نبض الصفوة ..امير عوض ..بقاء غارزيتو

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

31102015

مُساهمة 

نبض الصفوة ..امير عوض ..بقاء غارزيتو




نبض الصفوة
امير عوض
بقاء غارزيتو

*محاولة تقييم أداء مدرب في قامة الخبير “غارزيتو” قد تعرض صاحبها للسخرية الكبيرة.. ذلك أن الشخص الذي يفترض فيه تقييم الآخرين ينبغي أن يكون أكثر منهم علما و دراية في الجانب المراد التقييم فيه..
*و لأننا شعب “عارف أي حاجه” و “مركب ماكينة خبير” فالبعض أطلق الآراء الفطيرة تلقائيا بين مناصر و مناهض لبقاء المدرب..
*و كما يقال بأن الأرقام هي الفيصل الأخير.. يبقي النظر في جملة ما حققه المدرب في موسمه الأول هو الأهم..
*علي المستوي الأفريقي.. لا جدال من الكل علي مستوي النقله الفنية و القفزة النوعية التي نالها الفريق تحت إشراف الخبير غارزيتو.. و النتائج الباهرة محليا و خارجيا قادت الفريق للمركز الثالث علي مستوي القارة الأفريقية جمعاء..
*عشرات النقاط الإيجابية “أفريقيا” تحققت بفضل المدرب.. الذي كسر حاجز فرق شمال أفريقيا و حل عقدتها تماما.. و أحرز الفريق في عهده نتائج باهره مع الأبطال السابقين )الترجي و الوفاق سطيف(.. مع مراعاة الإنتصارات السبعة داخليا و التي تقبل فيها الفريق هدفا وحيدا فقط في المباراة الأخيرة..
*بدأت مسيرتنا “الرائعه” أفريقيا هذا العام من الأدوار التمهيدية.. و كان لقاء “عزام” الإفتتاحي مقلقا جدا بالنسبة للمحبين.. كون أن الفريق خسره بثنائية نظيفة.. و لكن أيادي “الخبير الماهر” مررت مبضعها علي الفرقة حتي تمكن الفريق في “ملحمة تأريخية” من الثأر من الفريق “الغني” بثلاثية نارية تبادل في إحرازها )بكري ـ ضفر ـ وانغا(..
*ليرتقي الفريق بعدها لدور الـ٣٢.. و يبقي حظنا في مواجهة “الأثرياء و الأقوياء” بمواجهة “كابوسكورب” الذي تجرع من أبناء السير هزيمة ثنائية نظيفة بأقدام النجوم )ضفر ـ كوفي(.. لتبقي مباراة العودة الحساسة من المباريات المحسوبة في صف “غارزيتو” كون أن الفريق خسرها بهدفين مقابل هدف للعقرب “الخطير”.. و يبقي تمكن الفريق من إحراز هدف خارج الأرض من الأمور المحسوبة للمدير الفني..
*دور الستة عشرة كان في عرف الكثيرين هو محطة الختام للبطولة الأكبر.. ذلك أن خصيمنا “بطل لأربعة نسخ سابقات” و يحمل إسما مرعبا “كعملاق باب سويقة”.. و قبل النظر لمحصلة المباريات.. لنتذكر كلمات “غارزيتو” التي نزلت بردا و سلاما علي العشاق.. فقد أكد الرجل حينها قدرته علي التأهل فوق “جثة” الترجي التونسي.. و أتت رياح المباراة الأولي بعكس أمنيات الرجل.. بفوز ضعيف.. بهدف للنجم علاء الدين.. جعل ألسنة الشامتين تطول.. لترتفع الأصوات المعارضة للرجل.. و لكنه لم يعر الأمر إهتماما.. و قاد فريقة في “ملحمة ثانية” ضد التحكيم و المخذلين.. ليخرج خاسرا اللقاء بهدفين لهدف.. و لكنه تأبط شارة المرور لدور المجموعات بهذا الهدف “المحرز خارج الأرض أيضا” بأقدام الفارس ضفر..
*و في المجموعات شكل وقوع الفريق وسط “المصيدة” الجزائرية التي تحوي في جوفها بطل سابق “الوفاق سطيف” و فريق من أعلي مستوي “الإتحاد”.. و قبل الولوج للنتائج أيضا تذكروا تصريحات “الساحر” الذي تحدث عن قدرة الفريق علي المرور عبر هذه الكماشة الجزائرية الشرسة جدا.. لتكون النتائج في دور المجموعات بالفوز علي “العلمة” بثنائية )بكري و هدف عكسي(.. ثم السفر “الطويل” للجزائر لتكون خسارة مباراة الإتحاد “التي ظلمنا فيها الحكم بنقض هدف شيبون الشهير”.. و بعدها جاءت “الملحمة الثالثة” بالتعادل أمام البطل السابق “وفاق سطيف” بهدف لكل ليكون هدف النجم )سالمون( هو السبب في النقطة التي قصمت ظهر السطيف.. ليعود فرسان غارزيتو بتأكيد الفوز علي السطايفه في القلعة الحمراء بثنائية )علاء الدين ـ أوكرا( ثم العودة للجزائر و هرس “العلمة” بثلاثية )امير و ثنائية العقرب( في شوط المدربين “تبع همت” بعد أن تلقي الفريق هدفين في الشوط الأول.. و كان ختام المجموعات بالفوز بهدف )العقرب( أمام الإتحاد.. ليصعد الفريق للمربع الذهبي بثلاثة عشرة نقطه كانت رقما قياسيا سودانيا في بطولة أبطال أفريقيا..
*و ختم الفريق مشواره في “شبه النهائي” أمام بطل سابق و من أثري أندية القارة بعد أن هزمه هنا بثنائية )كوفي ـ بكري( مقابل هدف و شهدت هذه المباراة نقض هدف صحيح لبكري إذا إحتسبه “الحكم” لتغير مسار مباراة الرد التي خسرناها بثلاثية في النصف الثاني منها..
*تلك هي نتائج الفريق التي تقول محصلتها بأننا أحرزنا “17هدف” و قبلنا “14”.. و أن اللاعب بكري عبد القادر مرشح ليكون أفضل لاعب في البطولة و كهداف لها بستة أهداف.. و أن الفريق قبل الخروج بالمركز “الثالث حسابيا” بالفوز ثمانية مرات و التعادل مرة و الخسارة في خمسة مباريات من جملة “14” لقاء في هذه البطولة..
*سبعة عشر لاعبا مثلوا الزعيم في هذه المسيرة الجميلة و هم )جمال سالم ـ أمير كمال ـ علاء الدين يوسف ـ رمضان عجب ـ مصعب عمر ـ سلمون جابسون ـ ايمن سعيد ـ راجي عبد العاطي ـ عمر بخيت ـ شرف شيبون ـ احمد ضفر ـ كوفي فرانسيس ـ ديديه ليبري ـ أوغستين أوكراه ـ بكري عبد القادر ـ عبده جابر ـ الان وانغا(..
*نسبة الفوز المحققة في مباريات هذه البطولة هي )61%(.. من جملة المواجهات.
*سفر أفريقي مميز.. و نتائج تعد الأبرز للنادي الكبير في البطولة الكبري..
*مستوي الفريق محليا لا ينفصل عما أداه أفريقيا.. و البعض يحدثنا عن تلقي الفريق للخسائر الدورية و التعادلات متناسين أن المدرب لعب بفرقة ناقصة “دوما” محليا.. و كان التركيز الأبرز و الأولوية لبطولة أبطال أفريقيا.. و إن ننسي لا ننسي شعار )الدوري في داهية( الذي رفعه الإعلام و الجمهور لفريق لعب محليا بلاعبين بعيدين عن التوليفه الأفريقية كـ”علي جعفر و الريح علي” الذين تجرع بسببهما الفريق أمر النتائج..
*إنشغل المدرب بالبطولة الأهم.. و علي حساب ذلك فقد الفريق نقاطا محلية عدة.. و نادرا ما لعب الفريق محليا بتوليفته الأساسية.. و منطق العقل يقول أن فريقا هزم الوفاق سطيف و الإتحاد الجزائري و مازمبي الكنغولي فهل يعجزه أن يحقق الفوز علي مريخ الفاشر أو هلال الأبيض?!!
*النظر لمحصلة النتائج المحلية فقط دون إستصحاب ظروف تلك المباريات و التشكيلة التي لعبت فيها.. كالنظر لنصف الكوب الفارغ فقط.. و محاولة لذر التراب علي العيون و تغبيش الحقائق التي عشناها جميعا..
*و يبقي القول بأن المدرب يستقصد اللاعب “أوكرا” فطيرا لا يسنده عقل أو وقائع حقيقية.. فعلام يناحر المدرب لاعبه الصغير.. هل لأنه نجم يشار له بالبنان? فهل هو نجم أكبر نجومية من بكري هداف أفريقيا? أو علاء الدين أو سلمون أو رمضان عجب?!!
*أوكرا موهبة فنية فذة.. لكنه غير منضبط.. و هو يمثل مخلب قط في يد من يحاربون المدرب.. و نحن نملك عشرات المواقف التي تؤكد عدم جديته في التدريب أو إحترامه لمدربه.. و ما الموقف الأخير بعدم إجراء الإحماء هو أول سلسلة الخروج علي النص..
*غارزيتو رجل ذو شخصية قوية.. يملك رأيا واضحا في الجانب الفني و لا يتقبل التدخل في عمله.. و هذا ما يثير غيظ الكثيرين من الحشريين الذين يحيطون بجسم الفريق..
*بدلا من ردع “اوكرا” تربويا و محاوله إفهامه أن المدرب هو الأدري بمصلحته.. يصر البعض علي إشعال نار القطيعة بين المدرب و لاعبه و تأليب اللاعب بمواصلة التمرد علي المدرب الصارم..
*المدرب هو القطعة الأهم.. فإذا كان اللاعبون الجيدون هم أساس فريق البطولات.. فالمدرب هو العمود الذي يستند عليه بناء التيم ككل..
*غارزيتو حاز علي بطولة أبطال أفريقيا سلفا.. و أوصلنا الآن لمراكز متقدمة جدا.. و إنتقاده بتقييم فترته بمباريات محلية “بالبدلاء” مثيلا بإنتقاد المدرب المميز “مورينو” الذي حاز شتي أنواع البطولات و يقدم فريقه الآن أسوأ بداية للدوري له..
*دعوا الرجل يكمل ما بدأه.. و لا تعيدونا إلي المربع الأول في البحث عن مدرب يبدأ من الصفر و الرجوع بنا لمحطات التمهيدي.. و حققوا مطالب الرجل المادية و الفنية و أتركوا الخبز للخباز.. و تعاملوا بإحترافية و مهنية لمرة واحدة.. و أقطعوا الطريق أمام سماسرة التسجيلات.
*نبضة أخيرة*
غارزيتو مدربي.

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى