جنة الشوك .. جمال علي حسن .. مواقف السودان مع السعودية في الخط الاستراتيجي

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

06012016

مُساهمة 

جنة الشوك .. جمال علي حسن .. مواقف السودان مع السعودية في الخط الاستراتيجي




جنة الشوك
جمال علي حسن
مواقف السودان مع السعودية في الخط الاستراتيجي

الحديبة نيوز
.


حليف مخلص، أو حليف وفي، أو حليف نموذجي على مستوى المواقف.. كل هذه الأوصاف الثلاثة يستحقها السودان في تقييم موقفه مع السعودية وحلفاء الخليج في هذه المرحلة، من المشاركة في عاصفة الحزم وحتى مقاطعة إيران .
وكل الذين لم يتمكنوا من استيعاب موقف السودان الأخير وعلاقة السودان بملفات الصراع الإقليمي الدائر في المنطقة مع إيران هم بالتأكيد غير مطلعين على تفاصيل هذا الملف وطبيعة التحديات التي تواجه العرب في وجه المشروع الطائفي الصفوي التوسعي في المنطقة، هذا المشروع الإيراني الذي يستهدف الهوية الثقافية والمذهبية للعرب في المنطقة وبالتالي يشكل خطراً حقيقياً يهمنا جميعاً .
حتى قضية اليمن فإن موقف السودان منها ليس موقفاً سياسياً أملته مصالح مؤقتة أو التزامات السودان مع حليفته السعودية بل هو موقف ذو أبعاد استراتيجية باعتبار أن التمرد الحوثي في اليمن هو مظهر من مظاهر التمدد الإيراني ومشروعهم في المنطقة .
وكنا منذ وقت طويل ومنذ أن كانت علاقات السودان مع إيران سمناً على عسل ظللنا نطالب عبر هذه المساحة حكومة السودان بتحديد موقعها من هذا الصراع الكبير في المنطقة ونحذرها أكثر من مرة من خطورة اختيار موقف الحياد السلبي أو الميول لإيران أو محاولة الجلوس في مقعد متوسط أمام حالة من الاستقطاب الحاد لتصنيف المنطقة بالكامل بين معسكرين أساسيين لا ثالث لهما، هما المعسكر الإيراني الطائفي الذي لا يقبل من حلفائه بأقل من الاصطفاف الكامل معه وقابلية توظيفهم ضمن أدوات الصراع وأدوات مشروعه الديني المذهبي .
أما المعسكر الثاني فهو المعسكر العربي السني الذي نحن مصنفون بطبيعة انتمائنا الثقافي العربي والعقيدة الإسلامية السنية للشعب السوداني وروابطنا الاجتماعية والفكرية العربية وقدرنا الجغرافي ومزاجنا العام بكوننا دولة عربية أفريقية، مهما يكن فيها من التعدد الديني والسياسي والاجتماعي والعرقي لكننا دولة إسلامية سنية مائة بالمائة وتلك تقريباً من الأشياء القليلة التي نتفق حولها جميعاً.
لا نعرف شيئا اسمه التشيع ولم نجده في مجتمعنا.. الذي وجدناه صوفياً أو سلفياً أو علمانياً أو إخوانياً لكننا لم نجد وجودا لخطاب أو ثقافة شيعية صريحة في السودان .
إذن الخيار الطبيعي والاستراتيجي هو خيار المعسكر العربي السعودي الخليجي السني.. هذا أمر مفرغ منه تماماً، وبالتالي فإن الحكومة السودانية بخطواتها المتقدمة ومواقفها الواضحة وإخلاصها السياسي للحلف السعودي وخياراته نعتبرها وبلا أدنى شك تمضي في اتجاه صحيح تماماً على مستوى سياساتها الخارجية الإقليمية .
إذ لا مكان للحياد هنا مهما كانت طبيعة الظروف والمواقف التي نتواجه بها ونضطر لاختيارها.. فالصراع في المنطقة الآن وبالتأكيد هو صراع وجود وصراع بقاء للعرب والمسلمين وهذا قدرنا .
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى