاما.. وأمانة عامة.. وموظفين عموميين وسيارات ومليارات وهلمجرا.. فإن استنكاري يتضاعف عشرات المرات بوضع الدكتور حسن أحمد طه على رأس هذا المنشط.. فما للرجل والسياحة والثقافة؟.. فكلٌ لما خلق له.. وما أحسب طه قد خلق لذلك.. كنت ولا زلت أتمنى صادقا أن يتفرغ الدكتور لمهمته الأساسية هناك.. في المفوضية.. حيث البيت الداخلي في حاجة إلى إعادة ترتيب.. وحيث المفاهيم المؤسسية للدولة في حاجة لشرح مكثف لجدوى انضمام السودان.. ثم يمتد استنكاري أكثر حين أجد أن أمانة مهرجان البركل قد تحولت لا إلى مؤسسة حكومية فحسب.. بل إلى لجنة من لجان المؤتمر الوطني.. لثقل وجوده هناك..!
حدثني من أثق فيه أنك حين تدخل مقر إدارة مهرجان البركل فنادرا ما يطرق أذنك نقاش حول الرؤى السياحية أو المحمولات الثقافية أو الرموز الأدبية.. بل كثيرا ما تسمع جدلا حول ضرورة التزام اللجان بلوائح الشراء والتعاقد الحكومية والقواعد الحاكمة فيها.. وأبرز هذه القواعد إحضار ثلاث فواتير.. وهذا هو حسن أحمد طه الذي نعرف..!

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى