هنالك فرق .. مني ابوزيد .. هتاف الصامتين ..!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

02122015

مُساهمة 

هنالك فرق .. مني ابوزيد .. هتاف الصامتين ..!




هنالك فرق
مني ابوزيد
هتاف الصامتين ..!

»الشعوب العربية تبحث دوماً عن القادة الشرفاء لكنها ما أن تجدهم حتى تفسدهم بالإذعان وتغرقهم بالدلال، ثم تلومهم بعد ذلك على كونهم بشراً خطائين يتأثرون فيتغيرون« .. الكاتبة!
»إذا رأيت حاكماً عربياً سابقاً يتمشى في محطة مواصلات عامة في بلاده، عندها فقط سوف أقلق على مستقبل إسرائيل« .. هكذا لخص »موشي ديان« – من حيث لا يحتسب - أدواء السلطة في بلاد العُرْب، حيث يندر أن يوجد حاكم »سابق« حي يرزق، وإن وجد فهو لن يأكل بالطعام ويمشي في الأسواق، بعد أن صعَّر خده للناس يوماً ومشى في الأرض مرحاً .. أليس كذلك ..?!
بلى هو كذلك! .. وقد كان الأحرى بقلق المصيبة »ديان« أن يبدأ من حيث انتهى المواطن العربي، فيستشعر الخطر حقاً عندما يشاهد شعباً عربياً واحداً تخشاه حكومته، وهو ما لا ولم يحدث لأن شعوبنا – ببساطة - هي التي تؤله سادتها المسؤولين وساستها الحاكمين، بإصرارها الموروث على اعتبار السلطة – في حد ذاتها - مبرراً لابتلاع قضايا الفساد وحوادث التجاوز ومواويل التقصير ..!
هذا الفهم الخائب يتعمق مع نشأة المواطن العربي والإفريقي، ويتراكم وفقاً لمعدلات ساعات جلوسه أمام شاشات الإعلام الموجَّه الذي يسبح – دومااً - بحمد سادته المسؤولين، ويجتهد في تبرير أخطائهم ويستميت في تزيين زلاتهم وهفواتهم .. فلا يأخذ المسكين في خاطره أبداً من ظهور بعضهم بأمزجة معتكرة وهي تمتن عليه بكثرة الأعباء والمسئوليات، ولا ينزعج مطلقاً من تكرار بعض الوجوه التي تنذره بسوء العاقبة على أفعال ترى أنه قد يفكر في ارتكابها..!
طيب .. والحال كذلك، هل يكفي أن تتغير الأنظمة ؟! .. هل ينجح الإحلال في مقاعد الساسة إذا لم يتحقق الإبدال في قناعات الشعوب ؟! .. لا أعتقد، والشواهد كثيرة .. بعد انتصار الثورة المصرية، وقف السيد عصام شرف، في طابور الاستفتاء على التعديلات الدستورية قليلاً، قبل أن يأذن له المواطنون بتخطي الصفوف للإدلاء بصوته، تقديراً منهم لمشاغله الجمة كرئيس وزراء ..!
في تونس تكرر ذات المشهد – بعد قيام الثورة - عندما وقف السيد راشد الغنوشي للإدلاء بصوته، وحاول بعض المواطنون مساعدته على تخطي الطابور الطويل – كالعادة - لولا هتافات بعض الغاضبين، ليس من تجاوز الطابور، بل من انتهازية عودته إلى البلاد، بحسبهم..!
الشاهد من هذا المثال أو ذاك هو سلوك المواطن العربي الذي لم تتغير طبائعة التي تميل إلى الإذعان حتى في أيام عرس الديمقراطية، فالثورات التي أطاحت بالأنظمة العربية الحاكمة في السابق لم تتمكن – حتى اليوم - من تغيير ذلك السلوك الجماهيري الانكفائي الذي لا يريد أن يفهم الديمقراطية كمبدأ وأسلوب حياة قبل أن تكون نظاماً للحكم ..!
المواطن العربي الذي قاتل من أجل الثورة، تنازل ببساطة عن حقه في التزام المسؤول بدوره في صف الانتخابات، والمسؤول الذي تنعقد عليه الآمال لغد سياسي أفضل لا ولم ينسى ما نشأ عليه من أفكار خاطئة حول مفهوم السلطة، لذا فهو لن يغير سلوكه بلمسة زر، فالله سبحانه وتعالى - بطبيعة الحال وفصل المقال - لن يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..!
ما يزال معظم الناس في مجتمعاتنا يتحدثون عن الديمقراطية وكأنها بضاعة محجوزة في جمارك الحكومة، سوف تفرج عنها – بمشيئة الثورات - انتخابات الإحلال والإبدال سياسي .. وهذا – لعمري – هو الخطأ المنهجي الذي من شأنه أن يعصف بمنجزات أي منجز سياسي مهما علا شأنه وغلا ثمنه .. فهل من مُذَّكر..?!
اخر لحظة

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى