تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

دواء الفقراء تحت رحمة أفاعي الدولار

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

13012016

مُساهمة 

دواء الفقراء تحت رحمة أفاعي الدولار




جنة الشوك
جمال علي حسن
دواء الفقراء تحت رحمة أفاعي الدولار
الحديبة نيوز
.
زيادات كبيرة في أسعار الدواء بعد خضوع هذه السلعة الاستراتيجية بشكل )مقنن( لتقلبات سعر الدولار في السوق الموازي.. الدولار الذي تحمله رياح الأزمة الاقتصادية باحتمالات مفتوحة لبلوغه أسعارا خرافية في السوق الموازي وبمعدل تصاعد غير محتمل.. تخضع له سلعة مثل سلعة الدواء .
بنك السودان ووزارة المالية بعد أن عجزا عن توفير عملة حرة لاستيراد الأدوية اختارا الخيار المر والقاتل وهو السماح لشركات الأدوية باستيراد الدواء بأسعار الدولار في السوق الأسود ثم قننوا سواد هذا السوق بقيامهم بتسعير الدواء بسعر السوق الأسود نفسه والذي قد يجعلهم لاحقاً يضطرون لإعادة تسعيره مع شمس كل يوم جديد .
الفكرة هي أن تقول الحكومة للمواطنين إن الأدوية متوفرة غض النظر عن أسعارها.. أي أن المقتدرين فقط هم الذين بإمكانهم الحصول على الدواء أما غير المقتدرين بهذا المنطق فلا داعي لأن يتلقوا العلاج .
لا يجب أن تتحدث الحكومة عن توفيرها الأدوية المنقذة للحياة فقط بالسعر الرسمي ودون زيادات وتترك الأدوية الأخرى )مفكوكة( تعبث بأسعارها مافيا شارع برج البركة وخزائن الدولار داخل قصور وأحياء شرق النيل.
ليست مافيا الدواء وحدها التي يجب أن تنال لقب مجرم وقاتل، بل يستحق تجار العملة في السوق السوداء هذا اللقب بكل ما فيه من أبعاد جنائية..
وطالما أن دواء المرضى يخضع لعبث تجار العملة ومن يخربون الإقتصاد الوطني فإن هذا يعني أن تجارة العملة هي جريمة إفساد في الأرض وتتسبب في موت الأطفال والنساء والشيوخ بعد عجزهم عن الحصول على الدواء بأسعار تحكمها وتتحكم فيها فئة من تماسيح الدولار المتوحشة.
أنصح من يخاف ربه بأن يبتعد عن تجارة العملة في السوق السوداء هذه الأيام بعد أن أصبحت هذه التجارة ترتبط بدواء المرضى الفقراء والمعدمين الذين سيكتفون بالنظر و)البحلقة( في أرفف الصيدليات وهم في عجز تام عن الحصول على علاجهم الذي يحكمه هذا السوق الأسود ويتحكم فيه.
وليست هذه التوصية إقراراً منا بسياسة البنك المركزي التي تقتصر على توفير العملة لقائمة قصيرة من الأدوية المسماة الأدوية المنقذة للحياة في حين أن بقية الأدوية والعقاقير الموجودة خارج هذا التصنيف بعضها يمنع تدهور حالة المريض وانتشار المرض في جسمه وتحوله من مريض عادي الى مريض طوارئ ليضطر لاحقاً لتلقي الدواء المنقذ للحياة هذا باحتمالات أقل لشفائه واحتمالات أكبر بمفارقته الحياة .
لا أعرف في ثقافة السودانيين الاستهلاكية للأدوية أنهم يحبون استخدام أدوية غير مهمة أو يحبون الذهاب إلى الطبيب ليصف لهم أدوية لأمراض غير جادة.. فمعظم أنواع الدواء الموجودة في الصيدليات هي أدوية مهمة .
مطلوب تدخل قيادة الدولة بشكل فوري وسريع للسيطرة على أسعار الدواء في الصيدليات والتي تضاعف بعضها مائة بالمائة هذه الأيام.. وفروا الدواء بلا فرز ولا تمييز ولا تصنيف لأدوية مهمة وأخرى غير مهمة، حرروا رقاب المرضى وفقراء هذا البلد من حبال تجار الدولار وابعدوهم عن هؤلاء الوحوش .
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى