همس الضفاف .. صلاح ادريس .. بين اثنين

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

10082015

مُساهمة 

همس الضفاف .. صلاح ادريس .. بين اثنين




همس الضفاف .. صلاح ادريس .. بين اثنين
{ السلام عليكم … إزيَّك يا ريِّس
{{ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
رددت السلام وأنا في غاية السعادة فقد جاءت التحية وصاحبها يجمِّلها
بابتسامته وأريحيته المعهودة وهو ينزل من السيارة التي أقلته .
وكان معنا ثالث هو من كان يقود السيارة ولم يكن مع الإثنين من أحد رغم
أنَّ الظرف قد كان يستدعي غير ذلك .
و » أزيَّك يا ريِّس » هذه كانت صادمة لهذا الأخ الثالث فردَّدها متعجباً
وكأنَّه قد استكثرها عليَّ » إزيَّك يا ريِّس ؟؟ يا ريِّس كمان ؟! » إذن
هو قد إستكثرها عليَّ فعلاً … لكنَّه أخ حبيب إلى نفسي … بل وأكثر من
حبيب ولابدَّ أنه قد كان يمزح .
كنَّا ، أنا وأسرتي الصغيرة ، ضيوفاً على الراحل المقيم العارف بالله
الشيخ الفخيم عبدالرحيم البرعي ، رضي الله عنه وأرضاه وجعل الفردوس
الأعلى منزلته ومثواه .
جاء الشيخ البرعي ورفقته الكريمة من أبنائه عدا الشيخ الفاتح، وفقه الله
وأعانه وأرضاه ، جاءوا إلى الخرطوم في رحلة الشيخ العلاجية الأخيرة وقد
أكرمني الشيخ ، رضي الله عنه ، بموافقته على المجيء إلى الخرطوم للعلاج
وقد استعصى الحصول على تلك الموافقة على كثيرين كلٌّ منهم خير منِّي
بدرجات كثيرة ثمَّ زاد في إكرامنا وهو يستضيفنا ويعزُّنا في دارنا .
و » إزيَّك يا ريِّس » تلك قد جاءت من الأخ الرئيس البشير وقد جاء إلينا
في زيارة للشيخ الفخيم بعد أن غادر المستشفى إلى الدار . أما التعجُّب و
» يا ريس كمان » فقد جاءت من الأخ الفريق مهندس عبدالرحيم محمد حسين الذي
رافق الأخ الرئيس البشير في تلك الزيارة نسبة لما يربطه بالشيخ من علاقة
خاصة إضافة إلى عادته في مرافقة الأخ الرئيس .
لا أكاد أصدِّق أنَّ عشرة أعوام قد مرَّت على هذه الحادثة … لكنَّها
الحقيقة … بل إنها ربَّما زادت بأشهر قليلة .
وللأخ الرئيس المشير البشير آراء وأقوال يتناقلها الناس وأنا لست هنا
بصدد المختلق أو المصنوع منها إنَّما أنا معنيٌّ بما هو حقيقي منها والذي
أرى بأنَّه يجب أن يصنَّف تصنيفاً موضوعياً وواعياً فالرئيس ، أيُّ رئيس،
مطلوب منه أن يصطحب رئاسته في كل تصرفاته وسلوكياته بما يشرِّف المنصب
ولا يقدح فيه ولكنه ، مع ذلك وفوق ذلك ، إنسان له مشاعره وأحاسيسه
وخصوصياته التي لا يملك أن يلغيها لمجرد أنه رئيس … صحيح أن المساحة
تضيق بل وبدرجة كبيرة لكنه في البداية والنهاية بشر ولا بدَّ له من مساحة
يطلق العنان فيها لنفسه ليمارس حياته الاجتماعية بعيداً عما يخنق ودون
اقتراب من خطوط البرتقال.
في الأسبوع الماضي كتبت عن رؤساء الهلال منذ بداية السبعينات إلى منتصف
العقد الأول من الألفية الثالثة وأحسب أنَّ أيَّ واحد من أولئك قد شرَّف
المنصب مثلما تشرَّف به … وأحسب كذلك أن لو كان الأخ الرئيس البشير،
وهو الهلالي المعروف والرياضي المطبوع ، قد التقى أيَّاً من أولئك الرجال
في مناسبة اجتماعية مماثلة وخاصَّة لبادره الأخ الرئيس بما بادرني به
وقتذاك … إزيَّك يا ريِّس …. فماذا يعني هذا ؟؟ وماذا قصدت به ؟!
إنَّه يعني ، لا محالة ، أن نقدم لرئاسة الهلال من يستحق أن يقول له
أصحاب المقامات السامية والرفيعة » إزيَّك يا ريِّس » متى جاءت مناسبتها
دون إحساس بحرج أو انتقاد من أحد.
////////////
اسمعنا مرة
كم كتبت.. وكم سكبت.. وكم كتمت وما حال بين وهذا الذي أنادي به.. وينادي
به بعض غيري ممن أكرمهم الله وأنعم عليهم بالبصر والبصيرة.. ما حال بين
هذا الذي نراه ضرورة إلا شيء كثير من التعنت والاعتداد بالرأي وأدقّ من
ذلك.. إن لم تأت مني فلماذا تأتي من غيري.
ذات مرة كتبت عن أن فشلي في انتخابات الاتحاد العام ثم فشلي في انتخابات
الهلال قد كان لهما أثر إيجابي عظيم.. قد يرى بعضكم في هذا الحديث محاولة
لتخفيف الوقع وتجفيف الآثار.. وقد يراه بعض آخر محاولة لتبخيس الآخرين
أشاءهم.
أي تبخيس )لفوز( البرير في الانتخابات أكثر مما فعل هو بنفسه ثم ما فعله
به من جاءوا به فأجبر على الرحيل بصورة لم تحدث لمسئول في أحد أندية
السودان.
وأي تبخيس )لفوز( مغتصب جعفر في انتخابات الاتحاد العام أكثر مما فعله هو
بنفسه، إذا ما أبقاه في منصبه إلا قرار إداري ألغي حكماً قضائياً صدر
بموجب قانون ثم ها هو مغتصب جعفر في عامه الخامس من رئاسة الاتحاد دون أن
»يهش أو ينش« لا نسمع له حساً ولا خبراً إلا بأنه قد سافر لاجتماع دوري
لأحد الاتحادات القارية أو الإقليمية أو الدولي يركب سماعة ولا ندري إن
كانت السماعة مفتوحة أم مغلقة.. والثانية أقرب.
أمّا أنا فقد أتاح لي البعد عن الدور الإداري في الهلال الى التعامل
بحرية ودون أدنى حساسية مع كثير من أندية السودان دون أن يخلف ذلك
التعامل أي شكوك في نواياي أو يثير غبار غيره.
كذلك أتاح لي ذلك التعامل مع الاخوة في الاتحاد، غير مغتصب بالطبع، بصورة
تواصل فكري وحوار منطقي نتج عنه الكثير من التعديلات التي أستوعبت أكثر
مما كنت، وبعض غيري ننادي به.
بقى أمر في غاية الأهمية ولعل ما حدث في اليومين الماضيين في الفاشر يؤكد
أهميته إذ تأجلت مباراة مريخ الفاشر والأمل عطبرة من يوم السبت لتلعب أمس
الأحد، وتبعاً لذلك تأجلت مباراة هلال الفاشر أمام ضيفه أهلي شندي من يوم
أمس لتلعب اليوم وكل ذلك بسبب المطر وارتواء الملعب.
أنا أكتب قبل مباراة مريخ الفاشر والأمل عطبرة ولا أدري إن كانت قد قامت
أم أن السماء قد أمطرت خيراً وبركة وهذا ينسحب كذلك على مباراة اليوم،
بعد التعديل، هل ستقوم أم أن ظروف الملعب مازالت على حالها وتمنعها.
أكثرنا من الكلام.. وجأرنا بالمطالب.. وغداً ستكون نيالا حاضرة.. وغداً
ستكون القضارف حضوراً.. فيا أهل البصر والبصيرة، ويا أهل الفكر والكرة
المستديرة. أعملوا وأحزموا أمركم واعزموا على تعديل هذا الموسم المقلوب،
فليست الظروف المناخية فقط ولكن غير ذلك هناك أسباب كثيرة.
/////////////////
الحلم الجميل
لأني عاتب لأني نادم
وما أنا الببكي الي راح
كان حلم عيشتو وصحيت
وشالو رحالو مع الصباح
قال على الآمال سلام
وفتح أبواب الجراح
لارتعاشات شوق قديمة
لا هجد يوم لا استراح
إنه الرائع والرومانسي البديع الأستاذ الكبير محمد يوسف موسى.. ثم إنها
واحدة من درر قصيدة وما أكثر الدرر فيما ينظمه وينثره وينشده من قصيد
فهناك كلمة التي مازالت تزهو بشبابها ونحتفي بنضارها رغم إنها قدمت أول
مرة عام 1964.. وهناك »فات الأوان« التي مازال أوانها حاضراً.. لم يفت
منه شيء يتجدد شروق كل يوم ويتمدد في الأماسي الحالمة ويكون حديثاً
وعتاباً وشوقاً ووجداً بين العاشقين في كل ليلة.. وهناك وهناك وكل ما
هناك مما تعرفون ومما لا تعرفون.. من حديث للطيور الحاضرة والمهاجرة.
قول للطيور الهاجرت
قبال مواسم الارتحال
أنا عندي ليك لسة كلام
وكان عندي أكتر من سؤال
وإعجابي بالأخ الأستاذ الكبير محمد يوسف موسى إعجاب قديم جديد.. بل هو
قديم دائم التجدد يمشي عبر درب زاهر وحالم وأخضر.
صدرت هذه المساحة بأخر مقطع لقصيدة جمعت بيننا، الأستاذ الكبير وشخصي،
بعد لقاء كنت أعوده فيه بمنزله العامر بعد أن عرفت بأنه كان متوعكاً
فرأيت أن أبسط قواعد الوفاء وأن أزوره من أجل الاطمئنان عليه وداعياً له
بتمام الصحة وكمال العافية.
لم تكن هناك معرفة سابقة ولا أذكر من كان معي في تلك الزيارة.. لا أدري
والله ولكن صاحب الدار قد احتفى بنا وكان مبلغ احتفائه بعد إكرام أهل
الدار لنا هو تلك السياحة العذبة في عيون الذكريات وشجون الأغانيات. خرجت
من ذلك اللقاء بقصيدة »الحلم الجميل« والتي مطلعها:
راح زمانك وانتهيت
والربيع أيامو ولّن
تشكي لمين لو شكيت
وعنك الأحباب تخلت
بكائية غنائية رائعة احتفيت بها أيما احتفاء وتابعتها بمهج تفاعلت مع
الأستاذ الكبير وهو يلقيها علينا فيستحيل مجلسنا هناك إلى مسرح إبداع مشهود.
استأذنت فيها فأذن لي وأنا لا أعلم إن كان إذنه قد جاء من باب المجاملة
أم وعياً وإدراكاً لأن هذا الذي تجرأ وأستأذن فيها له القدرة على التعامل معها.
أمّا التحدي الأكبر فقد كان في نفس الأمارة بالتحدي وركوب الصعاب..
سألحنها للأستاذ الكبير صلاح بن البادية.. صعب جداً أن تلحّن لملحّن
والأصعب أن يكون الملحن ابن البادية.
وللأستاذ الكبير صلاح ابن البادية قصة شهيرة معي.. لا أدري إن كان يذكرها
أم لا ولها علاقة بأغنية »عصافير« للرائع والمبدع عبد الرحمن مكاوي.
ففي فعالية بمسرح سينما قصر الصداقة كنت هناك ذات ليلة وكان هناك الأستاذ
الكبير ابن البادية الذي كان علىّ أن أهرول إليه محيياً فبادلني التحية
واجلسني بالقرب منه وكان لابد لي من أن أرد على ما جاء منه من شكوك، ولا
أقول اتهام، حول لحن »عصافير« وقوله بأن موسيقاها أو السونيو كما يسميه
الموسيقيون، قد جاء مشابهاً لموسيقى أغنيته الرائعة الشهيرة »تعال يا
ليل« وقلت له بأن توارد الخواطر سمة من سمات البشر فكيف إذا كنت أنا
واحداً من كثيفي الإعجاب والتعلّق بك ثم إن الإبداع نفسه هو نتاج مخزون
ثقافي وإبداعي فلا يستبعد أن يأتي بعض ذات المخزون ثم إن التشابه قد كان
في لازمة موسيقية استبدلتها بأخرى حينما نبهني بعض الأخوة الموسيقيين.
لنقلب الصفحة.. ولنطوي الأيام طياً ونلتقي في الاستديو مرتين.. الأولى في
»الزيّن شابك« جنوب حلة كوكو وفرقة النيلين مكتملة العدة والعدد والألق
والأستاذ الكبير يجري بروفات الأغنية ويعلّق على لحن المطلع فيه »نفس«
الأستاذ الكبير والفنان العظيم عثمان حسين.. فلا أنكر ذلك.. بل إن في ذلك
ما يسعدني وكنت قد حبست نفسي منعتها من أن تعرض النص ولحنه على الأستاذ
الكبير فقد أغراني إعجابه الشديد بأغنية »ترحال« وحديثه العذب عنها.. على
عرض ما يستجد من ألحاني عليه..ولكن هذا النص لا.. لا .. رغم أن في لحنه..
خاصة المقطع.. شيء كثير.. خفت على الأستاذ الكبير الشفيف مع النص نفسه
المرة الثانية التي دخل فيها النص ولحنه، فيما سمعت الى الاستديو قد كان
استديو الإذاعة للتسجيل فماذا تم فيه وما هو مصير هذه الأغنية.. سؤالان
أتمنى أن أجد الإجابة عليهما.
/////////////
بسم الله.. ثم باسم الوطن.. ثم باسم الهلال
كردنديش
المعركة طويلة.. جداً طويلة وقد اخترت انت ميدانها وإنّا لخائضوها ضدك يا
كاردينال.. ولا أقول يا أشرف.. فلقد أخترت أنت الكاردينال اسماً ولقباً
تحب أن تنادى به وإن في ذلك لراحة لنا لا تعلم عمقها ومداها.
وابتداء فإنني أقرر بأنه لا خلاف شخصي لي معك.. فأنت لا تعنيني في شيء..
وإن كنت تعنيني لكنت قد تتبعتك منذ زمان بعيد ولما احتفظت بكل ما أملكه
من معلومات عنك حتى الساعة.. أحبسها ولا استعيدها حتى مع نفسي المهمومة
والمشغولة بما هو أهم!َ.
لكنك جئتنا لتشبع كل المباغض في مساحتنا التي طالما عملنا أن تكون نائية
ومبعدة وخالية من هذه المباغض..جئت للهلال العظيم الوضيء والمضيء
والفخيم.. هلال التربية.. هلال التراحم.. هلال التواصل.. هلال التكافل..
هلال التناصح. هلال التصالح.. هلال التعاهد.. هلال التعاضد.. وهلال
العفة.. التعاون على البر والتقوى وهلال المحبة والسلام.. فماذا لك من كل
هذا؟ قل لنا ماذا لك من كل هذه؟ ثم قل لنا ماذا حفظت للهلال من هذه التي
كان عليها كلها.. وقام عليها كلها من المواصفات المفترضة وجوباً في رئيس
نادي الهلال.. أن يكون شخصاً مسئولاً موثوقاً وأميناً.. وصادقاً وهذا
بالطبع بعد الشرط الأساسي وهو أن يكون هلالياً حقيقياً لا تايوانياً
عابراً. وسنمر معك عبر بعض المحطات والتقصي التي تطعن في بعض الصفات إن
لم يكن فيها كلها. كنا معناً وأقرأ في هدوء.. هذا إن كنت قادراً على فعل
ذلك.. ثم راجع نفسك.. لأنك لم تراجعها.. راجعناك ورجعّناك.
//////////
محطة 1
الشيخ بابكر محمد حمودة ابن خالتي وصديق منذ الطفولة والصبا.. لجأت إليه
يا كردنة ليساعدك في حل أزمة مالية طاحنة إذ كنت مديناً يلاحقه دائنون
فدقَّ الشيخ صدره وباعكم عربات بأجل وبعتموها بطريقة »الكسر« بلغة السوق
وكنتم قد حررتم شيكات للأخ الشيخ وقبل حلول أجلها اقترحت عليه السفر معك
الى القاهرة لأن عندك كمية من الأرز المصري فسافر الرجل معك ورافقك
لتمكثوا هناك لمدة شهرين في شقة مستأجرة من أحد معارفكم المصريين وتبخر
الأرز لبلد مقلباً وطالبكم صاحب الشقة بإخلائها لعدم والدفع ولم تكن تعرف
على من دعوتهم بالسفر معك بل كانوا يعرفون متكافلين والأكل في تلتلة
لتجيئ بشارة الانقاذ من صديق لك اسمه إبراهيم فيرسل لكم تذاكر السفر
لتكونوا معه في الإمارات فتذهبون جميعاً إلى هناك والشيخ المسكين يتابعكم
بعد أن وعدتموه بأنكم ستسددون ما عليكم هناك.. والساقية مدورة والشهور
تمر ما بين مصر والإمارات ولا أريد أن أذكر لكم من كان مخندقاً معكم في
الإمارات احتراماً لقدسية الموت ولكني اضطر الشيخ عبر وكيله تحريك طلب
انتربول فتم اعتقالك لتأتي المفاجأة بعد ذلك بطلب اعتقال وتحوّل لك في
الإمارات نفسها من تهمة أخرى نترك الحديث عنها في محطة قادمة.
محطة 2
تطوّع شقيقك أسامة بحل المشكلة بتقديمه شيكات منه مع شيكات منك لأسرة
الشيخ حتى يتم إلغاء طلب الإنتربول وتم ذلك ولكن طارت شيكات أخيك أسامة
فألقى عليه القبض وعدت أنت إلى السودان بعد أن ألقى طلب الإنتربول. وفي
السودان عالجت موضوع أخيك أسامة.. وفاجأك الشيخ ببلاغ أمام الثراء
الحرام.. وقدمت شهوداً شهدوا لصالحك لتضمحل دائنية الشيخ عليك ثم يأتي
بعد ذلك بزمن أحد الشهود طالباً من الشيخ السماح.. علامات استفهام سنجيب
عليها لاحقاً.
محطة 3
قالت المنسقة الإعلامية: اتهام الكاردينال بالتزوير والاحتيال وغيرها من
التهم قد أسقطت ومنذ العام 2005م وأظن أن صلاح إدريس يعلم ذلك جيداً من
خلال طرقه لأبواب عديدة في دروب القانون ابتداء من المفوضية والإدارية
وغيرها والتي أكدت في منطوقها أن التهم التي يتحدث عنها صلاح قد أسقطت
بالقانون.
ولعلمك وعلم منسقية إعلامك فإن التهم لاتسقط والعقوبة لا تسقط فالتهم
ثابتة وقد جاءت جراءها إدانة ومنها السجن وقد قضيته والغرامة وقد دفعتها
ما يسقط يا كردنة هو أثر الإدانة وإخلاء أو خلو الصحيفة الجنائية منها
وإن تم ذلك فقل لمنسقة إعلامك بأنه قد تم في 2006 لا قبلها ولا 2005م كما
ذكرت المنسقة الإعلامية ومن هذا فإنه يعني شيئاً واحداً وهو أن شهادة
الخبرة المضروبة شكلاً مضروبة موضوعاً لأنه غير مصرّح لك بحكم القانون
ممارسة أي عمل قبل 2007م وما دامت شهادات المضروبة قد شملت الأعوام
2005م/ 2006/ 2007م وما دمت غير مصرح له بمزاولة عمل أو نشاط 2005م/2006م
فإن 2007/ وحدها لا تكفي.. شفت يا شفت زمانك؟
محطة 4
وقالت المنسقة الإعلامية أيضا: ولعلم صلاح ومن معه إن الدستورية قد قالت
كلمتها ببراءة الكاردينال من كل ما ذكر سابقاً وحالياً ومن أسقط بعده
بالقانون ولكن نحن نختار الوقت الذي ننشره فيه حيثيات القرار ونؤكد فيه
ما نكتبه.
ولك ولمنسقة إعلامك أنقل لك ولها وللعامة ما يلي: ونضيف بأن المستأنف ضده
الثاني أدين في عام 2001م تحت المواد 123 و178 من القانون الجنائي لسنة
1991م والمادة 199 من قانون الجمارك وتمت محاكمته بالسجن لمدة ستة أشهر
من تاريخ القبض عليه والغرامة.
وهذا الكلام قد جاء من محاميك الموكل عنك الأستاذ الفاتح محمد مختار
المحامي في القضية المرفوعة مني أمام المحكمة الإدارية.. والسؤال لك
وللمنسقة الإعلامية هل تمت البراءة من المحكمة الدستورية في الأشهر
القليلة الماضية أي بعد تقديم محاميك لمذكرته.
ولعلمك وعلم المنسقة الإعلامية فإن المحكمة الدستورية ليست معنية بالنظر
في تفاصيل القضايا التي تنظرها وذلك منذ تعديل المادة 1/.. إذن المحكمة
الدستورية لا تصدر براءة أو ما نحو ذلك بل إن دورها ينحصر فيما يمس
الحقوق الدستورية للأفراد.. سلامة تطبيق القانون.. وعدم المساس بالحق
الدستوري للأفراد.
يعني يا كردنة لو جبت لينا أو جابت ليك المنسقة الدستورية.. أقصد
الإعلامية براءة من المحكمة الدستورية بتكون مضروبة.؟
محطة 5
وقالت المنسقة الإعلامية التابعة لكم »المهم إن صلاح قد أبان أن هنالك
بلاغات في الخرطوم وبورتسودان لم يتم تحريكها ضد رئيس الهلال وأن سيادته
أي صلاح بصدد التصدي للمهمة وإثبات ما يكتبه منذ عام وله نقول نحن في
انتظارك وسنمنحك عام آخر يكون استاد الكاردينال قد اكتمل وتم افتتاحه
وأرجو أن تتحرك في هذه الفترة دون عنتريات وفي كل الاتجاهات لتثبت لنا
صحة ما تقول وأن تفعل وتحرك الراكد وتثبت قولاً لا فعلاً أن هناك بلاغات
الآن في مواجهة رئيس الهلال لأن من حق شعب الأزرق أن يعرف وضعية رئيسه
بلا مزاعم او كلمات ممجوجة.
ولك ولمنسقة أعلامك أقول بأن بلاغ بورتسودان قد كان اهتمامك الأول عند
انتخابات 2010م وسافرت لبورتسودان لتتأكد من وضعية البلاغ وحاولت.. مافي
داعي.. والبلاغ موجود.. صحيح إن المتحري قد توفى يرحمه الله، ولكن البلاغ
موجود ولهذا تحدثت عن تحريكه وأعلم بما تقول به المنسقة الإعلامية
التابعة لك ولكن اطمئنك وأطمئنها بأننا، ونحن جماعة، قادرون بحول الله
وقوته على التحريك حتى وإن كان الإغفال قد تم قصداً خدمة لطرف آخر ولكن
هيهات.
محطة 6
مباراتنا مع هلال الأبيض ومباراتنا مع النسور تنتهي يعني بناخد بيس بيس
قطعة قطعة فنحن مباراة اليوم هي حقيقة مهمة لينا لانو بتجعلنا في الصدارة
وبتريحنا راحة كبيرة جداً على أساس أنو جايينا مازيمبي وسموحة لكن الحاجة
البنأكدا ليك والنصر من عند الله انو منتصرين وان شاء الله سوف نتصدر
مجموعتنا ونصل دور الأربعة بإذن الله ونسأل الرحمن انو الكأس هذه السنة
يكون للهلال في استاد الجوهرة الزرقاء أو جوهرة »الكاردينال«.
هذا ما جاء في اللقاء بين يوسف أفندي وكردنة أفندي وتمنيت أن لو كان هذا
الكاردينال قد استحى ولو لمرة واحدة.. واحدة بس.. ياخي كان تخلي يوسف
أفندي يقول جوهرة الكاردينال.. كان حيقول.. مش هو قال لينا انو الجماهير
الهلالية قد طالبت بذلك.. الشفقة عليك شنو؟
يا أشرف أفندي نصيحة ليك لوجه الله شفت لو نجوم السماء قالت جوهرة
الكاردينال.. ما بتبقى .. ده الهلال يا أشرف يا لاعب سانتوس بورتسودان..
انت قايل الهلال رشيد علي عمر وبت حكيم شمبات.. حسب قولها والجمصي ويوسف
أفندي السماني وبعدين يا أشرف الفريق المصري اسمو سموحة بدون تشديد يعني
ما سموّحة والنصر المؤزر بالفتحة فوق الزين ما الكسرة.. احرجتنا.
محطة 7
كتبت المنسقة الاعلامية للكاردينال: شكرا للسيد نائب رئيس الجمهورية على
الدعم المقدر الذي يدل على اهتمام الدولة بالرياضة والرياضيين.
يبدو يا كردنديش ان المنسقة قد اخذت العدوى منك.. ياخي ما تعمل مشاكل..
انت ما عارف الفرق بين الشهيد ابراهيم شمس الدين والاخ الاستاذ مجدي شمس
الدين المحامي.. كمان المنسقة ما عارفه الفرق بين الفريق اول بكري حسن
صالح النائب الاول لرئيس الجمهورية والاخ حسبو عبد الرحمن نائب رئيس
الجمهورية.
وبعدين يا كردنديش عليك الله ما عيب عليك.. تمشي القصر لمكتب النائب
وتستلم وتقوم تقول النائب جا مكتبك في المقرن.. طبعا انت ما قلت.. طيب
القال منو ؟ ولو قال انت ما صححت ليه.. ليه يا كردنديش.
محطة 8
وكتبت المنسقة الاعلامية: »واظن ان الرجل يتذكر زيارة الكاردينال له في
الحبس وسداده لمبلغ اربعين الف دولار سلمها اشرف لواحد من اعضاء مجلس
الهلال في ذاك الوقت في بلاغ مدون ضد الارباب في القسم الجنوبي فكان رده
ان طالب الكاردينال باحتساء الحليب ليشكره في تلك اللحظة قبل ان يبصغ
الشاكي في وجه صلاح متزمراً مما فعله مما يعني ضمنيا ان صلاح قد شوه
الهلال وهو على قيادته ويريد ان يدمر المتبقي من الاشراقات التي يسعى
الكاردينال ليعيد بها موازين الامور الادارية التي اصابها الاختلال ردحاً
من الزمان.
يا كردنديش ريحتك ظاهرة في الكلام ده.. بس قول للمنسقة بتاعتك دي ان يبصغ
صحيحها »يبصق« ومتذمراً« تكون بالذال من التذمر وبعدين قول ليها لو
بتقدر.. لو بتقدر يعني انو الكلام ده ما حصل لا جيتني ولا شفتك ولا كان
اصلا في بلاغ زي القالتو ده.. عملية البصق صحيحة وسأحكي قصتها ذات مرة.
محطة 9
وكتبت المنسقة الاعلامية التابعة لك: »والكاردينال الذي يتعرض للاساءة
يوميا في مقالات صلاح ادريس هو ذات الرجل الذي زار صلاح ادريس في قسم
امتداد الدرجة الاولى في بلاغ آخر مدون بالاحتيال ضد الارباب في مبلغ
كبير وهو رئيس لنادي الهلال في تلك الفترة.. ليزل الهلال وهو رئيس له بكل
اسف وهو يريد ان يقنعنا ان الكاردينال لا يستحق ان يجلس على كرسي الرئاسة
لانه مدان بالاحتيال قبل عشرين عام او يزيد اسقطت بالقانون رغم انه قد
كان متهماً في قضايا احتيال وهو على دفة القيادة وحبس الرجل فيها اكثر من
مرة وكان آخرها ان خرج امس الاول بعد ان شهر به في الصحف وكتبت عنه
السجون انه محتالا ومزوراً ليحرم من قيادة الهلال لفترة قد تطول.
يا كردنة.. ده شنو.. ده عربي.. زولتك دي.. اقصد منسقتك دي قوليها يزل
تكون بالذال من الذلة.. وبعدين قول ليها ناس السجون لو كان كتبوا لكتبوا
انه محتال ومزور.. لا انه محتالا ومزوراً.. ارحموا العربي.. والاهم انك
تقول ليها ان زيارتك لي دي زي زيارتك لى مكتبي في جدة.. ما حصلتش.. ما
حصلتش.. ابدا.. ثم كلمها تكون جاهزة لتقديم الادلة على ما قالت حين تسأل.
محطة 10
يا كردنة انت قلت بأنك تتعرض للهجوم من صحيفة المشاهد مماثل لما يتعرض له
عماد وعلى عماد ان يتحمل.. واضفت بأن الاسياد ليست صحيفة المجلس وتساءلت:
القال منو انو الاسياد صحيفة المجلس.
وانا اعتقد بأنك من قال ذلك وكان ذلك في مقابلة مع قناة النيل الازرق.
صدقني يا كردنة بأنه ورغم قولك بأن الاسياد صحيفة المجلس الا انني اتفق
معك على انها ليست صحيفة المجلس لكنني اتساءل كما فعلت انت »القال منو«.
اتدري لماذا ؟ لان الاسياد ليست صحيفة المجلس لكنها صحيفة كردنة.
محطة اخيرة
المحطات كثيرة بدءاً من سانتوس وانابيت الغاز ووقود الطائرات ومحمد كمال
وعبد اللطيف وكير اتيب توم وسفيان وحاجات تانية ولكن سؤال اخير: قلت بأنك
قد قمت بارتكاب التزوير والاحتيال وعمرك 19 سنة بس ؟؟ كيف يكون هذا
الكلام صحيحا يا كردنة.
//////////////////////
حدِّد لي الأخ أبو خالد يوم السفر بمعيتة إلى لندن . الرحلة من جدِّة إلى
لندن تستغرق قرابة الست ساعات و نصف الساعة … تزيد أو تنقص قليلاً
إستناداً على ظروف الطقس و الرياح ووضعها مساندة كانت أو معاكسة . و
للخطوط السعودية في تلك الأيام خمس رحلات كلَّ أسبوع من جدَّة إلى لندن
ثلاث منها تنطلق في الواحدة و الربع ظهرا و الإثنان الأخريان تنطلقان في
الثانية و الثلث فجراً و تلك أيام كانت فيها خدمات الخطوط السعودية فاخرة
باذخة باهرة تنافس بل وتتفوق على كل الخطوط الأخريات .
كانت الرحلات النهارية في أيام السبت و الأربعاء و الجمعة و قد أختار
الأخ أبوخالد رحلة نهارية وأميل إلى أنها قد كانت يوم سبت من أيام مايو
90.
إتخذنا مقعدين متجاورين و لم يكونا مقعدين طرفيين و إلَّا لاخترت النافذة
فأنا أحبُّ أن أطلَّ من نافذة الطائرة متى كنت مسافراً فذلك يعطيني بل و
يملؤني بأحاسيس و ألوان مخملية …. الفضاء واسع و فسيح و إن قربت الأرض
أو إبتعدت و صفا الجو فإن تفاصيل الأماكن و المدائن تغري بالكثير من
التأمل و إسترجاع المعلومات التي إختزنتها عنها .
الطائرة من منتجات البوينج الأمريكية ومن طراز الجامبو أو مايشار إليها
بالرقم 747 وهي أضخم منتج من الطائرات في ذلك الوقت …. لست غريباً
عليها و ليست غريبة عليَّ … سافرت فيها مرتين أو ثلاثاً من جدَّة إلى
نيويورك … لا بل مرتين كانتا رحلتين مباشرتين إستغرقت كل منها قرابة
الأربعة عشر ساعة كانت أولاهما تجربتي الاولى عبر الأطلنطي ومع ذلك
تفوَّقت فيها على أصحاب التجربة ممن كانو في الوفد المسافر إلى هناك .
كنَّا سبعة … ثلاثة من السعوديين و غربيين و يمنياً و أنا السوداني
فيهم … كنا جميعاً في الدرجة الأولى فائقة الراحة …. جاءوا كلهم في
كامل هندامهم الغربي و لم ينس واحد منهم البالطو أو الأوفركوت و الشالات
إذ كان الوقت شتاء قارساً و ممطراً …. و جئت أنا في كامل هندامي
السوداني أرتدي جلبابا وعمامة و أتأبط ملابسي الغربية معلَّقة لأسلمها
للمضيفة لتحفظها في الأماكن المخصصة لها ثم لتعيدها إليَّ قبيل الهبوط
بساعة أو نحو ذلك فأرتديها و هي من صورتها الأولى لم يمسسها سوء أو
تنالها » كرفسة » فيعلَّق رئيس الوفد وقد رأى ما حلَّ ببنطال كل واحد
فيهم جراء النوم الطويل … و يقول بعد أن رآني و قد إرتديت البدلة
قميصها و بنطالها » أما أنت ياسوداني عرفتها و الله توبك نفعك« وهو يقصد
» الجلابية » .
لم يكن ذلك حالي هذه المرَّة … أنا و أبو خالد ، وهو سوداني أيضاً ، في
الملابس الغربية و قد أخذنا مقعدينا في أول مقعدين وسطيين في الدرجة
الأولى .
أبو خالد شخص ودود و حبيب و على خلق رفيع و سخيُّ لأبعد الحدود … هو
مدير مكتب الشيخ خالد وقد قضى ما يقارب العقد و نصفه من السنوات في عمله
هذا … و عمله لا ينحصر في ساعات عمل أو أيام محدَّدة … فهو في البنك
في مكتبه و في قصر الشيخ له مكتب و أخشى أن أقول بأن له في سيارته مكتباً
فلا تصدقون .
هل تذكرون ما قلته لكم عمَّا قاله الشيخ لنا ، صالح و أنا ، حينما
أستدعاني و كنت أحسب أن إستدعائي قد جاء لأصطحب أخي الشيخ الدكتور الأمين
محمد عثمان ؟؟ كلَّفنا الشيخ خالد بتبليغ رسالة أملاها علينا ولقد رويت
لكم ماكان بشأن الرسالة … مالم أقله لكم هو أن الشيخ كان قد قال لنا
بأنَّه سيحدد فيما بعد من سيكلَّفه منَّا بالقيام بمهام ذلك الأخ المعني
بالرسالة وهو من قلت بأنه رئيسنا ومرجعنا المباشر الذي لا مرجع له ،
حقيقة ، إلَّا الشيخ نفسه .
سأجافي الحقيقة إن قلت بَّأنني لم أهتم بما قاله الشيخ خالد عن تكليف
واحد منا ، صالح أوأنا ، بمهام أبي رائد ، رئيسنا كما أسلفت . لا والله
.. فقد أهتممت بما قاله الشيخ ولكنه لم يكن أهتماماً كبيراً أو كثيراً
كما يمكن لكم أن تظنُّو ظنَّاً لا أحسب أنه خارج أو سيخرج عما هو طبيعي
ومألوف خاصة إذا عرفنا بأنَّ الوظيفة وظيفة أكبر وهي تختص ، إضافة إلى
مهام الوظيفة المصرفية أعمالاً تتعلَّق بمتابعة الإستثمارات الخاصة
بالشيخ وأسرته وهي استثمارات ضخمة ومتنوعة وتتوزع بين ذلك الغرب القصي
إلى الشرق الاقصى مروراً بكل المحطات وتتنوع لتشمل مختلف ضروب الإستثمار
المالي والزراعي والصناعي وبالطبع وبالضرورة المصرفي … لا أقول يا
للهول كما كان يقول عميد المسرح العربي يوسف وهبي ولكني أقول تبارك الله
… اللهم زد وبارك …… دعوت الله ، سراً وعلانية ، ان يكتبها لي إن
كان لي خير فيها أو أن يصرفها عني إن كان الشر بين صحائفها وطيَّاتها .
ها هو قد اختارني للمهمَّة … أو هكذا تقول القراءة الأولى … ماذا
تخبيء القراءة الثانية ؟ وماذا ستكون كلمة القراءة الثالثة ؟!
وهاأنذا في الطائرة إلى لندن تنفيذاً للإستدعاء الذي جاءني منه وأجلس
بقرب واحد من أكثر الناس العارفين بالشيخ .
وعلاقتي بالشيخ ، وأحسب أنني قد ذكرت لكم شيئاً عنها ، علاقة عاديَّة إن
لم تكن سطحية إذ لم ألتقه لقاء مباشراً إلَّا ثلاث مرات أولاها قد كانت
خارج نطاق العمل في حفل أقامه الشيخ في إحدى الصالات ضاحية أبحر شمال
مدينة جدَّة وقد كانت المناسبة الإحتفاء بأحد الكبار من مسئولي البنك
لترقيته لمنصب نائب مدير عام البنك والثانية في الخرطوم التي سبقته إليها
لعمل ترتيبات زيارته للسودان في مبادرة إنسانية منه لمواساة البلاد
وأهلها جراء ما أصابهم من فيضانات وأمطار وسيول خريف 1988 وتقديم عون
مقدَّر لهم .
أما الثالثة فقد كانت في مكتبه وجمعتنا ، هو وأخي وزميلي صالح وأنا ،
لمناقشة سبل وطرائق معالجة بعض الأمور المالية العالقة تمهيداً لإقفال
ميزانية أحد الأعوام ولعل لقاءنا الثالث هذا كان في بداية العام 1989 .
لم تكن تلك اللقاءات كافية لتكوين فكرة واضحة وكاملة كالتي أحتاجها عن
شخص سيكون عملي معه مباشرة ولقد تعوَّدت أن أجمع معلومات عن أيِّ شخص
يكون لي معه لقاء رسمي فتلك المعلومات حتى وإن بدت شخصية في بعض تفاصيلها
إلَّا أنها مفيدة تعين على التواصل وتختصر وقتاً ومسافات معتبرة . الرحلة
طويلة بلا شك … والمقاعد متجاورة ووثيرة … الرحلة نهارية … ساعة أو
ما يزيد عليها قليلاً ويأتي الغداء … وجبة متميِّزة وخدمة رائعة …
أحب الكافيار الذي تقدِّمه خطوط طيران معروفة … البريطانية
… السويسرية … الألمانية … لكنَّني أحبه أكثر حينما تقدِّمه الخطوط
السعودية . لننتظر الغداء وحتى ذلك الوقت » فلنتونس » أو » نسولف » أبو
خالد وأنا في أشيائنا الخاصة ….. إزيَّكم … كيفنكم … أنا لي زمان
ما شفتكم … أو لنحكي قليلاً … بل كثيراً … عن الهرم الرابع …
وردي فنان عموم السودان كما قال ابن عم لصديقي شقشقة مثلما قال عن الشيخ
حسن طنون ، يرحمه الله ، بأنه واعظ عموم السودان …. لنتحدث ، أبو خالد
وأنا وفق ما تكون رغبة أبي خالد الذي يحسن الحديث وفتح المواضيع الشيقة
أما بعد الغداء فسيكون مفتاح الحديث بيدي ليحدَّثني عن هذا الرجل الذي
يريدني أن اكون قريباً … بل جدَّ قريب منه .
أكلنا … وشبعنا » عليكم بالخير » أعدنا المقاعد الوثيرة للوراء من
ناحية مسندي الظهر ومددنا ما تحتها للأمام … كل ذلك بالضغط على مفتاتيح
كهربائية … تمدَّدنا على السريرين ولم يخالجني شكٌّ في أن أبا خالد لن
ينام … فبدأت الغوص في خزينة الأسرار في سبيل أن أعرف عن ذاك الرجل .
وإلى الأسبوع القادم
////////////////////

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى